أّكّد التجمّع الديمقراطي للمعلّمين –الإطار النقابي للمعلمين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- رفضه مُقترح وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة إحالة مرحلة الصف الأول الابتدائي إلى رياض الأطفال.
وأوضح التجمّع، في تصريحٍ صحفي وصل بوابة الهدف، أن رياض الأطفال غير مؤهلة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الأطفال وغير قادرة على تقديم جودة تعليم متميزة في كافة الرياض إلا بشكل محدود لدى بعضها.
ولفت إلى ارتفاع تكلفة رياض الأطفال وعدم مقدرة عامّة الناس على دفع تكاليفها، وهذا يعني حرمان الآلاف من الأطفال من الحصول على التعليم المبكر أو تحميلهم تكاليف وأعباء جديدة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
وجاء في بيان التجمع أنّ المقترح المذكور "يتعارض مع القانون الأساسي في فلسطين القاضي بمجّانية التعليم في كافة المراحل الأساسية" مُعربًا عن رفضه توسيع شق الانقسام والخلاف في القوانين والقرارات بين الضفة وغزة.
وشدّد التجمع على رفضه سياسات الخصخصة وتهرّب الحكومة من مسؤولياتها في توفير الحياة الكريمة للمواطن بإحالة المسؤوليات للقطاع الخاص وتحميل المواطن أعباء جديدة الحكومة ملزمة بتحملها".
وحذّر من أنّ هذا القرار "سيؤدي إلى التخلّص من آلاف المعلمين في مدارس الحكومة ومدارس وكالة الغوث (الأونروا) وإحالتهم للبطالة في ظل التدني الحاد للأجور خاصة في رياض الأطفال".
كما حذّر التجمع من "أن يكون للجهات الرسمية في غزة توجّهات وسياسات رأسمالية تتجه نحو الخصخصة وتعزز قيم الجشع والاستغلال والربح لبعض القطاعات الاقتصادية والخدماتية، لصالح بعض الأفراد أو الجماعات المهيمنة والمتنفذة على حساب المواطن الفقير والطبقة العاملة وعامة الناس، الذين أنهكهم الحصار والانقسام والسياسات الحكومية الخاطئة". داعيًا في المقابل إلى "وضع سياسات وبرامج تخفف من أعباء المواطن وتعزز صموده على أرضه وتكافئه على صموده في ظل الواقع السياسي والاقتصادي المتردي".
وكان مدير عام التعليم العالي بغزّة محمد صيام، قال إن ما نُشرَ عبارة عن "إعلام دوائر الوزارة بغزة للتجهيز للمساهمة في دراسةٍ حولَ جدوى دمج الصف الأول في رياض الأطفال، لأهدافٍ تربوية"
وأوضح صيام، في تقرير نشرته بوابة الهدف الأسبوع الماضي، أنّ "الدراسة التي ستخلص إلى نتائج تؤيد أو ترفض الدمج، ستكون عبارة عن ورشات عمل مع الرياض وممثلي المجتمع الأهلي، ومختصين في التربية، وبعض الأهالي"، وستُرفع نتائج الدراسة للوزارة، مُنوّهًا إلى أنّ هذه الدراسة ستبدأ في وقتٍ قريب وستستغرق أشهر طويلة.
وتابع أن المقصود في الدمج "هو أن تُحوَّل رياض الأطفال إلى مدارس خاصة، وتقدم الرياض المؤهلة ما يثبت أنها قادرة على استيعاب الصف الأول الأساسي من تراخيص وأوراق رسمية"، مُضيفاً "إن كانت نتائج الدراسة إيجابية لصالح رياض الأطفال سيخيَّر أولياء الأمور بشأن إلحاق أبنائهم بها أو تركهم في الصفوف الأساسية في مدارس الحكومة".
وتابع قائلًا: "وإن كانت النتائج في صالح رياض الأطفال سيكون الأهالي مخيرين بدمج أبنائهم بالرياض أو تركهم في المدارس". وأضاف أنّ "العالم يتجه نحوَ خصخصة التعليم، وهو سبيلٌ حديث لتطوير التعليم".

