من المقرر أن تجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء اليوم، برئاسة الرئيس محمود عباس ، للبتّ في مصير حكومة التوافق الوطني.
جديرٌ بالذكر أنّه ضمن تصريحات أدلى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، قال: إن الرئيس أبلغه خلال لقاءٍ جمعهما في رام الله، أن حماس لن تشارك في حكومة الوحدة التي ينوي تشكيلها.
وأضاف فابيوس: الحكومة ستضم فقط أعضاء يعترفون بـ"إسرائيل"، وينبذون الإرهاب ويؤيدون مبادئ الرباعية الدولية.
جاءت تصريحات الوزير الفرنسي خلال مؤتمر صحفي عقده في القدس بعد اجتماعه برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، طالب خلاله بعقد مؤتمر دولي يهدف لسدّ الفجوة بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال.
وكان رئيس الحكومة رامي الحمد الله جدّد طلبه من الرئيس عباس، خلال اجتماع المجلس الثوري الأسبوع الماضي، بإجراء تعديلٍ وزاريّ، يشمل إقالة عدد من الوزراء، إلا أن الرئيس عباس ردّ عليه بطلب استقالة الحكومة خلال 24 ساعة.
وكانت "بوابة الهدف" انفردت بالكشف عن أن الرئيس كلّف القيادي وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، عزام الأحمد بالتواصل مع الفصائل الفلسطينية كافة، بما فيها حركة حماس ، تمهيداً لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.
وحتى اللحظة يسود الغموض تفاصيل المشهد فيما يتعلّق بطبيعة هذه الحكومة، المزمع تشكيلها خلال الفترة القليلة القادمة، بين حكومة الوحدة، وحكومة التكنوقراط، مع الميل للخيار الأوّل.
وبلا شك فإن الأسابيع القليلة القادمة، ستكون عاصفة وصعبة على رئيس الحكومة الحالية رامي الحمد الله، ذلك لأن خيار حكومة وحدة وطنية يظلّ خياراً ليس سهلاً في حال مشاركة حركة حماس فيها، إذ سيدفع هذا الأمر المجتمع الدولي إلى حصار مثل هذه الحكومة، وفي المقابل فإن عدم مشاركتها يُفرغ كلمة "حكومة وحدة وطنية" من معناه، في ظل الحجم الشعبي والسياسي والمؤسسي لحركة حماس، ما من شأنه وضع قطاع غزة بأكمله في بوتقة المجهول، خاصّة في ظل تزايد الحديث مؤخّراً عن "دولة غزة".
ومع أن التبرير المُقدّم لاستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة يعود أساساً إلى عدم تمكين من القيام بأي دور في قطاع غزة إلّا أن مصادر خاصة لـ"بوابة الهدف" أفادت بأن هناك أكثر من سبب لطلب الحمد الله تعديلاً وزاريّاً، منها خلافات شبّت بين رئيس الحكومة و عدد من الوزراء، ما يُبرّر من وجهة نظر الحمد الله تعديلاً وزارياً، الأمر الذي رفضه الرئيس، ودعاه للإقدام على طلب تشكيل حكومة جديدة.
وكان القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل قال لمراسل "بوابة الهدف"، إنّ حركته لن تشارك في الحكومة المُزمع تشكيلها من قبل حركة فتح، بعد إقالة حكومة الوفاق، واصفاً إيّاها بحكومة "مهاترات".
وقال البردويل: الموضوع ليس موضوع حكومات، مُتسائلاً: لماذا لم يتم استشارة الكل الفلسطيني، الذي شارك في قاعدة هذه الحكومة؟، وعليه فإن حلّها أو أي إجراء آخر يتم إقراره يجب أن يكون بوفاق وطني، وفي المقابل "عباس" يُواصل اتخاذ خطوات انفرادية.
وتابع النائب في المجلس التشريعي: حماس لن توافق على المشاركة في الحكومة القادمة ولن تتعامل معها، مؤكّداً أن حماس لن تُلاحق "حكومة مهاترات فارغة" .
وفي آخر تصريح للناطق باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، قال: إن أي حكومة فلسطينية تلتزم بشروط الرباعية أو أي برامج سياسية غير توافقية، ستكون حكومة فتح فقط، ولا علاقة لها باتفاق المصالحة، مُحمّلاً قيادة فتح المسؤولية عن التداعيات المترتبة على التنكر لاتفاق المصالحة.

