اعتبرت خارجية دولة الاحتلال، المبادرة الفرنسية للتسوية "هدامة"، لأنها "توهم الفلسطينيين بالحصول على مكاسب من المجتمع الدولي دون تقديم أية تنازلات"، حسب قول نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي خوتوبيلي.
وأضافت خوتوبيلي في تصريحات لصحيفة "لو فيغار" الفرنسية: من الواضح لمواطني "إسرائيل" سواء كانوا من أتباع اليسار أو اليمين أن الحوار المباشر بين الطرفين هو السبيل الوحيد لتسوية النزاع.
وأشارت في التصريحات التي أوردتها الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن القادة الفلسطينيين وبتشجيع من دول معيّنة يسعون منذ سنين لتدويل النزاع، الأمر الذي ينطوي على مخاطر ليس بالنسبة لإسرائيل فحسب بل بالنسبة لهذه الدول أيضًا.
وشددت أن أي قرار تتخذه الأمم المتحدة لن يمنع "إسرائيل" من الدفاع عن نفسها عسكرياً ما لم ينته الصراع، ولكنه قد يزيد الأوضاع على الأرض تعقيدًا.
وكان رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو قال قبيل استقباله وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس: تقديم باريس لمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لتحريك عملية السلام ليس إلا محاولة لحشرنا في حدود غير قابلة للدفاع عنها.
وأضاف نتنياهو: إسرائيل ترفض الاملاءات الدولية.
واعتبر نتنياهو أن السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق هو المفاوضات، منوهًا لأن "ليس في الاقتراحات الدولية أية إشارة حقيقية لمتطلبات دولة إسرائيل الأمنية".
يذكر أن فابيوس وصل مساء أمس في زيارة خاطفة إلى تل أبيب ورام الله، ليعرض الطرفين خطته لإقرار مبادئ التسوية في قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي
وتعارض إسرائيل بشدة كل مشروع قرار في مجلس الأمن يتعلق بالتسوية، وهذا ما أبلغته إسرائيل لفابيوس بلسان مستشار الأمن القومي يوسي كوهين الذي اجتمع لهذا الغرض مع فابيوس قبل بضعة أسابيع.
بالمقابل، قال فابيوس: من غير الوارد فرض أي حل لن يقبل به أحد، مضيفا: يجب اقتراح أمور استناداً إلى فهم جيد للأطراف، وان تكون لدينا فكرة واضحة عن الهدف، ثم القيام بعمل لتسهيل الأمور،علينا أن نضمن أمن إسرائيل، وفي الوقت ذاته منح الفلسطينيين حق أن يكون لديهم دولة".
وتفترض خطة فابيوس تحديد جدول زمني لعام ونصف العام من المفاوضات، يفترض بالأمم المتحدة بعدها، إن لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام أن تعترف بفلسطين دولة مستقلة في حدود العام 1967 مع تبادل أراض، على أن تكون القدس عاصمة للدولتين.
كذلك تتبنى الخطة إنشاء دولة فلسطينية تستند إلى خطوط 4 حزيران العام 1967 مع تبادل أراض متساوية، وبموافقة الطرفين.
وتنوي فرنسا عرض هذه الخطة على شكل مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بعد شهور قليلة، في أعقاب طلب أميركي بتأجيل عرض المقترحات، حتى لا تؤثر على الموقف من الاتفاق النووي مع إيران.

