Menu

عائلة الشهيد العباسي تؤكد أن ابنها أُعدم بدمٍ بارد

السيارة التي كان يستقلها الشهيد العباسي

رام الله _ بوابة الهدف

طالبت عائلة العباسي بفتح تحقيق باستشهاد نجلهم قاسم (17 عامًا) الذي ارتقى برصاص الاحتلال الصهيوني في ساعةٍ متأخرة من الليلة الماضية قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة في الضفة المحتلة.

وأصدر مجلس عائلة العباسي بيانًا نعى فيه الشهيد قاسم، وجاء فيه "طالته رصاصات الاحتلال الغاشم واعتداءات المستوطنين الجبناء مساء أمس الخميس على أرض رام الله، وإننا اذ ننعى ابننا الشهيد لنؤكد على أننا سنبقى صامدون في أرضنا ثابتون على حقنا لا يضرنا من خذلنا وأن هذا المصاب لن يزيدنا إلا ايمانًا وإصرارًا ورباطًا على ثرى هذه الأرض المقدسة المباركة".

واعتبرت العائلة في بيانها أن "ما جرى عملية اعدام بدم بارد للفتى قاسم"، مُطالبةً بتشريح جثمان الشهيد وفتح تحقيق للوقوف على ملابسات عملية الاعدام التي نفذت بحق ابنهم.

تفاصيل الجريمة

قال الشاب محمد العباسي والذي كان برفقة الشهيد داخل المركبة المستهدفة، "كنا في طريقنا الى نابلس، حيث اعترضتنا أزمة خانقة على مفرق "بيت ايل" ومكثنا فيها نحو 20 دقيقة، فتفاجأنا أن الطريق مغلقة، وكان رجال من شرطة الاحتلال في المنطقة، وصل إلينا أحدهم وسألنا عن وجهتنا فقلنا له الى نابلس، فقال لنا إن الطريق مغلقة وربما بعد ساعتين يتم فتحها، عليكم المرور عبر طريق "بيت ايل" للوصول الى طريق نابلس، عدنا بالسيارة مسافة قليلة حتى وصلنا مفرق طرق متعدد، فسرنا قليلاً بالسيارة حتى اتضح لنا أننا نسير باتجاه مستوطنة "بيت ايل"، فعدنا الى الوراء حتى لا يظنون أننا ننوي فعل شيء، وكان الجيش يبعد عنا نحو 10 أمتار عدنا الى المكان الذي كنا فيه في البداية، فأصبحنا بين مستوطنتيْن".

وأضاف "فوجئنا بالرصاص الكثيف والقنص من أمامنا ومن خلفنا، حيث حطموا زجاج المركبة وأعطبوا إطاراتها وواصلوا اطلاق الرصاص بشكل متسارع، والأجواء كانت ضبابية جداً والظلام حالك، واعتقد أن الذين اطلقوا الرصاص كانوا مستوطنين، أصيب قاسم الذي كان يجلس خلف كرسي السائق، وبدأتُ بالاتصال على الاسعاف والشرطة".

وتابع: "اتصلت أنا على الشرطة وعلى الإسعاف أثناء سير السيارة أيضًا، وأنا أقوم بالاتصال وأوقفتنا سيارة شرطة تابعة للاحتلال وطلبت منا جميعا النزول من السيارة، وقد نزلنا جميعًا إلا قاسم فقام الجنود بضربه بأعقاب البنادق فقلت لهم إنهم مصاب وأنه لا يستطيع النزول"، مُضيفًا "كان قاسم فاقدًا للوعي، وأجبرونا على حمله وإنزاله على الأرض، وبعد نحو ساعة نقله الاسعاف الى المستشفى، ويبدو أن رصاص قناص أصابه، حيث مزقوا ملابسه ولفوه تمهيدًا لإعلان وفاته، وبقية من كانوا في المركبة مزقوا ملابسنا وضربونا بأعقاب البنادق، ثم نقلوا محمد لمستشفى "هداسا" لأنه كان مصابًا ولا يستطيع تحريك يده، وبعد تفتيشنا أطلق سراحنا فيما أخذ إسعاف إسرائيل قاسم معه".

Du4_3_UX4AE_Eda.jpg