قال وزير التربية والتعليم الصهيوني نفتالي بينت (زعيم البيت اليهودي) أنه عندما يصبح في منصب وزير الحرب سوف "نتأكد من أن إسرائيل لن تهزم الإرهاب فقط بل يمكن ويجب إيجاد حلول خلاقة للارهاب"، يذكر أن بينت طرح نفسه مباشرة لخلافة أفيغدور ليبرمان في منصب وزير الحرب بعد استقالة هذا الأخير.
ويسعى ليبرمان، لإظهار نفسه بأنه أكثر شجاعة من بنيامين نتنياهو ويالضرورة من أفيغدور ليبرمان الذي "فشل في منصبه" كما قال حزب (البيت اليهودي) ويعتقد بينت أن بإمكانه حشد الأصوات وخصوصا اليمينية والاستيطانية في حال ظهر أكثر تشددا واستعدادا لاستخدام العنف الوحشي ضد الفلسطينيين ليس فقط في قطاع غزة، بل في كل مكان كما صرح أكثر من مرة.
وزعم بينت أن أصدقائه ومستشاريه قالوا له أن وزارة الحرب "مقبرة سياسية" وأضاف أن أمن إسرائيل هو الهدف والسياسة وسيلة" وزعم أنه قرر تغيير حياته والدخول في السياسة قبل 12 عاما بسبب إحباطه من نتائج العدوان على لبنان عام 2006 وهو الآن يفعل الشيء نفسه.
وزعم بينت " أنا مقتنع أنه في ضوء خبرتي كمقاتل وقائد ووزير للتعليم ، يمكنني التأثير بشكل كبير على أمن إسرائيل ". من جهته موشيه كحلون وزير المالية الصهيونية (كلنا) قال لنتنياهو في اجتماعهما اليوم أن " مصلحة الاقتصاد تتطلب منا الذهاب إلى الانتخابات في أقرب وقت ممكن". كما التقى نتنياهو بالوزير أريه درعي (شاس) الذي انضم إلى رأي كحلون . من المقرر أن يعقد اجتماع بين نفتالي بينيت ونتنياهو صباح غد.
وفي جولة المشاورات هذه يحاول نتنياهو الاطلاع على تقييم رؤساء الفصائل ما إذا كان بإمكان الحكومة الاستمرار في العمل عندما يقتصر التحالف على 61 عضوًا في الكنيست بعد انسحاب "إسرائيل بيتنا" أو أنه يجب حل الكنيست وإجراء الانتخابات.
وإذا ما تقرر خوض الانتخابات القادمة، سيحتفظ نتنياهو حاليا على ما يبدو بثلاث حقائب وزارية رئيسية هي: رئيس الوزراء والحرب والخارجية، ومن المتوقع أن يسلم واحدة على الأقل، وربما اثنتنين إلى مجلس الوزراء أو وزراء آخرين. و تقييم نتنياهو الحالي هو أنه لن يكون من الممكن الاستمرار لمدة عام آخر بأغلبية ضئيلة من 61 من أعضاء الكنيست في الائتلاف ، لذلك ليس هناك خيار سوى أن تتم الانتخابات في الأشهر الستة المقبلة.
ووفقا لمقرب من نتنياهو "لا يوجد أي مجال لتسليم وزارة الحرب لبينت في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن، ومع ذلك، لم يتخذ نتنياهو قراره بشأن هذه القضية، وينوي بحث هذه المسألة خلال عطلة نهاية الاسبوع". في كلتا الحالتين، يعتزم نتنياهو أن يقرر القضية في بداية الأسبوع المقبل.
بالتوازي مع المشاورات السياسية المتوترة، يجري حراك عميق في الأوساط الصهيونية إذ تمت الدعوة اليوم لمظاهرة كبيرة في تل أبيب لتقديم الدعم لمستوطني الجنوب، من جهة والاحتجاج على تردد الحكومة وعدم حسمها من جهة أخرى، بعد تصريحات الوزير هنغبي التي فسرت بأن الحكومة أوقفت النار خشية من قصف تل أبيب وأنها غير مهتمة بمستوطنات الجنوب، كما أعلن مستوطنو بتاح تكفا نيتهم تسيير مسيرة غدا إلى سديروت للتضامن مع مستوطني تلك المستوطنة.

