Menu

"حكاوي" تعرض فيلمي "المحطة الأخيرة" و"فلفل وسردين"

غزة _ بوابة الهدف

عرض نادي السينما في جمعية حكاوي للثقافة والفنون فيلمًا وثائقيًا يتناول تجربة للمخرجة الفلسطينية غادة الطيراوي يحمل عنوان "المحطة الأخيرة".

وتطرق الفيلم للمراحل التي مرت بها غادة منذ ولادتها تزامنًا مع مراحل تاريخية من مراحل النضال الفلسطيني، وتطرق إلى مكان ولادتها حيث كان الصراع الفلسطيني الصهيوني، ومن ثم أُبعد الأب إلى الأردن ثم إلى بيروت حيث خاضت منظمة التحرير مرحلة مهمة من مراحل الصراع مع "إسرائيل".

كما وتناولت المخرجة دور عائلتها المناضلة والمعاناة التي مرت بها في بيروت مثلها مثل كل الفلسطينيين في الشتات القريب والبعيد، ومرورًا بالانتقال الى تونس مع منظمة التحرير الفلسطينية، وحتى العودة الى أرض  الوطن عام 1994.

وأظهر الفيلم مشاركة غادة في الانتخابات عام 1996 وتناولت مرحلة انتفاضة الأقصى وحتى حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات حيث كانت غادة محاصرة مع والدها الذي كان مقربًا عرفات.

الفيلم أوصل رسالة مهمة من مراحل النضال الفلسطينية منذ مهد والد غادة وحتى لحد أمها، واعتبرت غادة أن وفاه والدتها المناضلة والمكافحة هي المحطة الأخير.

عقب عرض الفيلم قدم المخرج فيصل مغاري موجزًا عن التاريخ الفني لمخرجة الفيلم ومن ثم تتطرق للمراحل الزمنية بالفيلم وبحياة المخرجة وعلاقتها بتاريخ الثورة الفلسطينية وحدث حوار مطول وتفاعل بين جمهور السيدات ونقاش مهم وهنا نجد الاعتزاز ب فلسطين بالمرأة الفلسطينية المكافحة وامتزاجها بالثورة والنضال الطويل للشعب الفلسطيني، ولعل غادة استطاعت بذكائها إيصال رسالة مهمة بواسطة التوثيق لنفسها وهنا أثنى الحضور على أهمية التوثيق كجز من النضال الفلسطيني.

كما وتم عرض فيلم "فلفل وسردين" للمخرجتين أثار الجديلي وألاء الدسوقي، حيث تناول الفيلم الحالة الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة من حالة حصار وازدحام سكاني وحصار بحري وكيف أثرت كل ذلك على الانسان الفلسطيني.

وتناول الفيلم قصة فتاتين من غزة شبهن الحياة بحرارة الفلفل وربط صعوبة الحياة بالفلفل هذا من جانب إما تشبيه الانسان المحاصر بغزة بسمكة السردين الشهيرة ببحر غزة وتعتبر الأكلة الشعبية لدى الفلسطينيين في غزة.

وتناول أيضًا صعوبة الحياة عند الصياد وتأثير الحصار على الصيادين، كما ركز الفيلم على ألوان الفلفل والذي كان تقصد به ألون رايات الأحزاب الفلسطينية المنقسمة.

الفيلم أوصل رسالة إعلامية مهمة جدًا للعالم وللشعب الفلسطيني بشكل خاص وتفاعل الحضور بالنقاش حيث لاقى استحسان السيدات كون هذا الفيلم يحاكي حياة أهل غزة المحاصرين على الرغم من مرارة ما تم تناوله.

حدث حوار ونقاش بناء وايجابي وكان شبه اجماع أن الانقسام من الأسباب الرئيسة والمسببة للمعاناة، بالإضافة إلى تحمل المرأة الفلسطينية مسؤولية كبيرة على تربية الأبناء على احترام الرأي والرأي الآخر من خلال تعزيز فكرة احترام الرأي ووجهات النظر بين الأبناء ونشر ثقافة احترام الآخر وإعطاء الحق وتبادل الأفكار والابتعاد عن الأنانية والتحزب الأعمى.

كما أبدت إحدى السيدات اعجابها باستخدام ألوان الفلفل المختلفة بالفيلم للدلالة على الأحزاب الموجودة على الساحة الفلسطينية ومدى الضرر الواقع على الناس جراء الانقسام بين الأخوة.

وحضر العرض مدير مكتب الاتحاد الأوربي بغزة أيمن فتيحة، حيث أبدى سعادته بفكرة نادي السينما الذي يتيح الفرصة لمجموعة من السيدات الالتقاء مرة كل أسبوع لمشاهدة فيلم يطرح قضايا تهم المجتمع وفتح حوار بين الجمهور مما يوجد فرصة ومنبر حر يتم من خلاله التعبير عما يجول ببال المشاهد وابداء الرأي بحرية حول قضايا تمسه وتهمه، كما أثنى على طبيعة العلاقة بين جمهور المشاهدين وجمعية حكاوي من حيث التواصل وتوفير دورات تحمل مواضيع وقضايا تمس وتهم المرأة بالإضافة لنادي السينما.

من جهته، رحب منسق المشروع محمد أبو كويك بالحضور وبالأستاذ أيمن فتيحة وشكره على زيارة جمعية حكاوي، وقال إن حضوره للعرض هو للتأكيد على أن نادي السينما هو بمثابة متنفس لأصدقاء حكاوي من السيدات يتم من خلاله اتاحة الفرصة للتعبير وابداء الرأي من قبل السيدات عن الكثير من القضايا والهموم التي تواجههم وأننا نسعى في حكاوي لاستمرار هذا اللقاء مع المجتمع المحلي وبشكلٍ أسبوعي على مدار العام من خلال نادي السينما.

42752897_467340490440716_7636527628396003328_n.jpg
42769424_347122869363600_3133298781257203712_n.jpg