Menu

في ذكرى انتفاضة أبطال الحجارة

الديمقراطية: أجواء الصمود السياسي والعسكري ضد الاحتلال فرصة لإنهاء الانقسام

غزة _ بوابة الهدف

قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، في الذكرى الحادية والثلاثين لانطلاق انتفاضة الحجارة، أن "الأبطال الشهداء والمناضلين الذي فجروا هذه الثورة الشعبية العارمة ضد الاحتلال الإسرائيلي، نقلوا القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية إلى كل منزل في هذا الكون، وفرضوا كلمة «الإنتفاضة» تعريفًا جديدًا، على مستوى العالمي، وإقتحموا بتضحياتهم الغالية المحافل الدولية، ووضعوا القضية الوطنية الفلسطينية على رأس جدول أعمال المجتمع الدولي، بمؤسساته السياسية والقانونية والإعلامية والدبلوماسية، وكشفوا حقيقة المشروع الصهيوني العنصري الفاشي، كما فضحوا خرافة «الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط» وأعادوا تقديمها على حقيقتها باعتبارها دولة احتلال استعماري عنصري دموي، لا يتورع عن قتل الأطفال والنساء، وتكسير عظام الشباب، وهدم المنازل واعتقال الألآف دون وازع أو رادع، ما أحرج حتى أقرب الحلفاء إلى هذا الكيان".

وأضافت الجبهة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أنه "كما يسجل لانتفاضة شعبنا الباسلة، انتفاضة الاستقلال والحجارة والعصيان الوطني الشامل، أنها رفعت السقف  السياسي للقضية الوطنية، وعلى يديها ولد إعلان الاستقلال في 11/11/1988، باعتباره الهدف الذي لا تراجع عنه، إلى أن يحمل الاحتلال والاستيطان عصاه، ويرحل من فوق كل شبر من أرضنا الفلسطينية المستقلة بعدوان حزيران (يونيو) 67. وأثبتت أن المقاومة الشعبية الشاملة، وأن الوحدة الوطنية  للشعب وقواه السياسية، في ظل البرنامج الوطني، هو الطريق إلى دحر الاحتلال ورحيل الاستيطان، والفوز بالأهداف والحقوق المقدسة لشعبنا".

وتابعت الجبهة "غير أن انقلاب أوسلو، على الانتفاضة وعلى البرنامج الوطني، لصالح الحكم الإداري الذاتي (أوسلو)، وعلى حساب الاستقلال وحق العودة، شكل طعنة في ظهر الشعب وبرنامجه الوطني، وأدخل الحالة الوطنية في نفق مظلم مازال يخيم بظلامه وكوارثه على عموم الحالة الوطنية الفلسطينية في المناطق المحتلة، وفي مناطق الـ 48، وفي الشتات. كما زاد الأمر تعقيدًا حالة الانقسام المدمر، بين حركتي فتح وحماس، وقد انقضى عليه أكثر من عشر سنوات، ومازال الطرفان يعطلان تفاهمات وحلول إستعادة الوحدة الداخلية".

وأكَّدت على إن "الانتصارات اتي حققتها «مسيرات حق العودة وكسر الحصار» في قطاع غزة، والهبات الشعبية المتنقلة في أنحاء الضفة الفلسطينية، والتي تقدم الشهداء في ثورتهم الفردية على الاحتلال، وصمود القطاع في وجه العدوان الاسرائيلي المتسلسل، وما تحققه القضية الوطنية من انتصارات على الاحتلال في المحافل الدولية، والإجماع الوطني على رفض «صفقة ترامب» لتصفية المسألة الفلسطينية، وتمسك أبناء شعبنا للاجئين بوكالة الغوث، اعترافًا من المجتمع الدولي بحقهم في العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948، ورفضهم الصارم لكل أشكال التوطين والتهجير والبدائل لحق العودة، كلها، مسنودة بقرارات المجلس المركزي(2015+15/1/2018) والوطني (2018) تؤكد أن شعبنا الباسل، لم يتوقف عن رفض الحلول البديلة للحقوق الوطنية الفلسطينية، وأن العائق لإطلاق انتفاضة ومقاومة شعبية على طريق التحول إلى عصيان وطني، يتمثل في إصرار القيادة الرسمية الفلسطينية على تعطيل قرارات الإجماع والتوافق الوطني في المجلس المركزي والوطني، بطي صفحة أوسلو، وإعادة تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني".

وشدّدت على أن "الحالة الوطنية الفلسطينية لم تعد بحاجة إلى مزيد من خوض التجارب، وركوب الرهانات الخاسرة، والتعويل على وعود فارغة، وربط المصير الوطني بمشاريع فاسدة، فقد باتت التجارب، والتي كلفت شعبنا تضحيات غالية، بالدم والعرق والعذاب والآلام تؤكد أن طريقنا إلى استعادة الانتفاضة الأولى، واستعادة انتصاراتها، متمثل في:

1) إنهاء الانقسام بين فتح وحماس واستعادة الوحدة الداخلية والإفراج عن قطاع غزة.

2) العودة إلى البرنامج الوطني، برنامج الاستقلال والعودة، وتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني.

3) إعادة الاعتبار لمؤسسات م.ت.ف، وإعادة بنائها على أساس من التشاركية الوطنية والائتلاف المستند إلى البرنامج الوطني وآليات تطبيقه المتوافق عليها، بديلاً لسياسة الانفراد والتفرد والاستئثار والإقصاء والتهميش الذي أضعف الموقع السياسي والتمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وختمت الجبهة بالتأكيد على أن "أجواء الصمود السياسي والعسكري في عموم مناطق تواجد الشعب الفلسطيني، في وجه الاحتلال الاستعماري الاستيطاني، وفي وجه الهجمة الأميركية المنقولة على ظهر صفقة ترامب، تشكل فرصة مناسبة وغنية، لكل من يريد أن يخرج حالتنا الوطنية من عنق الزجاجة، نحو مرحلة نضالية جديدة".

وقالت أنه "على القوى كافة، وجماهير شعبنا، في كل مكان، أن تضغط بكل قواها كي لا تذهب هذه الفرصة هدرًا، كما أهدرت من قبلها فرصة أخرى، كانت انتفاضة الاستقلال وأبطال الحجارة واحدة من أكثرها غنى".