أعلن رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، أمس الاثنين، تعديلًا وزاريًا في تشكيلة حكومته، شمل تغيير عشر وزارات، بينما رفض رئيس الجمهورية التعديل خلال ساعةٍ من الإعلان.
ويأتي التعديل في خطوة مفاجئة ووسط أزمة سياسية واقتصادية تعصف بالبلاد، حيث يواجه الشاهد انتقادات من حزبه نداء تونس الذي يطالبه بالتنحي بدعوى فشل الحكومة في إنعاش الاقتصاد.
من جانبه، يقف اتحاد الشغل صاحب النفوذ القوي إلى جانب "النداء" في مطلب تنحي الحكومة، الأمر الذي يعارضه حزب النهضة الإسلامي.
ورفض رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي التعديل، في وضوحٍ للخلافات بين الرجليْن، وقالت مصادر إن الشاهد "أعلم الرئيس في وقتٍ متأخر بالتعديل".
ويرى مختصّون أن رفض الرئيس عائقًا أمام التعديل حيث سيحتاج الشاهد إلى 109 أصوات للحصول على ثقة البرلمان بخصوص التعديل بينما يملك تأييد حوالي 120 نائبًا، من كتل النهضة والائتلاف الوطني ومشروع تونس.
ولم يشمل التعديل وزارات الداخلية والدفاع والخارجية والمالية. وتم تعيين كمال مرجان وهو آخر وزير للخارجية في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي وزيرا للوظيفة العمومية.
وشمل التعديل عدة وزارات أخرى من بينها النقل والصحة والبيئة والعدل والرياضة. كما عين الشاهد رجل الأعمال روني الطرابلسي وزيرا جديدا للسياحة، وهو من الأقلية اليهودية التي لا يتجاوز عددها في تونس ألفي شخص، في بلد الغالبية العظمى من سكانه مسلمون.
وقال الشاهد في كلمة موجهة للشعب إن التعديل هدفه إضفاء مزيد من النجاعة على عمل الحكومة ووضع حد للأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وتعيش تونس حاليًا في أزمة اقتصادية منذ الثورة الشعبية عام 2011 التي أطاحت بحكم بن علي، وسط ارتفاع معدلات البطالة ووصول معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، إضافة إلى ضغوط المقرضين الدوليين على تونس لتطبيق إصلاحات لا تحظى بدعم شعبي.

