أعلنت لجنة الأسرى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن سلسلة فعاليات وأنشطة تضامنية مع الأسيرة المناضلة خالدة جرار، سيتم تنظيمها خلال الأيام المقبلة في الوطن والشتات، في أعقاب تجديد سلطات الاحتلال اعتقالها الإداري لمدة 4 أشهر أخرى.
جاء ذلك خلال مؤتمرٍ صحفيّ نظّمته لجنة الأسرى، ظهر اليوم الخميس في مدينة غزة.
وفي كلمته، وجّه مسؤول اللجنة، الأسير المحرر علّام كعبي، التحية إلى "القائد الجبهاوي الصلب نضال أبوعكر ونجله محمد من مخيم الدهيشة واللذان اعتقلهما الاحتلال من منزلهما صباح اليوم"، مؤكدًا أنّ "كل محاولات استهداف أبوعكر وعائلته لن تفت من عضده ولن تكسر من إرادة المقاومة فيه وفي ثباته على المبادئ".
كما وجّه "تحية فخر واعتزاز للأسير المناضل خضر عدنان، الذي انتصر مجدداً على الاحتلال، بعد أن خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة 58 يومًا".
وحيا كعبي صمود الأسيرة خالدة، وسائر الأسيرات في سجون الاحتلال، اللواتي شكّلن على الدوام حالة صمود وثبات في مواجهة الإجراءات الصهيونية المتواصلة ضدهن. واعتبرت أنّ استهداف الاحتلال المتواصل للمناضلة جرار، والتجديد الإداري المتواصل لها، هو محاولة انتقامية يائسة من الاحتلال لتدفيعها ثمن مواقفها السياسية الثابتة تجاه الاحتلال
وأكّد أنّ هذه الإجراءات بما فيها استمرار التجديد الإداري لم ولن تنجح في كسر إرادتها، وستواصل المناضلة تأدية واجبها النضالي الوطني سواء في داخل السجون أو خارجه.
وقال إنّ الفعاليات التي تعتزم الجبهة الشعبية تنظيمها تأتي "دعماً وإسناداً للأسيرات اللواتي يعانين من بطش السجان والاعتداء على حرياتهن الشخصية من خلال وضع الكاميرات، وللأسيرة المناضلة القيادية الوطنية الجبهاوية الثائرة خالدة جرار "أم يافا" والتي أقدم الاحتلال على تجديد الاعتقال الإداري لها لمدة أربعة شهور أخرى. وفي سياق الفعاليات التضامنية المستمرة مع الحركة الوطنية الأسيرة والذين يخوضون معركة أسطورية ضد الاحتلال ومصلحة السجون".
وفي هذا السياق، دعت الجبهة الشعبية الجماهير الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الرسمية والمجتمع المدني ولجان التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الواسعة في الأنشطة والفعاليات التي أقرتها الشعبية تضامناً مع المناضلة جرار، أو أيّة فعالية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
ودعت الجبهة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة إلى تغطية هذه الفعاليات والأنشطة، وإلى تسليط الضوء على معاناة الأسيرات والأسرى في السجون وخصوصاً الأسرى الإداريين من خلال التقارير والنشرات والبرامج المنوعة.
برنامج الفعاليات في قطاع غزة والخارج:
-ندوة حول الاعتقال الإداري واستمرار اعتقال المناضلة خالدة جرار، ستنظمها مؤسسة "الضمير" بالتنسيق مع لجنة الأسرى في الجبهة، وذلك يوم الاثنين الموافق 5-11-2018 الساعة الحادية عشر صباحاً في قاعة الهلال الأحمر – حيدر عبد الشافي.
-وقفة تضامنية ينظمها اتحاد الشباب التقدمي بالشراكة مع لجنة الأسرى على مفترق الجامعات بمدينة غزة، يوم الخميس الموافق 8/11/2018 الساعة الحادية عشر صباحاً.
-تنظم الجبهة مهرجاناً جماهيرياً مركزياً أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة يوم الاثنين الموافق 12-11-2018 الساعة العاشرة صباحاً.
-ستنظم لجنة الأسرى في الجبهة فعاليات مناطقية دعماً للمناضلة جرار وللاسرى الإداريين في المحافظات الخمس بالشراكة مع الحملة الدولية التضامنية مع القائد أحمد سعدات.
ولفت إلى أنه يتم العمل على تحديد يوم لاعتباره يوماً للتضامن مع خالدة جرار، وكذلك تنظيم حملة توقيع عريضة من الأسيرات المحررات حول قضية المناضلة جرار، والأسرى الإداريين بشكل عام.
من جهته، أكد الأسير المحرر طارق أبو شلوف في كلمة لجنة الأسرى للقوى بأن الاحتلال الصهيوني ما زال يمارس الاعتقال الإداري المحظور في الاتفاقيات الدولية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني تحت حجج واهية يتذرع بها، إلا أن الإرادة الفلسطينية حاضرة في غياهب السجون لتقاتل في أمعائها وتوصل رسالة بالإضرابات ومن خلال ثورة الأمعاء الخاوية ضد هذه السياسة وعلى رأسها الشيخ خضر عدنان وإخوانه الذين سجلوا الانتصار وحددوا موعداً للإفراج عنهم.
وأوضح أبو شلوف بأن الاعتقال الإداري يستهدف كل الشرائح في المجتمع الفلسطيني، الطالب والاكاديمي والمهندس والدكتور والأم والفتاة الفلسطينية والنواب الفلسطينيين، وفي مقدمتهم المناضلة خالدة جرار التي جدد لها الاعتقال الإداري للمرة الثالثة على التوالي، كما زج تحت مسمى الاعتقال الإداري في داخل السجون ما يزيد عن 450 معتقلاً إدارياً يتعرضون لأبشع الجرائم والانتهاكات على مدار اللحظة.
وقال أبو شلوف: " آن الأوان أن تقوم المؤسسات بدورها الحقيقي في فضح وتعرية العدو الصهيوني"، موجهاً ثلاث رسائل، الأولى أكد فيها أن الاسيرات والأسرى في قلاع الأسر ليس وحدهم في هذا الميدان فهناك خلفهم شعباً ومؤسسات وفصائل، وأن من يتحّمل المسئولية الكاملة هو العدو".
أما الرسالة الثانية، فوجهها للجماهير الفلسطينية داعياً إياها إلى أن تلتف حول قضية أسرانا البواسل لأنهم رأس الحربة المتقدمة في مواجهة الاحتلال، أما الرسالة الثالثة فوجهها للمؤسسات الحقوقية والإنسانية، داعياً إياها لأن تقوم بدورها من خلال إرسال لجان لقلاع الأسر لتعاين حجم الكارثة داخلها.
أما الرسالة الرابعة والأخيرة، فوجهها إلى المؤسسات الإعلامية وأصحاب الأقلام والاذاعات والفضائيات، داعياً إياهم لإعطاء مساحة لقضية الأسرى من أجل فضح وتعرية العدو الصهيوني.

