عرضت جمعية حكاوي للثقافة والفنون فيلم "الأخت وأخوها" من اخراج أميمة الحموري ومايكل كروتكيفسكي، وفيلم "لقاء" للمخرجة أميمة الحموري ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم!"، والذي تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة وبالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات في غزة ومؤسسة عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة وبتمويل من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والمشاركة الفعالة في القضايا المجتمعية"، بتمويل مساعد من مؤسسة CFD السويسرية وممثلية بولندا في فلسطين.
وأوضح منسق المشروع محمد أبو كويك أن "الأفلام تسلط الضوء على عدم المساواة بين الجنسين في اختيار شريك/ة الحياة، وعدم اتاحة الفرصة للفتيات لاتخاذ قرارها بشكل حر بعيدًا عن ضغوط الأهل والمجتمع".
أمَّا مُيسر اللقاء رامي السالمي عقب عرض فيلم "الأخت وأخوها"، قال أن الأخوين "كل منهما يحمل أفكار مختلفة، ويرى أن لديه الحق في تقرير مصيره العاطفي لاسيما أنهم يحملون الثقافة الواحدة للأسرة الواحدة، الأخ هنا يعتقد أن لديه الحق في اختيار شريكة حياته حتى وإن كان يسبقها معرفة مسبقة "عاطفية"، وفي نفس السياق لا يحق لشقيقته أن تمارس نفس السلوك لكونها أنثى بالرغم من أنها تعيش في نفس البيئة والحاضنة المجتمعية المحافظة".
وأثار هذا الفيلم حفيظة الجمهور الذي كان جله من النساء اللواتي اعتبرن ذلك تمييزًا مبني على النوع الاجتماعي، وأمر مرفوض إذ عبرن عن رفضهن لتلك الأفكار المبنية على مجموعة من العادات والتقليد التي ساهمت وبشكل كبير في تهميش الأنثى، الأمر الذي أدى في كثير من الأحيان إلى الزواج القصري من الأقرباء أو مما يرونه مناسبًا من وجهة نظر الأهل أو الأسرة".
ودار النقاش حول كيف يمكن للفتاة أن تتغلب على حالة التمييز وفكرة الزواج القصري التي تمارس عليهن في بعض مناطق قطاع غزة.
وأكد ميسر اللقاء "بما يتناسب مع ثقافة الفئة المستهدفة المشاركة بأن هذا الفيلم لا يقدم دعوة للفتاة بأن تنسج علاقة عاطفية، كما بالمقابل الشاب. لكن يؤكد على حق الاختيار وتقرير المصير في العلاقات الزوجية، وأن تكون العلاقة بين المرأة والرجل تبنى على مبدأ المساوة في الحقوق بعيدًا عن كل أشكال العنف المبني على النوع الإجتماعي، وفي مقدمتهم مصادرة حق المرأة في المصادر والموارد، والزواج القصري الذي يدفع العلاقة إلى طريق مسدود كنتيجة طبيعية في أغلب التجارب، لأن في مضمونها تبنى على عدم الرغبة والموافقة".
وأكدت إحدى السيدات على "ضرورة وعي المرأة لحقوقها والإيمان بها ككيان إنساني مستقل لها الحق بالعيش بكرامة كباقي النساء في دول العالم المتحضر".
وعبرت مشاركة أخرى بأن "حرية الفتاة باختيار شريك حياتها هو من أبسط حقوقها وهو واجب على الأهل مع وجوب تقديم النصح والمشورة لابنتهم دون فرض الزواج بالقوة الذكورية".
وكان هناك ردود فعل مغايرة عند عرض الفيلم الثاني "لقاء" الذي تدور أحداثه حول تخيلات لفتاة خلال انتظارها لشاب في كفي شوب كانت قد عقدت موعد للقاء من خلال احدى وسائل التواصل الإجتماعي، حيث كانت هذه التخيلات تعبر بشكل أو بآخر عن أحلام وأمال تلك الفتاة بالارتباط بفتى أحلامها ضمن علاقة يميزها الحب والاحترام وكذلك مخاوفها من أن لا يكون اختيار موفق أن هذا الشاب من الممكن له أن ينسج علاقات عديدة مع فتيات أخريات فيما لو ارتبطا من خلال تعارف مسبق وكان ظهور لهذا الخوف بشكل جلي بالمشهد الأخير من الفيلم عندما وصل الشاب للقاء الفتاة ومحاولتها الاختفاء أسفل الطاولة كتعبير عن ترددها وخوفها من المجهول في مستقبل تلك العلاقة.

السيدات بدورهن اختلفن بآرائهن حول الفيلم فمنهن من رفض فكرة أن يكون أي علاقة تعارف بين الشاب والفتاة قبل الزواج وترك هذا القرار للأهل بقبول أو رفض شريك العمر، ومنهن من رأى أن من حق الفتاة أن يكون لها الحرية ببناء علاقة شريطة أن تؤدى للزواج، مما أثار حفيظة البعض وطرح سؤال من سيضمن أن نهاية تلك العلاقة سيكون الزواج، مع اجماع الجميع على ضرورة أن يكون للفتاة رأي واضح بشريك العمر وأن تكون موافقتها دون ضغوط وإجبار من الأهل.

