صعّدت سكرتاريا الأطر الطلابية من خطواتها الاحتجاجية في مختلف فروع القدس المفتوحة بقطاع غزة، احتجاجًا وتصديًا لقرار إدارتها رفع الرسوم الدراسية، في تجاهلٍ صارخ منها للأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعانيها الطلبة وذويهم.
من جهته، أطلق السكرتير العام لجبهة العمل الطلابي التقدمية، محمود أبو شتات، اليوم السبت 15 ديسمبر، حملة "ذبحتونا" بهدف التصدي لقرار رفع الرسوم. وأوضح في تصريح صحفي وصل بوابة الهدف، أنّ الحملة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنظمها جبهة العمل الطلابي التقدمية للضغط على الجامعة، من أجل التراجع عن قرارها المجحف بحق الطلبة.
وأشار أبو شتات إلى أن تفاعل الطالبات والطلبة مع الحملة منذ إطلاقها هو بمثابة التفاف واضح و صريح منهم حول جبهة العمل، التي ستبقى الحصن المنيع وخط الدفاع الأول عن الطلبة" على حدّ قوله. داعيًا جميع المؤسسات الوطنية للوقوف بجانب الطلبة ومساعدتهم من أجل الضغط على إدارة الجامعة للعدول عن القرار.
وضمن الخطوات الاحتجاجية، أغلقت سكرتاريا الأطر الطلابية جميع مباني الجامعة في مختلف الفروع، وعلّقت عقد الامتحانات النهائية حتى إشعارٍ آخر، إلى حين "إسقاط القرار" كما عبّرت في تعميم لها، دعت فيه كذلك إلى "الاعتصام داخل ساحات الفروع في جامعة القدس المفتوحة". وهذا ما كان اليوم.
بدوره قال القيادي في جبهة العمل الطلابي ومنسق سكرتاريا الأطر الطلابية، أحمد القيق، إنّه جرى اليوم إغلاق المباني وتعليق عقد الامتحانات، في كل الفروع. كما نظّم الطلبة وقفات احتجاجيّة تحت سقف سكرتاريا الأطر الطلابية التي تمثّل الجسم الوحدوي للطلبة بغزّة. ورفع الطلبة المشاركون لافتات كُتب على بعضها "لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء قرارات الجامعة"، و"أنا طالب مش دينار"، و"لا لزيادة الأعباء المالية على الطلبة"، ولافتة أخرى كُتب عليها "على جامعاتنا الوطنية تحمّل مسؤولياتها الوطنية".
وأكّد القيق على استمرار الفعاليات الاحتجاجية حتى إسقاط القرار، لافتًا إلى أنّ إدارة الجامعة لا تزال متعنّتة وترفض التعاطي مع مطالب الطلبة، وحمّلها تبِعات هذا الموقف، مثمّنًا مُشاركة الطلبة في الخطوات الاحتجاجية، والتفافهم حول السكرتاريا.
وقررت إدارة جامعة القدس المفتوحة، يوم الاثنين 10 ديسمبر، رفع الرسوم الدراسية على الطلبة الدارسين في الجامعة بمعدل زيادة يتراوح بين (4 إلى 6) دنانير، على سعر الساعة الدراسية، إضافة إلى إلغاء الإعفاء الخاص بطلبة قطاع غزة، والبالغة قيمته (2 دينار) من سعر الساعة الدراسية. وهذا يعني أن نسبة رفع الرسوم الدراسية على طلبة القطاع ستصل من (6 إلى 8) دنانير لسعر الساعة الدراسية الواحدة، مع بداية العام الدراسي الجديد 2019/2020م .
في المقابل، تطالب جبهة العمل الطلابي بالتوجّه نحو مجانية التعليم، بدل الذهاب لقرارات رفع الرسوم الدراسية بهذا الشكل، والذي سيساهم في حرمان آلاف الطلبة من إكمال مسيرتهم التعليمية، وتُؤكّد على مواصلتها التصدي لمثل هذه السياسات الظالمة والمجحفة، بكل السبل النقابية والطلابية المشروعة، ومنع تطبيقها على أرض الواقع.





