قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إنّ محاكم الاحتلال الصهيوني وجيشه يتواطآن في جريمة نهب وسرقة الأرض الفلسطينية تحت حجج وذرائع مختلفة".
وأضاف المكتب، الذي يتبع منظمة التحرير الفلسطينية، في تقريره الأسبوعي حول الاستيطان، أنّ سلطات الاحتلال وأذرعها المختلفة "متورطة في تزوير الوثائق الخاصة بملكية الفلسطينيين لأراضيهم الخاصة، وفي نقل وتخصيص هذه الأراضي لأغراضٍ استيطانية".
وأصدرت المحكمة المركزية في القدس المحتلة، الشهر الماضي، قرارًا زعمت فيه بأن البؤرة الاستيطانية العشوائية "متسبيه كراميم"، الواقعة شمال شرقي رام الله، أقيمت على أراض تابعة للمستوطنين. وفي هذا الإطار أشار المكتب الوطني إلى أنّ سلطات الاحتلال نقلت هذه الأراضي للمستوطنين، وهي على علم بأنها ذات ملكية فلسطينية خاصة.
وحول تورّط البنوك الصهيونية في هذا، كشفت صحيفة هآرتس العبرية أنّ ما يُسمّى لواء الاستيطان بدوره كان سلّم البنوك وثائق تزعم أن المستوطنين هم "أصحاب الأرض" لغرض حصولهم على قروض إسكان، وذلك بعد أشهر من اتّضاح صورة الوضع بأن الأرض بملكية فلسطينية خاصة.
ووفق تقرير سابق للمكتب، تبيّن أنّ كان البنوك "الإسرائيلية" السبعة الكبرى في دولة الاحتلال، تدعم الاستيطان وتشارك في تمويله، وتحقق أرباحًا طائلة من ورائه. فيما تُوفر غالبية المصارف الكبيرة داخل الكيان خدمات تساعد على دعم وإدامة المستوطنات غير القانونية وتوسيعها، عبر تمويل بنائها في الضفة، وتوفر خدمات للمستوطنات، وتشارك في بناء وحدات سكنية، وتعمل على توسيع المستوطنات من خلال الحصول على حقوق الملكية في مشاريع البناء الجديدة، ورعاية المشاريع حتى اكتمالها. ما جعلها شريك فعلي في التوسع الاستيطاني.
وفي حصيلة إجمالية لنشاطات الاحتلال الاستيطانية شهد النصف الأول من العام الحالي 2018 تسارعًا في أعمال بناء الوحدات الاستيطانية في مستوطنات الضفة، بفارق كبير عن السنوات الماضية. ووفق مصادر "إسرائيلية" شهد الربع الثاني من العام الحالي البدء ببناء 794 وحدة استيطانية مقابل 279 وحدة في الربع الأول من نفس العام.
ومنذ بداية العام تم البدء ببناء 1073 وحدة استيطانية، وهو ارتفاع بنسبة 31% مقارنة بالعام الماضي الذي شهد بالفترة الموازية البدء ببناء 818 وحدة استيطانية.

