صادق زعماء دول الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، يوم الأحد، على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد "بريكست".
وأوضح رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، بعد أقل من ساعة من بدء قمة زعماء التكتل قائلًأ: "أقر الاتحاد الأوروبي اتفاقية الانسحاب والإعلان السياسي بشأن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في المستقبل".
وصرحت رئيسة ليتوانيا داليا جريباوسكايتي بعد الجلسة "تم إقرار اتفاق خروج بريطانيا لكن طريق عملية الخروج ما زال طويلا".
وتغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي رسميا، وهي أول دولة تترك التكتل، منتصف ليل 29 آذار/مارس المقبل.
وينبغي أن يصدق البرلمان البريطاني على الاتفاقية ليصبح ساري المفعول، وهي مهمة لن تكون سهلة بالنسبة لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بالنظر إلى عدد النواب المعترضين على محتوى الاتفاق.
وكانت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفقا الأسبوع الماضي على وثيقة من 585 صفحة تختتم شروط رحيل بريطانيا.
ويأتي ذلك بعد 18 شهرا من المفاوضات بين الطرفين، بدأت بعدما حركت بريطانيا المادة 50 نتيجة الاستفتاء، الذي صوت فيه البريطانيون عام 2016 بالأغلبية للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وسيعرض الاتفاق على البرلمان البريطاني في مطلع ديسمبر/ كانون الأول، لكن إمكانية التصديق عليه ليست كبيرة، لأن أحزاب "العمال" و"الديمقراطيين الأحرار" و"الوطني الاسكتلندي" و"الديمقراطي الوحدوي" تعتزم كلها التصويت ضد الاتفاق، رفقة العديد من نواب حزب المحافظين الغاضبين على رئيسة الوزراء.
وناشدت تيريزا ماي البريطانيين دعم الاتفاق، معللة ذلك بأنه أفضل ما يمكن التوصل إليه بين الطرفين، وبأنه يحترم نتيجة الاستفتاء الشعبي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

