كما كان متوقعا، لم يتمكن الائتلاف الصهيوني من مواجهة التحديات القانوينة والدستورية التي ضربته بعد استقالة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان وانسحاب حزب "إسرائيل بيتنا" والفشل في تمرير قانون الاتجنيد الذي كان الشعرة التي قصمت ظهر الائتلاف ومنعته من التمديد كما كان يرغب نتنياهو.
ويعني هذا القرار طرح أسئلة كبرى حول مصير بنيامين نتنياهو واحتمالات تقديمه للمحاكمة قبل موعد الانتخابات ما يعني حدوث تغيرات هامة في مصير هذا التحالف اليميني، وكذلك يشكل هذا الإعلان اطلاق حملة انتخابية من المتوقع أن تكون شرسة وتصل إلى كسر العظام بين الليكود وحلفائه من جهة والمعارضة اليسارية وغيرها من جهة أخرى.
وفي بيان صدر في ختام الاجتماع في مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو "تقرر بالإجماع حل الكنيست والانتخابات الجديدة"، وتعهد قادة الائتلاف بمواصلة التحالف سواء في الكنيست أو الحكومة القادمة التي يريدون أن تبقى يمينية وتحدد موعد الانتخابات في التاسع من نيسان/ أبريل وإن كان وزراء آخرون أعلنوا أنهم قد يصرون على الثاني من نيسان كموعد للانتخابات.
وأشارت التحليلات الصهيوني قبل وبعد القرار إلى أن الفشل في تمرير قانون التجنيد وسط غضب الحريديم وإصرار الليكود على التصويت على المشروع بدون تعديل كان هو االاطريق الإجباري المؤدي إلى هذا القرار خصوصا أن أفيغدور ليبرمان إشترط عدم إحداث أي تعديل على المشروع الأصلي لكي يصوت حزبه عليه وهو ما يرفضه الحريديم، وكذلك أعلن يائير لابيد رئيس "هناك مستقبل" أن حزبه لن يصوت.
منذ أمس ارتفع التوتر بين الليكود والأحزاب الحريدية الذين تبادلا الاتهامات والتهديدات، حول مشروع القانون، ولم تصل الأطراف إلى أي نتيجة.

