Menu

الجنائية الدولية تعيد فتح قضية مرمرة والكيان: القضاة متعاطفون مع الفلسطينيين

المدعية العامة الدولية فاتو بن سودا تعارض إعادة فتح ملف مرمرة

بوابة الهدف - متابعة خاصة

ندد الكيان الصهيوني بقرار جديد صدر عن قضاة في المحكمة الجنائية الدولية يطلبون فيه من المدعية العامة الدولية فاتو بن سودا إعادة فتح التحقيق في عغملية القرصنة التي نفذها الجيش الصهيوني ضد أسطول الحرية لكسر الحصار غن قطاع غزة، وبالذات اقتحام واختطاف السفينة التركية مرمرة وأدى الهجوم إلى استشهاد 10 مواطنين أتراك.

وزعم مصدر صهيوني أن القرار القضائي يعكس تسييس المحكمة واستغلالها الحادث بشكل متكرر لأغراض سياسية ردا على قرار قاض دولي برفض قرار بنسودا إغلاق الملف بعد خمس سنوات على الجريمة في حينه.

وزعم المسؤول الصهيوني إن " المحكمة تقوم بتبديد مواردها المحدودة على قضية تافهة بطريقة تنعكس بشكل سيء على قضايا أخرى معلقة" وينطبق هذا أيضا على ما زعم بأنه تبديد للموارد على تحقيق أولي جار حول جرائم مزعومة ارتكبها الإسرائيليون في الأراضي الفلسطينية على حد قوله.

يجدر الذكر أن السفينة مرمرة كانت تبحر تحت علم جزر القمر، وجزر القمر هي التي طالبت بفتح التحقيق عام 2013 بعد ثلاث سنوات على الحدث، وفي تشرين ثاني/ نوفمبر 2014 قررت بنسودا، المدعية العامة للمحكمة، أنه ”لا يوجد هناك أساس معقول للمضي قدما في التحقيق“ وزعمت بن سودا أن القوات الصهيونية قد تكون ارتكبت جرائم حرب عندما قامت باقتحام المرمرة، لكن المخالفات المحتملة لم تكن بالخطورة بما يكفي للبدء بمحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية.

واستأنفت جزر القمر على القرار بعد بضعة أسابيع، وطلبت من المحكمة التمهيدية إصدار أمر للمدعية العامة بمراجعة القرار. بنسودا بدورها طلبت من القضاة رفض الإلتماس. و في 16 تموز/يوليو، 2015 ، طلب القضاة الثلاثة في المحكمة التمهيدية من المدعية العامة إعادة النظر في قرارها عدم فتح تحقيق في القضية، وقرروا أنها ”ارتكبت أخطاء مادية“ في تقييمها لخطورة القضية، لكن بنسودا لم تستسلم و بعد 11 يوما، قدمت استئنافا على قرار القضاة، ولكن في 6 تشرين ثاني/ نوفمبر، 2015، رفضت محكمة الإستئناف طلبها بالإستناد على تفسير لبند من نظام روما الأساسي للمحكمة الدولية، وأجبرت بنسودا على مراجعة القضية للمرة الثانية..

بعد عامين من ذلك، وفي 29 تشرين ثاني/ نوفمبر، 2017 ،سلمت بنسودا ما كانت تأمل أن يكون ”قرارها الأخير“ في حادثة الأسطول، وقالت إنها ”لا تزال ترى أنه لا يوجد هناك أساس معقول للاستمرار في التحقيق“، وأنه ”لا بد من إغلاق“ التحقيق الأولي..

و في شباط/ فبراير 2018 تقدمت جزر القمر بإستئناف لمحكمة الإسئتنافات طالبت فيه بـ“مراجعة قضائية“ لقرارات المدعية العامة المتكررة بإغلاق الملف، مشيرة إلى ”أخطاء واضحة في كل منها“. في المقابل، زعمت بنسودا إن محكمة الإستئناف قد لا تكون تملك الصلاحية لإصدار حكم في القضية، وطلبت منها رفض مطالبات جزر القمر. وتم تقديم طلبات والتماسات أخرى عديدة من قبل الطرفين، جادلا فيها حول الصلاحية والجدوال الزمنية، حتى الأسبوع الماضي، عندما أصدرت المحكمة التمهيدية قرارا بأن ”القرار النهائي“ الظاهري للمدعية العامة في نوفمبر 2017“ لا يمكن اعتباره نهائيا“ وأمرتها بمراجعة القضية للمرة الثالثة. ومنح القضاة بنسودا مهلة حتى 15أيار/ مايو، 2019 لتسليمهم قرارها النهائي.

الكيان الذي تابع عن كثب تطورات القضية زعم أنه لاأساس للتحقيق فيعا وكان قد أنشأ قبل أكثر من ثماني سنوات لجنة "إسرائيلية" ترأسها القاضي يعقوب تيركل وشارك فيها مراقبون دوليون. للتحقيق، وزعم المسؤول "الإسرائيلي" لتايمز أوف إسرائيل، متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه: ”لقد تم تأسيس المحكمة الجنائية الدولية للتعامل مع الفظائع الجماعية التي تهم المجتمع الدولي ككل“. وأضاف: ”بدلا من ذلك، هي تقوم بإهدار أكثر من خمس سنوات من الوقت والموارد على حادثة تم بالفعل مراجعتها بشكل كامل وإغلاقها من قبل فرق تحقيق محلية ودولية، من ضمنها مرتين من قبل المدعية العامة للمحكمة“. وأشار المسؤول أيضا باستياء إلى أن القضاة الثلاثة الذين أمروا بنسودا بمراجعة قضية مرمرة، وهم بيتر كوفاتش ومارك بيرين دي بريشامبو ورين أديلايد ألابيني-غانسو، أطلقوا في شهر تموز يوليو حملة للوصول إلى ضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. وقال المسؤول ”من الجدير بالذكر أن هذا قرار لنفس هيئة القضاة التي أمرت لسبب غير مفهوم ‘بالاتصال‘ ُ مع ضحايا ما يسمى بـ‘الوضع في فلسطين‘، قبل حتى أن يتم تحديد مسألة صلاحية المحكمة“..