نفى عزام الأحمد، عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح، ما يتم تداوله حول موافقة القيادة الفلسطينية على التهدئة مقابل إدخال الأموال إلى غزة عن طريق "إسرائيل".
وفي تصريحات إذاعية، اليوم الاثنين، أضاف الأحمد أنه لم يتم التطرق، خلال لقاء الرئيس محمود عباس ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، إلى مسألة دفع الأموال لـ"إسرائيل" لتخفيف الحصار عن غزة. معتبرًا هذا "تصرفًا خطيرًا" سبق أن فعله الاحتلال، وصرف الأموال على الرواتب والسولار.
وقال إنّ "هذا شأن داخلي، ومن يريد أن يساعد شعبنا فيساعده عن طريق سلطته الشرعية، وعن طريق منظمة التحرير، وليس بتفسيخ الموقف الفلسطيني". مضيفًا "منذ عدة أشهر تدور اتصالات متعددة من قبل أطراف مختلفة بشأن التهدئة مع حماس، من بينها قطر ، والأمم المتحدة، ومصر.
ويُعارض الرئيس عباس كل ما يجري من خطوات تحت مُسمّى "كسر/تخفيف الحصار" في غزة، بمعزلٍ عن السلطة الفلسطينية، في مقدّمتها الحديث الدائر عن منحة قطرية لصرف رواتب موظفين غزة، وكذلك (الوقود الإسرائيلي) الممول من قطر، والذي يُورّد منذ نحو أسبوعين للقطاع، بإشراف الأمم المتحدة.
وقال "مبدأ القيادة وكل الفصائل والرئيس المصري واضح وهو أنّ التهدئة والهدوء وحقن الدماء شيء وما تتحدث عنه حماس شيء آخر" . وتابع "التهدئة بمعني اتفاق، يتولاها الكل الفلسطيني ممثلًا بمنظمة التحرير، كما جرى عام 2014، لكن كمبدأ تهدئة وهدوء والمحافظة على سلمية المسيرات في إطار المقاومة الشعبية السلمية هذه مسألة أخرى تمامًا، ونحن باستمرار مع عدم إراقة الدماء بلا مبرر، لأنه كان هناك أخطاء كثيرة وقعت وما يدور الآن يؤكد هذا الموضوع".
واعتبر أن "التهدئة في إطار الشروط التي تضعها حماس تسييس للموضوع، مبينًا أن ميلادينوف (مبعوث الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط) أيضًا سيّسه، ونجح في ذلك، وأنهما ربطا قضية أموال تُدفع إلى إسرائيل لتمد غزة ببعض الاحتياجات بالتهدئة، وهذا الأمر لا يجوز إطلاقًا".
يأتي هذا في الوقت الذي قالت فيه مصادر فلسطينية إنّ الرئيس المصري سيضغط على الرئيس عباس كي لا يقف عائقًا أمام الترتيبات التي يجري التباحث حولها بخصوص غزة، والمتعلقة بتخفيف أزمة الكهرباء وصرف الرواتب. إلّا أنّ مسؤول فلسطيني قال في تصريحات لإذاعة الاحتلال أمس إن "الرئيس لم يُغير موقف (المُعارِض) للتحركات الحالية في غزة، ، ولم يحدث أيّ اختراق في هذا الملف كون حماس لم توافق على شروط الرئيس". وتتّهم السلطة الفلسطينية الحركة بالسعي لفصل غزة عن الضفة، بما تُقدم عليه من خطوات، بعيدًا عن السلطة، وبدون إنجاز المصالحة الداخلية.

