في الوقت الذي قدمت فيه صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية تغطية كاملة لجائزة نوبل في مجال الكيمياء هذا العام متحدثة عن إنجازات العلماء الثلاثة الذين حازوا الجائزة، إل أنها خصصت مقالا مستقلا للبروفيسور الأمريكي جورج سميث، بسبب خصوصيته كمعادٍ للصهيونية وأحد المطالبين بإنهاء الاحتلال.
وذكرت يديعوت أن سميث أحد أقوى مؤيدي BDS وكان مرشحًا للتدريس في جامعة "إسرائيلية" غير أن هذا تم إلغاؤه بسبب احتجاجات وصفته بأنه "يدعم تدمير الدولة اليهودية".
وأبرزت يديعوت تصريح البروفيسور سميث حين قال "مناهضة الصهيونية هي حركة عدالة اجتماعية للمحرومين والمضطهدين" إضافة إلى نشره عدة مقالات حول الموضوع.
وكان سميث كتب هذا الكلام ردًا على مقال في صحيفة أمريكية محلية في ميزوري حيث يعمل ووصف حركة المقاطعة بأنها حملة حقوقية رافضًا المساواة بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية وقال حينها "المماثلة التشهيرية معاداة الصهيونية ومعاداة السامية هي تكتيك استخدم لسنوات عديدة من قبل الدعاية الصهيونية، معاداة الصهيونية هي حركة العدالة الاجتماعية ومتجذرة في حملة من أجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة والحملة المناهضة للفصل العنصري في جنوب افريقيا".
ووفقًا لسميث "إن السبب الأساسي لمعاداة الصهيونية هو الامتناع عن منح حقوق متساوية لجميع الأشخاص الخاضعين اليوم للنظام اليهودي في إسرائيل - نصف هؤلاء الناس هم الفلسطينيون العرب ويعانون من التمييز ضدهم وأيضًا إخلاؤهم وقمعهم من قبل الحكومة العسكرية في الضفة الغربية وأيضًا أولئك الذين يعانون من الحصار المستمر والهجمات الاقتصادية والدموية في غزة ".
وكتب سميث في مقال آخر إن "معاداة الصهيونية في حملة BDS غير عنيفة وتلتزم بالقانون الدولي. معاداة الصهيونية تتعارض تمامًا مع معاداة السامية وتهدف إلى استبدال الحكومة الاثنوقراطية اليهودية الحاكمة بدولة ديمقراطية ليبرالية تضمن حقوق الإنسان لكل المواطنين"، مُضيفًا "سأكون سعيدًا لرؤية نهاية للنظام التمييزي في فلسطين".
يذكر أنه قبل ثلاث سنوات، كان سميث ينوي تدريس دورة بعنوان "وجهات نظر في الصهيونية"، لكن الاحتجاجات اليمينية الصهيونية أدت إلى إلغاء الدورة". وكانت محاضراته كانت سترتكز على كتابين أحدهما "التطهير العرقي للفلسطينيين" لإيلان بابيه المعادي للكيان الصهيوني.
وقال الكاتب دانيال سويندل في بلوق عن سميث "ليس فقط انه يعلم التخلص من الصهيونية. إنه يعتقد أنه يجب تدمير كل شيء أؤمن به ".
ورد عليه سميث "أنا لا أعارض اليهود أو اليهود الذين يعيشون في فلسطين" بل "أنا أعارض السيادة العرقية اليهودية على بقية الناس، وأنا بالتأكيد لست مُعاديًا للسامية". وقال أنه لا يؤيد "طرد اليهود"، ولكن "أحب أن نرى نهاية للنظام التمييزي في فلسطين. اليهود والفلسطينيين يجب أن يعيشوا معًا على قدم المساواة في الأرض".

