Menu

حكاوي تعرض فيلمي "أولادي حبايبي" و "أقدام صغيرة"

غزة _ بوابة الهدف

عرضت جمعية حكاوي للثقافة والفنون فيلم "أولادي حبايبي" للمخرجة فادية صلاح الدين وفيلم "أقدام صغيرة" للمخرجة إيناس عايش ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم!" الذي تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة وبالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات في غزة ومؤسسة عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة وبتمويل من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والحكومة في فلسطين" وتمويل مساعد من مؤسسة CFD السويسرية وممثلية جمهورية بولندا في فلسطين.

في بداية اللقاء، شرح منسق المشروع محمد أبوكويك، قصةالفيلم وهو لأم لديها أربعة أطفال، وهذه الأم تعاني من إعاقة دائمة وهي تتحرك على كرسي متحرك وتسرد قصتها قبل زواجها بأن المجتمع كان ينظر لها نظرة السيدة المعاقة التي لا تصلح للزواج ولا حتى الإنجاب وكانوا ينصحوها بأن لا تتزوج حتى لا تنجب أطفال معاقين وكانت خائفة جدًا من هذه الهواجس حيث أنها قررت تحدي هذه النظرة المجتمعية وقررت الزواج وتزوجت وأنجبت أطفالاً أسوياء وأصحاء يعيشون حياتهم بكل حب وسعادة وهم يعيشون حياة طبيعية جدًا الآن لا ينقصها سوى ابتعاد نظرة المجتمع عنها وعن أطفالها التي كانت ستحرمها ممارسة حياتها ومن حق الأمومة التي هي حلم كل فتاة".

وقال ميسر اللقاء محمد عيسى بعد عرض الفيلم، أنه "يسلط الضوء على قضية مجتمعية خطيرة وهي قضية نظرة المجتمع لذوي الإعاقة بأنهم عاجزون ولا يستطيعون أن يكوّنوا أسرة ويعيشون حياتهم بشكل طبيعي. حيث يركز الفيلم على جانب مهم وهو أن ذوي الإعاقة يعانون بشكل كبير داخل المجتمع الفلسطيني من نظرة المجتمع وأن الشخص من ذوي الإعاقة هو شخص عاجز ولكن هذه السيدة بإصرارها وتحديها أثبتت عكس ذلك للمجتمع ولنفسها".

بدورها، قالت إحدى المشاركات أن "لها ابن قد تعرض لحادث أدى لإصابته بالشلل وقد وهبت حياتها له حيث أن ابنها قد كبر وترعرع وتزوج وهو الآن مدير لإحدى المؤسسات العاملة في مجال ذوي الإعاقة وهو الأفضل مكانة مجتمعية بين إخوته".

وأضافت مشاركة أخرى حضرت اللقاء بأن "الأشخاص ذوي الإعاقة هم أشخاص لهم الحق في أي شي يحق للأشخاص الأصحاء فلهم الحق في العمل والزواج والحب".

وقالت أيضًا مشاركة أخرى أن "مثل هذه الأفلام التي تسلط الضوء على قضايا مجتمعية هامة تساعد في زيادة وعي المجتمع، وأن نوصل الحقوق لذويها وخصوصًا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة".

مشاركة أخرى قالت أن "فكرة الفيلم والرسالة كانت واضحة جدًا من خلال مشاهدة الفيلم القصير وأنها أخذت على عاتقها الدفاع عن مثل هؤلاء الأشخاص في أي موقف يستحق أن تقوم بدورها فيه".

أمَّا فيلم "أقدام صغيرة" للمخرجة إيناس عايش فقد عرض  قصة الشاب علاء وهو شاب بسيط ومن أسرة بسيطة وهذا الشاب هو من قصار القامة (قزم) وقد تعرض للمتاعب الكثيرة في حياته وهو شاب مجتهد وطموح في حياته حيث أنه يعمل مهرج ومنشط مع الأطفال يقوم برسم الابتسامة على وجوه الأطفال ويجد طريق سعادته في عمله مع الأطفال وهو محبوب جدًا يمتلك روحًا جميلة تملأها الإصرار والأمل حيث أن علاء قد وجد عقبات في حياته أثناء فترة دراسته من نظرة باقي زملائه له بما يلاقيه من سخريه منهم بسبب قصر قامته وكانت تراوده أفكار أن يترك المدرسة ولكن إحدى معلماته كانت تحبه مما جعله أن يستمر في مسيرته التعليمية وقد تزوج علاء بعد إقناع الأهل له خصوصًا أنه كان يرفض فكرة الزواج لخوفه من هاجس رفض المجتمع له حيث أنه تزوج فتاه جميلة وطبيعية جدًا قد تقاسمت معه الحياة.

وقالت زوجته أنها سعيدة "بزواجها من علاء على الرغم من نظرة المجتمع لهم وخصوصًا أنها تراهم بأم عينها وهم يضحكون عليهم وهم سويًا وهي قبلت تحدي المجتمع وهذه الأفكار المريضة وهم الآن يعيشون في حب وسعادة".

إحدى المشاركات عقبت بعد مشاهدة الفيلم، بالقول أن "مثل هؤلاء الأشخاص هم أشخاص طيبون ولا ينقصهم سوى احتضانهم ودمجهم بالمجتمع"، مُضيفةً أن "هذا الشاب لو تقدم لخطبه ابنتها لما رفضت أن تعطيه إياها لأنها على قناعة بأن أخلاقه أهم بكثير من كونه قصير القامة".

وقالت أيضًا إحدى المشاركات أن "مثل هذه الأفلام التي تسلط الضوء على قضايا مجتمعية هامة تساعد في زيادة وعي المجتمع بما يتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضرورة دمجهم بالمجتمع لا سيما وأن نسبة المعاقين في قطاع غزة في تزايد بسبب الحروب المتكررة واستمرار المواجهات مع المحتل الذي يستهدف أقدام المتظاهرين السلميين بشكلٍ مقصود ومتكرر".

48359039_380292842713639_4118459159635034112_n.jpg
48197933_270182073643508_2830677644733841408_n.jpg