تُنظم لجنة المتابعة للشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب سلسلة "فعاليات تضامنية مع الشعب السودان ي الثائر ضدّ استبداد نظام الرئيس عمر البشير".
وأعلنت اللجنة، في بيانٍ لها عقب اجتماعٍ عقدته أمس الاثنين، عن سلسلة الفعاليات التي تشمل تنظيم "يوم تضامني مع الشعب السوادني، المُنتفض في وجه نظام البشير الدموي"، يوم الاثنين 14 يناير الجاري، ستتخلّله وقفات احتجاجيّة في عددٍ من مدن المملكة، منها وقفة مركزية أمام البرلمان المغربي في العاصمة الرباط، الساعة 5 مساءً.
كما تتضمّن الفعاليات تنظيم ندوة يوم الجمعة الموافق 18 يناير، الساعة 5 مساءً، في المقرّ المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعاصمة، تحت عنوان "أضواء على الحراكات الشعبية عبر العالم", وستُناقش الندوة الحراكات الشعبية في المغرب، وحراك السترات الصفر في فرنسا، ومختلف الحراكات الشعبية بالمنطقة المغاربية والعربية والعالم.
وفي بيانها دعت لجنة المتابعة جميع التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والشبابية المُشاركة إلى التعبئة والتحشيد لإنجاح الفعاليات المُعلَن عنها.
وانطلقت الاحتجاجات الشعبية في السودان، بتاريخ 19 ديسمبر 2018، وواجهتها قوات الأمن بالقمع العنيف، والذخيرة الحية وقنابل الغاز ما تسبب بمقتل العشرات وجرح المئات.
وبدأت الاحتجاجات بمطالب اقتصادية، رفضًا لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الخبز والوقود, وامتدّت لتشمل نحو 13 ولاية، لكن سرعان ما طغت المطالب السياسية ونادى المتظاهرون بإسقاط الرئيس البشير، الذي اتهمهم بالخيانة ووصفهم بـ"المندسين العملاء، الساعين لنشر الفوضى والتخريب باستغلال الأزمة الاقتصادية". وتعهّد بإخماد الاحتجاجات والشروع في إصلاحات جادة، إلّا أن هذا الوعد لا يجد صدى في أوساط المحتجين.
وسبق أن خرج السوادنيون بتظاهرات، في العاميْن 2011 و2013، لأسبابٍ سياسية واقتصادية، لا تزال قائمة، في مقدّمتها انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المُستشري في أوساط حزب المؤتمر الوطني، الذي يحكم البلاد منذ 30 عامًا. إلى جانب أحداث متعددة في مختلف الأقاليم، منها انفصال جنوب السودان وأحداث دارفور.
أما الأسباب الاقتصادية فهي ارتفاع نسبة البطالة بما يزيد عن 40% إلى جانب رفع الدعم عن المحروقات والخبز وغيرها من السلع الرئيسية، والنقص الحاد في العملة الصعبة، ومعدلات التضخم المرتفعة، إضافة إلى فقدان أكثر من 70% من الثروة النفطية جراء انفصال جنوب السودان.

