عرضت جمعية حكاوي للثقافة والفنون فيلم "منشر غسيلو" للمخرجتين آلاء الدسوقي وأريج أبو عيد ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم" الذي تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة وبالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات في غزة ومؤسسة عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة وبتمويل من الاتحاد الاوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والمشاركة الفعالة في القضايا المجتمعية" بتمويل مساعد من مؤسسة CFD السويسرية وممثلية بولندا في فلسطين.
وأوضح منسق المشروع محمد أبو كويك للحضور أن "الفيلم يسرد بأسلوب ساخر جزءًا من قاموس التحرش الجنسي اللفظي الذي تتعرض له المرأة، مهما ارتدت من ملابس، بالإضافة إلى التحرش البصري الذي تتعرض له مهما غطت نفسها، فتعرض المرأة لهذه التحرشات لا يتعلق بما ترتديه".
بعد الانتهاء من مشاهدة فيلم "منشر غسيلو" الذي استغرق عرضه عشرة دقائق، والذي يتحدث عن تجربة فتاة تمثل جميع الفتيات الأخريات لظاهرة منتشرة في المجتمع الغزي وهي ظاهرة "التحرش اللفظي" حيث تتعرض الفتاة لمضايقات بصورة يومية حول ما ترتديه وأيضًا معاناة قطاعات كبيرة من المجتمع حول هذه الظاهرة.
ويعد التحرش اللفظي على أنه "كل ما صدر عن الشخص من ألفاظ تؤثر في نفس الآخر وتخدش حياؤه، أو الفاظ الغزل للجنس الأخر، أو الألفاظ (السوقية) التي يرددها الشباب أمام الفتيات دون مراعاة لهن".
وقام ميسر الورشة د.يسري المغاري بفتح باب الحوار والمناقشة عن طريق تعريف التحرش اللفظي وأشكاله وكيفية اجتنابه، كما قام بطرح الأسئلة حول ما شاهدوه في الفيلم وعن انطباعاتهم وتجاربهم الشخصية حول هذه الظاهرة، وعرف التحرش اللفظي على أنه "أي صيغة من الكلمات غير المرحب بها أو الأفعال ذات الطابع الجنسي، والتي تنتهك جسد أو خصوصية أو مشاعر شخص ما، وتجعله يشعر بعدم الارتياح، أو التهديد، أو عدم الأمان، أو الخوف، أو عدم الاحترام، او الاهانة، او الاساءة، أو الترهيب، أو الانتهاك، وكان هناك تفاعل كبير من قبل المشاركات في الورشة وقاموا بسرد قصصهم المشابهة لقصة الفيلم فكانت من ضمن المداخلات أن "احدى السيدات تعرضت لمضايقة وهي تمر بأحد الشوارع ولكنها اضطرت ان تقابل تلك الإساءة بالصمت خوفًا من ردة فعل الأهل أو المتواجدين في المكان".
كما تحدثت المشاركات بأن "الفتيات بطبيعتهن يخشين تقديم شكاوي الى مراكز الشرطة خاصة أن الأمر يتطلب شاهداً على ذلك وأن بعض الشكاوي تصل لكن الأهل يتنازلون عنها خوفًا على سمعة البنات".
كما وأكدن على أن "النظرة المجتمعية للأسف تجبر الفتاة على الصمت وعدم اخبار أحد بذلك مما يترك أثر نفسي سيئ لدى الإناث بشكلٍ عام".
وحتى يومنا هذا "لا توجد احصائيات دقيقة عن حجم الظاهرة، إلا أنه يوجد انطباع لدى الجميع بزيادة هذه الظاهرة ومعاناة قطاعات كبيرة من المجتمع بصورة يومية، لذلك أوصت المشاركات بضرورة وجود حلول مساعدة لتلك الظاهرة لتخلص منها فكانت من ضمن الآراء أن يكون هناك سن قانون صريح يعاقب على هذا الفعل ويجرم مرتكبيه، ونشر الأمن بشكل أكبر خاصة في المناطق العامة مثل الميناء، البحر، الأسواق، والمناطق القريبة من الجامعات والمدارس، كما أوصين بوضع لافتات ارشادية تجرم هذا الفعل".

