هم مجموعة من الشباب الغزي الفلسطيني برغم حداثة سنهم اجتمعوا على ذات الهدف فقرروا أن يصنعوا شيئاً من أجل فلسطين بأدواتهم البسيطة، عبر الدراما , كانت لهم الكثير من المحاولات على مدار السنوات الأخيرة آخرها فلم "نظرة غضب" الذي يحاكي هموم الشارع المقدسي تحت عنجهية الاحتلال ، ذلك بالرغم من الجغرافيا التي تقسم وطنهم، فلسطين.
صورة قريبة
تتنوع مشاهد الفلم الدرامي، لتحاكي الحياة اليومية لمجموعة من الشباب المقدسي، وقضية الشهيد الطفل محمد أبو خضير، وممارسات الاحتلال المستمرة تجاه بيوت المقدسيين، واستبسالهم في مواجهته، بالإضافة إلى معاناة الأسرى في باستيلات العدو الصهيوني، كما عالج الفيلم قضية الانقسام بذكاء ومرونة، يحسد عليها كاتبه ومخرجه حديث السن.
شاركـ في هذا الفلم حوالي 70 ممثل وهاوي واستمر العمل تقريباً 6 أشهر، يقول محمد فرج الله – مخرج وكاتب سيناريو الفلم – " لقد شرعت في كتابة هذا الفلم منذ اللحظة الأولى لاغتيال الشهيد محمد أبو خضير وعندما تسارعت الأحداث أخذت بمعالجتها بطريقة درامية ونكهة سورية، كي تحمل رسالة للعالم والمجتمع الدولي وتعطي صورة قريبة عما يحدث في فلسطين بما في ذلك الحرب وعمليات الهدم "
وأكد فرج الله على أن " الفلم لم يتم الترويج له حتى الأن ولكن في أقرب فرصة سيتم الإعلان عنه في احتفال سيقام في جمعية نور المعرفة التي قدمت لهم العون في إنجازه بصورته الحالية "
عقبات ومشكلات
واجه فريق العمل العديد من المشكلات منذ بداية مشوارهم الفني حديث النشأة وكان أبرزها العقبات المالية , بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى مناطق سكنية وعمرانية تشابه مدينة القدس في بنيتها , الشيء الذي استدعى منهم أن يخلقوا بدائل , يقول محمد : " من الصعب أن نجد أماكن وبنايات مشابهة لتلك الموجودة في القدس وبعد بحث طويل وتنسيق مع مجموعة من الوزارات التابعة للحكومة في غزة وصلنا إلى المسجد العمري وهو أكثر مكان مشابه لممرات وجدران المدينة المقدسة بالإضافة إلى مشكلة توفير الملابس التي حتمت علينا أن نستخدم ملابس كنا قد استخدمناها في أعمال سابقة واستغلال مصروفنا لتجهيز بعض الملابس اللازمة للعمل .." في ظل العقبات التي واجهتهم كان هناك دائماً طريقاً للأمل ومسلكاً للحلول , يفيد فرج الله : " لقد كان جميع الممثلين يعملون تطوعياً وقد تم توفير المواصلات بتبرع من جمعية نور المعرفة , الشيء الذي ساهم كثيراً في أن يرى هذا العمل النور " .
محاولات مستمرة
كانت بواكر عمل هؤلاء الشباب في العمل الفني منذ مطلع عام 2010 تقريباً حسبما يفيد محمد فرج الله قائلاً: " لقد كان بداية مشوارنا الفني منذ عام 2010 حيث قمنا بأول عمل يحمل إسم النصر الموعود واستمرت أعمالنا بشكل سنوي بواقع فلم لكل سنة وكان أخرها نظرة غضب والذي نعتبره أفضل عمل نقوم به حتى الآن "
ويؤكد فرج الله بأنهم مستمرين في محاولاتهم لإنجاز أفلام تحمل الصبغة الفلسطينية تنافس عالمياً، وتحمل قضايا شعبنا على عاتقها، لذلك يهتم الفريق بشكل مستمر بتطوير قدراته للوصول إلى هدفهم بأسرع وقت ممكن , حيث يفيد فرج الله بأنه قد حصل على استشارات فنية من مجموعة من القنوات المحلية وبعض المخرجين العاملين في هذا المجال .
رسالة
المحاولات المستمرة لفريق عمل فلم نظرة غضب توجه رسالة إلى القائمين على الأعمال الفنية على مستوى العالم بأن هناكـ جيل شاب قادر على التعبير عن قضاياه الوطنية بصورة حقيقية تلامس واقعه بشفافية رغم ضعف الإمكانيات ، ويختم فرج الله بالقول : " أتمنى أن يتم تبني هذه القدرات الشبابية في سبيل إنجاحها وإيصال رسالتها بالشكل المطلوب ما يساهم بشكل حقيقي في تعزيز الروح الإبداعية وتقويمها "

