أدان مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، استمرار "أعمال العنف الداخلي وأخذ القانون باليد في قطاع غزة، ولا سيما الشجارات العائلي والأفعال الثأرية، والتي تسبب آخرها في مقتل ثلاثة مواطنين من بينهم طفل، سقطوا في شجارين منفصلين في غزة وخان يونس".
وطالب المركز في بيانٍ له "جهات الاختصاص باتخاذ التدابير اللازمة للحد من العنف الداخلي ولاسيما حالات أخذ القانون باليد حفاظًا على أمن وسلامة المجتمع".
وسرد المركز في بيانه تفاصيل ما جرى يوم أمس، إذ جاء في البيان "بحسب المعلومات الميدانية التي جمعها مركز الميزان، وقع شجار عائلي عند حوالي الساعة 18:30 من مساء يوم السبت الموافق 17/11/2018، بين أفراد عائلتين من سكان حي التفاح شرق مدينة غزة، واستخدم فيه السلاح الناري، ما أدى إلى مقتل المواطن أسامة شفيق عطية كتيع (37 عامًا)، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر والبطن، والطفل عبد الرحمن يوسف جابر الغول (10 سنوات) متأثرًا بإصابته بعيار ناري في الرقبة حيث تصادف مروره في المكان، كما أصيب مواطنين اثنين وصفت المصادر الطبية في مستشفى دار الشفاء غرب المدينة جراح أحدهما بالمتوسطة، هذا وهرعت قوات من الشرطة إلى مكان الحادث، وأعلنت أنها فتحت تحقيقًا فيه".
وتابع المركز "وفي حادث منفصل أعلنت المصادر الطبية في خان يونس عن مقتل المواطن محمد أحمد الددا البالغ من العمر (27 عامًا)، اثر تعرضه للطعن بالة حادة في الرقبة خلال شجار عائلي شرق خان يونس، وأعلنت مصادر في الشرطة بأنها فتحت تحقيقاً في ملابسات الحادث".
وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يتابعها المركز، إلى "مقتل (63) مواطنًا في أحداث عنف وسوء استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات، من بينهم (17) قتلوا خلال الشجارات العائلية والثأرية، منذ مطلع العام الحالي 2018".
وعبَّر المركز عن أسفه "لمقتل ثلاثة مواطنين"، في حين حذَّر "من استمرار وتصاعد حالات أخذ القانون باليد والانفلات الأمني التي يدفع المواطنون ثمنها من حياتهم، ومن مغبة التهاون مع هذه الممارسات، لما لها من آثار سلبية تهدد أمن واستقرار المجتمع وسلامته".
كما وطالب المركز بالتحقيق "في مجمل الأحداث التي أدت إلى سقوط ضحايا، واتخاذ المقتضى القانوني بحق منتهكي القانون، وتفعيل الإجراءات والتدابير الهادفة إلى منع انتشار وسوء استخدام الأسلحة الصغيرة، وحصر استخدامها من قبل المكلفين بإنفاذ القانون في مهام إنفاذ القانون".

