بدأ، صباح اليوم الثلاثاء، توريد الوقود المُخصص لتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، عن طريق شاحنات مخصصة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، جنوب شرق القطاع، والذي تُشرف عليه سلطات الاحتلال.
وكانت مصادر قالت إنّ محادثات جرت مُؤخرًا على هامش اجتماعات الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في نيويورك، خلصت إلى اتفاق لتوريد وقود لتشغيل محطة كهرباء غزة، بتمويل قطر ي، وإشراف من الأمم المتحدة، وبموافقة من السلطات "الإسرائيلية".
وصرح قيادي ب حركة حماس ، السبت، بأنّ قطر دفعت ثمن الوقود، وتسلّم المبلغ مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع المعروف اختصارًا بـ"يونبس" تمهيدًا لتوريد الوقود للقطاع.
واتهم رئيس الدائرة السياسية بحماس عصام الدعليس في تصريحاته إلى أنّ السلطة الفلسطينية تُعرقل تنفيذ المشروع، وقد هدّدت موظفي شركة الكهرباء وشركات النقل من العمل في إطاره.
من جهتها، أوردت صحيفة معاريف "الإسرائيلية" عبر معلق الشؤون العربية فيها جاكي حوجي أنّه تمّ بالفعل البدء بتوريد شحنات الوقود "الإسرائيلي" لغزّة، وهذا من شأنه زيادة عدد ساعات وصل التيار للمواطنين إلى 8.
واعتبر المحلل الصهيوني أنّ قرار حكومة الاحتلال الموافقة على توريد الوقود لغزة، ما من شأنه تخفيف حدّة أزمة الكهرباء، ردًا منها على السلطة الفلسطينية، ونهاية للأزمة الحادة بينها وبين "إسرائيل".
وقال حوجي "سيتم إدخال 6 شاحنات كدفعة أولي اليوم الثلاثاء، والهدف هو توفير 8 ساعات من الكهرباء في اليوم الواحد, وتقوم قطر بتمويل ذلك الوقود الإسرائيلي في الوقت الحالي لمدة 6 أشهر"، مُشيرًا إلى أنّ "هذا الترتيب هو أهم جزء من وقف إطلاق النار مع حماس وقد حاولت السلطة منعه وفشلت".
وتُعارض السلطة الفلسطينية تدخّلات كل الأطراف التي تعمل في إطار التخفيف من الأزمات المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة، انطلاقًا من تمسّكها (السلطة) بجملة العقوبات التي تُواصل فرضها على غزة منذ مارس 2017، وطالت في جزءٍ منها الكهرباء. في محاولة للضغط على حركة حماس التي تتولّى الحكم في القطاع من أجل القبول بما يُسميه السلطة "مبادرة الرئيس محمود عباس "، وتتركّز في جوهرها على تسليم الحركة قطاع غزة لحكومة الوفاق والتمكين الأمني للسلطة في غزة.

