دخل شيخ قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في النقب الفلسطيني المحتل صيّاح الطوري (69 عامًا) اليوم الثلاثاء سجن الرملة لقضاء محكوميته بالحبس الفعلي 10 أشهر.
وانطلقت مسيرة سيارات من العراقيب برفقة الطوري ترفع أعلامًا ورايات حملت صوره، بمشاركة العديد من سكان قريته وأهالي النقب وشخصيات وقيادات سياسية وجماهيرية.
ووصلت المسيرة إلى مدينة رهط وانضم إليها العشرات من الناشطين لتواصل طريقها لسجن الرملة، ونظمت وقفة تضامنية مع الطوري قبيل دخوله السجن.
الطوري قال قبيل تسليم نفسه لقوات الاحتلال أن "الظلم سيزول وسأعود إلى أرض العراقيب بعد إتمام فترة حبسي"، مشيرًا إلى أنه "لا شيء يثنيني عن البقاء فوق ثرى أرضى وأرض آبائي وأجدادي، فإما فوقها عزيزًا كريمًا أو تحتها عزيزًا كريمًا".
وكانت المحكمة العليا قد ردت في تاريخ 21 نوفمبر المنصرم طلب الاستئناف الذي تقدم به شحدة ابن بري محامي الطوري، وأبقت على عقوبة السجن 10 أشهر وغرامة مالية قدرها 36 ألف شيكل التي فرضتها محكمة الصلح في بئر السبع ضد الطوري.
وأصدرت ما تسمى محكمة الصلح في بئر السبع، في تاريخ 24.12.2017، قرار بسجن الطوري بعد أعوام عديدة من النضال الذي يخوضه أهالي العراقيب في المسار القضائي بالمحاكم الصهيونية، فيما يقارب 40 تهمة قضائية نسبت إلى الشيخ الطوري، 19 تهمة منها متعلقة بـ"الاعتداء على أراضي الدولة"، و19 تهمة متعلقة بـ"اقتحام أرض عامة خلافا للقانون الإسرائيلي"، بالإضافة إلى تهمة واحدة متعلقة بـ"خرق أمر قضائي".


قرية العراقيب
تهدم سلطات الكيان القرية كل شهر تقريبًا، والتي لا تعترف بها الحكومة الصهيونية، وتُعمل على تهجير سكانها وسلب أرضها لصالح المشاريع الاستيطانيّة.
في المقابل، يواجه أهالي القرية إجراءات الاحتلال بالصمود والإصرار على إعادة إعمار قريتهم بعد كل عملية هدم، حتى باتت قرية العراقيب رمزًا لمعركة الفلسطينييــن من أجل البقاء والحفاظ على الأرض والهوية.
وأقيمت قرية العراقيــب للمرة الأولى إبان فترة الحكم العثماني، فيما تعمل سلطات الاحتلال منذ عام 1951 على طرد سكانها، بهدف السيطرة على أراضيهم، عبر عمليات هدم واسعة للبيوت طالت أكثر من ألف منزل العام المنصرم في النقب ككل، في مسعى للسيطرة على الأراضي الشاسعة والتي تعادل ثلثي فلسطيــن التاريخية.
ولا تعترف سلطات الاحتلال بنحو 45 قرية عربية في النقب، ولا بملكية المواطنين لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع العرب الفلسطينيين إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير.

