أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، التقرير السنوي عن وضع حقوق الإنسان في العالم، والذي كان لكلٍ من قطاع غزة، والضفة والمحتلة، ودولة الاحتلال النصيب الأكبر في ما تضمنّه من رصدٍ لانتهاكات حقوق الإنسان.
وبعد الاطّلاع على ما أورده التقرير، نجد أن الخارجية الأمريكية وجّهت انتقادات لـ"إسرائيل" تتعلّق بانتهاكات حقوق إنسان مُورست بحقّ مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة والضفة المحتلة وخصّ بالذكر استخدام القوة المفرطة خلال مواجهات مع فلسطينيين خرجوا للتنديد بالعدوان على غزة عام 2014.
وانتقد التقرير انتهاكات تُمارسها مصلحة السجون الإسرائيلية بحقّ الأسرى الفلسطينيين فيها، وحذّر من ما عدّه "إساءة على نطاق واسع" في معاملة الأسرى، وخاصة خلال الاعتقالات والتحقيقات، كما تطرّق للظروف القاسية التي يعانيها المعتقلين الأمنيّين، ما يشمل الاعتقال الإداري والحبس الانفرادي، إضافة إلى مُعطيات مقلقة حول اعتقال قاصرين، وكذلك فرض قيود على الزيارات "وخصّ بالذكر الوقف التام للزيارات عقب اختطاف مستوطنين في يونيو 2014، وكذلك خلال العدوان على غزة بحسب منظمة الصليب الأحمر".
وجاء في التقرير -الذي استندَ إلى بيانات حكومة الاحتلال- أن هناك 459 معتقلاً إدارياً في السجون الإسرائيلية، ما عدّه زيادة بالمقارنة مع عام 2013.
وذكر التقرير أن الأسيرات الفلسطينيات في سجن "هشارون" يعانينَ كذلك من ظروف "غير لائقة" في السجون، ما يشمل ظروف احتجاز متدنية، و الحبس الانفرادي، ومشاكل نظافة، وعدم الحصول على الخدمات الطبية والتعليم وعدم الاكتراث بالاحتياجات الدينية لهن.
وانتقد التقرير سياسات "إسرائيل" العنصريّة بحقّ الأقلّيات العربية في الداخل المحتل عام 1948، وأشار إلى "العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد السكان الفلسطينيين، وأن العقوبات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية ضد هذه الجرائم ليست مؤثرة، وكذلك التحقيقات التي تجري حول الموضوع.
كما ذكر التقرير مُعطيات حول انتهاكات إسرائيلية تُمارس بحقّ الفلسطينيين في الضفة المحتلة وغزة، على حدٍ سواء، في ما يتعلّق بحرية المسكن، و حرية التنقّل داخلياً وخارجياً، وحرية التعبير والتجمهر وتكوين الجمعيّات، إضافةً إلى تدمير الممتلكات الفلسطينية والاستيلاء عليها، كما ذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي قيّد خروج المدنيين من قطاع غزة، واقتصر خروجهم على الحالات الإنسانية ورجال الأعمال فقط.
وإذ نالت سياسات "إسرائيل" العنصريّة واللاإنسانية بحق الفلسطينيين، نصيباً من ما رصده تقرير الخارجية الأمريكية، فإنّ التقرير رصد أوضاع حقوق الإنسان كذلك في قطاع غزةّ والضفة المحتلة.
انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة
واستعرض التقرير الانتهاكات الرئيسية لحقوق الإنسان في قطاع غزة من قبل حركة حماس التي تُديره من عام 2007، في أعقاب أحداث الإنقسام الفلسطيني، وجاء في تقرير واشنطن حول هذا الموضوع: "تشكل انتهاكات حماس في قطاع غزة قتل المدنيين على يد قوات الأمن التابعة للحركة، والتعذيب، والاعتقال التعسفي والمضايقات التي يتعرض لها أعضاء حركة فتح. بالإضافة إلى ذلك فقد ذكرت جماعات حقوق الإنسان في غزة أن العديد من السجناء محتجزون في ظروف قاسية، وأن حماس أعدمت عدة أشخاص دون محاكمة".
كما أوضح تقرير الخارجية الأمريكية أن حركة حماس تقيد حرية التعبير، وحرية الصحافة في غزة، كما تُقيّد حرية تكوين الجمعيات وحرية الدين وحركة سكان غزة. علاوة على هذا هناك تمييز ضد المرأة والعنف الأسري يمثل مشكلة خطيرة. وأشار أيضاً إلى ممارسات الاعتداء على الأطفال والتمييز ضد ذوي الإعاقة. حسب التقرير.
وكانت حركة حماس رفضت ما تضمّنه تقرير واشنطن حول حقوق الانسان، واعتبرته "مشجّعاً للاحتلال على القتل والإجرام"، و "قلباً للحقائق"، وفقاً لما صرّح به الناطق باسم الحركة في قطاع غزة، سامي أبو زهري.
انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة المحتلة
وحول انتهاكات حقوق الإنسان التي تُمارس في الضفة المحتلة، التي تُديرها السلطة الوطنية الفلسطينية، فقد استعرضت واشنطن في تقريرها، إساءة معاملة السجناء، وازدحام مرافق الاحتجاز، والاحتجاز لفترات طويلة وانتهاكات للحقوق الفرد. إلى جانب القيود المفروضة على حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية تكوين الجمعيات. كما أشار التقرير أيضاً إلى الفساد والعنف ضد المرأة والتمييز الاجتماعي.

