Menu

نتنياهو: لا رجل سلام ولا حرب.. وكلّه لأسبابه الخاصة

بوابة الهدف - إعلام العدو/ترجمة خاصة

تساءل جدعون ليفي في هآرتس عن السبب الذي يدفع بنيامين نتنياهو لدفع ثمن سياسي للحفاظ على الوتيرة المحادثات حول الوضع في غزة، ويضيف ليفي "دعونا نعطي الإمبراطور سببا لهذا المسعى".

يرى ليفي أن نتنياهو ليس داعية حرب، وأن الأحداث خلال الأشهر الأخيرة أثبتت ذلك، فهذا الرجل الذي يكرهه نصف الكيان ويعتبره عدوا يبدو أنه أكثر رؤساء الوزراء السلاميين عبر شن حرب واحدة فقط، بينما شن سلفه إيهود أولمرت مدعي السلام الصاخب حربين خلال ثلاث سنوات، في وقت كان هناك خيارات أخرى بإمكانه سلوكها، لذلك يضيف ليفي "دعونا نهلل للإمبراطور ، على الأقل في هذا الصدد ؛ لقد منع سفك الدماء - وهذا ليس عملاً طبيعيا في إسرائيل".

فقد صمد نتنياهو أمام ضغوط الجناح اليميني لشن حرب على غزة، حتى اليسار ضغط بهذا الاتجاه وطالب برد حاسم على الطائرات المشتعلة القادمة من غزة، وهو ما يعني أن "إسرائيل" لايمكن أن تتخلص من جوهرها العدواني، والعدوان هو "الشيء اللائق" الذي يجب القيام به بهذا المفهوم.

يرى ليفي أن نتنياهو قد صمد، وبعد كل جمعة كان يمكن أن تندلع الحرب إثرها كان يقف جانبا وبغض النظر عن دوافعه فإنه "منع سفك الدماء" مضيفا أن آلاف الجنود الذين لاحول لهم ولا قوة " والذين كان من الممكن أن يتعرضوا للذبح كما حدث أثناء العمليات السابقة للجيش مدينون بحياتهم لنتنياهو". ويرى ليفي أن نتنياهو ربما تعلم شيئا من حربه الوحيدة عام 2014 وآلاف الضحايا غير الضرورية والتي انتهت إلى لاشيء.

ويلاحظ ليفي أن استخلاص الدروس المنطقية من التجربة أمر نادر الحدوث بين رؤساء الوزراء "الإسرائيليين" ومن المسموح الشتكيك بأن لنتنياهو دوافع خفية كأن يستعد لحرب في الشمال أو "صراع مجنون مع إيران" أو لأسباب سياسية أنانية ولكن في النتيجة لم يرض أن يدخل في حرب انتقامية ضد غزة.

وعلى الرغم من بلطجة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان وتاجر الحروب نفتالي بينت والدفع المعيب من وسائل الإعلام اليسارية لإطلاق حرب أخرى فإن "نتنياهو لم يتصرف مثل نتنياهو" بل وقف مثل الأسد ضد الحرب بمساعدة من أيزنكوت.

والنتيجة التي يبدو أنها ترضيه: التقارير التي صدرت خلال عطلة نهاية الاسبوع عن التوصل الى اتفاق، وهي تقارير مشابهة لتلك التي صدرت بعد كل حرب مع فارق واحد فقط صغير: تم تفادي الباحثين عن الانتقام "الإسرائيلي" - الحرب – ولكن يضيف ليفي أن أسباب الثناء على نتنياهو تبقى محدودة. فبعد تجنب الحرب ، لم يكن لدى رئيس الوزراء الشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة لحل قضية غزة.

من الواضح أنه يدرك أن القوة لن تحل أي شيء، لكنه لم يتخذ الخطوات الجزئية الضرورية: فك حصار غزة غزة والتحدث إلى حماس، ويضيف ليفي إن المال ال قطر ي لطيف، وصهاريج النفط ضرورية، لكن هذه ليست سوى وسائل مساعدة في المنطقة في حالة كارثة. نتنياهو يعرف ذلك ولا يفعل أي شيء حياله.

"كم هو جميل أن نمتدح نتنياهو لضبط النفس، لكنه لا يخطط لمواصلة الطريق الذي اختاره، إنه ليس بعد رجل سلام ، لكنه أيضا ليس رجل حرب".