يواصل أهالي بلدة يطا جنوبي محافظة الخليل، الاعتصام أمام وداخل منزل الأسير الجريح خليل جبارين، المهدد بالهدم من قبل الاحتلال "الإسرائيلي".
وفي حديثها مع مراسل "بوابة الهدف"، قالت والدة الأسير جبارين، إنهم صامدون في مكان البيت ومستمرّون في الاعتصام.
وأضافت السيّدة جبارين: "إن أجو احنا صامدين.. هدم البيت مش أغلى ولا أحسن من خليل، ولا أغلى من الشهداء والجرحى، ولو هدموه بنرجع نبنيه".
ووجّهت رسالةً إلى ابنها (17 عامًا) والمعتقل في سجون الاحتلال بعد تنفيذه عمليةً بطولية في سبتمبر الماضي، قائلةً: "بحكي لابني الأسير خليل، اصبر إن الله مع الصابرين، لا تنهم ولا تزعل ولا يكون لك بالك".
وأكدت جبارين، أنّ عائلتها صابرة وصامدة في يطا بالخليل، وأضافت: "احنا صابرين وقويين، والمعنويات هنا عالية".
وردًا على رفض محكمة الاحتلال الاستئناف المقدم ضد قرار الهدم، قال والد الأسير أنّ هذه المحاكم صورية ولا نعترف بها، وهي تعاون جيشها في عدوانه ضد الفلسطينيين.
وجرى إغلاق الشارع قرب منزل الأسير جبارين بالسواتر الترابية والحجارة، كما جرى إشعال النيران والإطارات المطاطية في المكان كخطوة احتجاجية ووقائية قبل قدوم الاحتلال لهدم المنزل.
ويتواجد في مكان الاعتصام العشرات من المواطنين بينهم كبار السن وأطفال والعديد من جماهير شعبنا، إضافةً للصحفيين والمتضامنين.
وقال أحد مخاتير يطا، راضي جبارين، المتواجد في الاعتصام بمنزل جبارين، قائلًا: "للأسف لا يوجد أي خطة لمواجهة قرار الهدم، حاولنا قدر الإمكان منع القرار مع المحامين وفي المحاكم، ولا نتائج تذكر".
وأضاف جبارين لـ "بوابة الهدف": "ليست أول مرة يهدموا لنا منزل، من عام 1968، هدمولنا المساكن مرات عديدة وكنا نرجع ونصمت ونثبت حتى اليوم، وهذا المنزل مثل أيّ منزل في وطننا وسنعيد بناءه".
وسلّمت قوات الاحتلال اليوم العائلة قرارًا بهدم منزلها الواقع في يطا جنوبي الخليل. بعد توقيعه ن قبل قائد المنطقة الوسطى لدى الاحتلال، نداف بادان.
وقد أصدر أمر الهدم بعد رفض الالتماس المقدم من عائلة جبارين، ضد قرار الهدم الصهيوني في يطا.
وكانت قوات الاحتلال، قد اقتحمت في أعقاب العملية، منزل جبارين، وأجرت مسحًا هندسيًا تحضيرًا لعملية الهدم.
يُشار إلى أن الفتى جبارين اعتقل يوم 16 أيلول/ سبتمبر الماضي، بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار عليه، وكان قد نفّذ عملية طعن بالقرب من مفترق "عتصيون" الاستيطاني جنوبي بيت لحم، أدت إلى مقتل ضابط احتياط في جيش الاحتلال.
وكان الأسير جبارين أصيب بخمس رصاصات في الجهة اليسرى من جسده، 3 منها في يده، وكتفه، وتحت الإبط، وأخرى في الحوض، بالإضافة لساقه، ويعاني من مشاكل في المسالك البولية.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إنّ الأسير الجريح جبارين، يتواجد فيما تسمى "بمستشفى الرملة"، ووضعه الصحي آخذ بالاستقرار والتحسن

