Menu

تقريرمنذ بداية 2018: الاحتلال قتل 54 طفلاً فلسطينيًا واعتقل المئات

رام الله _ بوابة الهدف

قتلت قوات الاحتلال الصهيوني، 54 طفلاً فلسطينيًا، منذ بداية العام الجاري، وفق إحصائيةٍ رسمية لمركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضح المركز، أن "من بين الأطفال الشهداء 44 طفلاً سقطوا خلال المسيرات السلمية على حدود قطاع غزة، وأن ثلاثة منهم ما زالوا محتجزين لدى سلطات الاحتلال"، مُؤكدًا أن "هؤلاء الأطفال لم يشكلوا أدنى خطر على قوات الاحتلال، بل تعمدت أطلاق الرصاص الحي بنية القتل".

وأشار المركز في تقريره، إلى أن "قوات الاحتلال اعتقلت في الفترة ذاتها، ما يزيد عن 900 طفل فلسطيني في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، ولا يزال نحو 230 منهم يقبعون في سجون الاحتلال في ظروف قاسية وغير إنسانية"، لافتًا إلى أن "سلطات الاحتلال تواصل انتهاكاتها الممنهجة ضد الأطفال الفلسطينيين دون أدنى مراعاة للجانب الإنساني أو النفسي للأطفال".

كما وبيَّن أن "آخر تلك الانتهاكات كان الحكم الصادر عن محكمة "عوفر" العسكرية بسجن الطفل أيهم باسم صباح (17 عامًا) من سكان مخيم قلنديا شمال القدس، لمدة 35 عامًا، ودفع تعويضات بقيمة مليون شيقل، بدعوى تنفيذه عملية طعن في عام 2016 ، وكان يبلغ عمره حينها 14 عامًا".

وأكَّد المركز أن "تلك الأحكام القاسية تتنافى مع معاهدة حقوق الطفل والمعاهدة المناهضة للتعذيب، التي وقعت عليها دولة الاحتلال عام 1991م"، مُضيفًا أن "انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين لا يقتصر على محاكمتهم أمام محاكم عسكرية، بل يبدأ مسلسل الانتهاك لحظة تنفيذ عملية الاعتقال التي غالبًا ما تتم في ساعات الليل المتأخرة، ويتخللها اقتحام البيوت بشكلٍ همجي وسط ترويع السكان والأطفال وتخويفهم، بالسلاح والكلاب البوليسية، وتكبيل أيديهم وتعصيب أعينهم، ما يفقد الطفل الشعور بالأمان والخوف الشديد لدرجة الصدمة النفسية".

وقال "بعد ذلك تأتي مرحلة التحقيق التي غالبًا ما تكون ضمن ظروف صعبة من خلال تكبيلهم والاعتداء عليهم  بالضرب والعزل الانفرادي الذي قد يستمر عدة أيام متتالية، وسط غياب محامي يحضر تلك الجلسات أو أحد أفراد عائلته حسب القانون"، مُضيفًا إن "هناك استهدافًا للأطفال المقدسيين بشكلٍ خاص وقوات الاحتلال تعتقل العشرات يوميًا وتحتجزهم بشكل غير قانوني، ثم يعاد إطلاق سراحهم واستدعائهم للتحقيق مره أخرى، إضافة إلى سياسة الحبس المنزلي والأبعاد عن المدينة المقدسة، وفرض الغرامات الباهظة على أهالي الأطفال".

وفي السياق، قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فلسطين، إن "قوات الاحتلال تسعى إلى تحويل أطفال فلسطين إلى معاقين، من خلال تعمد استهدافهم بالرصاص الحي والمتفجر"، مُوضحةً أنها "وثقت من خلال باحثيها الميدانيين، عدة حالات في قطاع غزة لأطفال أصيبوا بإعاقات دائمة جراء استهدافهم بشكلٍ مباشر من قبل جنود الاحتلال خلال مشاركتهم في المسيرات السلمية على طول حدود قطاع غزة خلال عام 2018".

كما وأكدت الحركة أن "هذه الممارسات تعتبر انتهاكات جسيمة حسب القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة  واتفاقية حقوق الطفل، ويجب مسائلة الاحتلال ومحاسبة قادته وجنوده على ارتكابها، وتوفير الحماية الإنسانية والقانونية لهؤلاء الأطفال الأبرياء".