تسعى سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" لشرعنة أكثر من 2000 وحدة استيطانية مقماة على أراضي الفلسطينيين، كبؤرٍ استيطانيّة عشوائية لا تعترف بها الحكومة الصهيونيّة.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إنه من المتوقع أن يبلغ المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي مندلبليت، المحكمة العليا اليوم الأحد، أنه من الممكن "شرعنة" 80 في المائة، من أراضي المستوطنات العشوائية في الضفة، ما سيُتيح "شرعنة" أكثر من 2000 وحدة دون الحاجة إلى أي قانون.
وبيّنت الصحيفة، أن اليمين الصهيوني الحاكم، بذل جهودًا كبيرة من أجل سن قانون يهدف إلى تسوية هذا النوع من المستوطنات.
يذكر أنّ المستوطنات في الضفة منقسمين إلى نوعيْن، الأوّل وافقت سلطات الاحتلال على تشييدها وتعتبرها "قانونيّة"، بعد الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين بزعم أنها "أراضي دولة"، والأخرى مستوطنات "عشوائية" أقيمت على أراضي خاصّة مملوكة للفلسطينيين بعد السيطرة عليها من قبل المستوطنين، وتعتبر "غير قانونية" ولا تصادق عليها حكومة الاحتلال.
وكان المستشار القضائي للحكومة، مندلبليت، عارض "قانون التسوية" المثير للجدل والذي يشرعن البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية خاصة محذّرا من أنه "سيؤدي إلى انتقادات لإسرائيل، ستتُرجم إلى دعاوى ضدها، في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي".
وجمّدت المحكمة العليا لدى الاحتلال العمل بهذا القانون، استجابة للالتماسات، ومن المقرر أن تنظر فيه الأحد، حيث سيفجّر مندلبليت مفاجأته وتراجعه عن موقفه السابق، التي رحّب بها قادة المستوطنين.
ويدعي مندلبليت بأنه وجد صيغة قانونية، من شأنها أن تشرعن للمستوطنين، الاحتفاظ بالأرض الفلسطينية الخاصة، دون الحاجة إلى أي قانون.
وتعتمد الصيغة التي وجدها مندلبليت على البند رقم 5 المعروف بـ "تنظيم السوق"، والذي يشرعن بؤرة استيطانية أقيمت على أرض فلسطينية خاصة بزعم أنها أقيمت بـ "حسن نية".
وسبق للمحكمة اللوائية التابعة للاحتلال في القدس المحتلة، أن أصدرت حكما بشرعنة بؤرة "متسبيه كراميم" شمال شرقي رام الله بناء على هذا البند، وهي مستوطنة أقيمت من قبل سلطات الاحتلال على أراض فلسطينية خاصة.
وتعتبر المستوطنات حسب القانون الدولي سواء أقيمت بموافقة حكومة الاحتلال، أو بدون موافقتها غير شرعية ومخالفة للقانون الدولي.
ورغم ذلك تواصل حكومة "إدارة ظهرها" لكل القرارات والمواثيق الدولية، والتي كان آخرها القرار رقم (2334) الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23 كانون أول/ ديسمبر من العام 2017، والذي طالب بوقف فوري وكامل للاستيطان بالضفة والقدس
المصدر: قدس برس

