أثار الوزير الصهيوني تساهي هنفبي، عاصفة من الردود السياسية، بعد التصريحات التي أدلى بها صباح اليوم ونشرتها صحيفة معاريف الصهيونية. ما دفعه للتراجع والادعاء\أنه لم يقصد ما قاله.
يبدو أن الوزير هنغبي، لوزير تساحي هنغبي وهو ليكودي متطرف، أراد أن يدافع عن قرار وقف النار الذي من الواضح أن بنيامين نتنياهو فرضه على شركائه، غير أن دفاعه هذا تسبب في استياء عام، سواء تجاه ما وصف أنه يميز بين دم "إسرائيلي" وآخر في تل أبيب وسديروت، أو اعترافه بالقدرة المتنامية للمقاومة وكيف أن بإمكانها إخضاع "إسرائيل"، وتهوينه من قوة جيش الكيان.
هنغبي كان قد قال صباح اليوم الخميس، بأن "الجيش الإسرائيلي، سيعود بـ500 جثة لو فكر دخول جباليا، أو بعض مناطق غزة".وأضافت الصحيفة أن هنغبي قال إن "إن حركة حماس تعاملت مع الحدث الأخير، بعقلانية ولم ترفع وتيرة الرد أكثر في محيط قطاع غزة".مضيفا "إن العملية الأمنية التي نفذها الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة، والتي سبقت المواجهة الأخيرة كانت مخالفة للتهدئة، ولكنها كانت ذات أهمية وبالتالي جرى تنفيذها".
وتابع الوزير وفقا لترجمة (مركز عكا) "حركة حماس ردت على العملية بالحد الأدنى، وأطلقوا 470 صاروخا، وفي نهاية الأمر فإن الأمر الخطير، هو أننا سنعود بـ500 تابوت، إذا ما دخلنا جباليا، لقد أنهينا الموضوع، لننتظر4-5 أيام ونرى، وأذكركم هنا بأن ظاهرة البالونات الحارقة قد انتهت".
ووجه هنغبي المديح لليبرمان المستقيل وفال إنه "أراد توجيه ضربة قاسية لحماس، أما الخيار الآخر فهو التسوية"، مضيفا أن "ضربة قاسية كهذه تعني شللا في تل أبيب مع مئات الصواريخ في كل يوم، سيشل مطار بن غوريون لأسابيع، لا حرب بدون ثمن، وفي نهاية هذه الحرب وبعد المئات من الجنائز سنعود إلى نفس النقطة الآن".
يذكر أن الوزير تساحي هنغبي هو من كشف بعد محاولة اجتياح جباليا عام 2004 عن مقتل 27 جندي صهيوني في عملية عسكرية استمرت 16 يوماً، ارتقى خلالها أكثر من 140 شهيداً فلسطينياً.
كلام هنغبي فسر في الأوساط الصهيونية بتفريق بين دم ودم، وأنه قال أن إطلاق النار على تل أبيب يختلف عن إطلاق النارعلى سديروت ومستوطنات غزة، وهذا ما جلب وقف النار في النهاية، ما دفع بنيامين نتنياهو لرفض تصريحات وزيره بالكامل مؤكدا "لايوجد تمييز". وصدر بيان جاء فيه ان "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينفي تماما البيان أن هناك فرقا بين التفاف وتل أبيب. العدوان حماس ليست" الاقليه "لا يوجد فرق بين الصواريخ التي تطلقها حماس على البلدات الجنوبية وإطلاق أي منطقة أخرى في دولة إسرائيل " فيما وصف بيانه من مقربين له بأنه "غير لائق".
من جهته استغل آفي غاباي رئيس المعسكر الصهيوني الفرصة للهجوم على الحكومة وقال إنه وفقا للحكومة لابأس من قصف الجنوب ولكن ليس تل أبيب وأضاف " يجب على الحكومة التي لا تملك قيمًا تميز دماء المواطنين الإسرائيليين أن نرحل"
أيضا حزب "هناك مستقبل" شن هجوما عبر ضو الكنيست حاييم يلين وهو أحد سكان مستوطنات ما يسمى "غلاف غزة" غزة والرئيس السابق للمجلس الاقليمي اشكول وقال "الوزير تساحي هنغبي قال ما ندركه جميعا عبر ثمانية أشهر حكومة نتنياهو حقا لا تهتم بمصلحة سكان غلاف غزة وليس لديهم مشكلة مع ما نعيشه" وأضاف مخاطبا هنغبي " عليك أن تخجل، فأنت لا تستحق أن تكون وزيراً وتمثل حكومة ديمقراطية ". وأضاف "كل ما نسمع من مجلس الوزراء الأيام القليلة الماضية وهذا دليل على انتهاء حكومة نتنياهو من مهمتها ويجب ان تعود الى الوطن"
وقال عضو الكنيست مئير كوهين "هناك مستقبل" " يقول الوزير إن سكان الجنوب أقل قيمة و هذه ليست المرة الأولى التي يرسل فيها مسؤول كبير هذه الرسالة "و" بعد كل التحريض والطائفية، يختار رئيس الوزراء من يقول أن هناك فرقا بين تل أبيب ودم سكان الجنوب ولماذا؟ ! لتبرير الاستسلام أمام حماس ".
وقال رئيس الاتحاد الوطني أوري أرييل إن "مثل هذا التصريح مثل بيان تساحي هنغبي غير مناسب بشكل واضح. كيف يمكن أن يقوم وزير في إسرائيل بالتعبير عن نفسه بهذه الطريقة؟".
ورد الأمين العام للاتحاد الوطني أوفير سوفير قائلاً: "بيان هانغبي يشير إلى فقدان الاتجاه. ضعف ضد حماس والضرر القاتل لقوة الردع واليوم تقسم إسرائيل المواطنين إلى الدرجة الاولى ومواطنين من الدرجة الثانية".
من جهته حاول هنغبي التراجع والاعتذار عن أقواله وقال إنه لم يكن يقصد التمييز بين سكان سديروت وتل أبيب، وأكد على صفحته على الفيس بوك "لم يسبق لي التمييز بين حياة سكان الجنوب وبين حياة سكان تل أبيب ، وإذا كان الأمر كذلك ، فإنني آسف على ذلك".
وأضاف إنه قصد أن "الحملة ستؤدي لامحالة إلى العديد من الضحايا بين مقاتلينا وقصف تل أبيب سيؤدي إلى أضرار واسعة النطاق، ضرر اقتصادي خطير، وستتضرر الحركة الجوية وآثار ذلك على الاقتصاد والسياحة و
في نهاية الحملة قد نجد أنفسنا بالضبط في نفس المكان الذي نحن فيه اليوم، لذلك اخترنا للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد، بقدر ما هو ممكن، ودون تصعيد، لسكان الجنوب ومن جميع البلاد على حد سواء".

