قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "إن استمرار مسيرات العودة ضمانٌ لهزيمة كل المآرب والأدوار الخبيثة التي تعمل كوكيلٍ لأمريكا والاحتلال من أجل تمرير مخططاتها العدوانية والإجرامية تجاه شعبنا وعلى رأسها صفقة القرن".
وأضافت الجبهة في تصريح صحفي، اليوم السبت "إن الانفراجات التي تحققت في الساعات الأخيرة هي حقوق طبيعية لشعبنا جرى انتزاعها من الاحتلال العاجز والمربك عن وقف مسيرات العودة، وهي ليست بديلاً عن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وإنجاز المصالحة باعتبارها أقصر الطرق لحل قضايانا الوطنية والحياتية والمعيشية، ولقطع الطريق على المشاريع المشبوهة ومواجهة صفقة القرن".
وفي الوقت الذي حيّت فيه الشعبية الجماهير التي تواظب للأسبوع 33 على المشاركة في مسيرات العودة، وأرواح الشهداء الذين قضوا فيها، أكدت الجبهة أن الجماهير تُثبت تمسكها بهذه المسيرات وبأهدافها وثوابتها، وعدم خضوعها لأيّة ابتزازات أو مساومات أو تهديدات تسعى لإجهاضها أو مقايضة حق بحق آخر.
ودعت الشعبية الجماهير الفلسطينية إلى المشاركة الواسعة في الجمعة القادمة، جمعة "التطبيع جريمة وخيانة"، تأكيداً على "رفض جريمة التطبيع باعتبارها خيانة للأمة العربية ولدماء الشهداء التي ارتقت في ميادين المواجهة مع الاحتلال، موجهة نداءً عاجلاً لجماهيرنا العربية وللأحزاب والاتحادات والنقابات العربية بضرورة النزول للشارع للإعلان الواضح عن حالة الرفض العارمة لكل أشكال التطبيع ولرموزه".
يأتي هذا بالتزامن مع تمويل قطر لسلسلة من المساعدات لقطاع غزة، في الآونة الأخيرة، تشمل دفع رواتب لموظفي غزة، ومساعدات مالية لـ50 ألف أسرة بالقطاع، إلى جانب تمويل الوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء في غزة.
وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، قال في تصريحات متلفزة أمس الجمعة "إنّ ما تقدمه قطر من مساعدات ل غزة لن يكون ثمنه وقف المسيرات الشعبية، التي ستتواصل، ولن تخضع لشروط الجهات التي تموّل المساعدات، بطلب أمريكي وبموافقة وشروط إسرائيلية، والدليل على هذا أن المال القطري قُيّد بكيفية إنفاقه وتدخلت حكومة نتنياهو لمنع الصرف لمئات الحالات التي تعتقد أنها تتبع للذراع العسكري لحركة حماس".
وأضاف "وراء هذا الدعم تكمن أهداف سياسية"، وقال "الرسالة اليوم كانت بالغة فيما تعرض له العمَّادي". في إشارة لرشق موكب السفير القطري محمد العمادي بالحجارة، فور وصوله مخيم العودة شرق القطاع أمس الجمعة.
وأكّد الغول أن "المصالحة الفلسطينية هي السبيل الذي يُمكن من خلاله صوْن شعبنا، وقطع الطريق أمام الأطراف المُعادية، التي تستغلّ الانقسام لتمرير مساعدات مسمومة، ومحاولة فصل قطاع غزة عن الضفة المحتلة". وتابع "المطلوب حاليًا هو تحقيق المصالحة حتى نوحِّد طاقات وقوى شعبنا من أجل إفشال هذا المُخطط".

