Menu

تشكل رحلة عذاب قاسية ومريرة

هيئة الأسرى تتقدم بالتماس عاجل ضد "البوسطة"

سيارة البوسطة وهي عبارة عن سجن متنقل

الضفة المحتلة _ بوابة الهدف

قدمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر محاميها التماسًا عاجلاً لما تسمى "بالمحكمة العليا الإسرائيلية"، باسم الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، للمُطالبة بتحسين شروط نقل الأسرى في سيارة النقل "البوسطة".

وأوضحت الهيئة في بيانٍ لها، أن "عملية نقل الأسرى من سجن إلى آخر أو إلى المستشفيات ومحاكم الاحتلال العسكرية، تشكل رحلة عذاب قاسية ومريرة للغاية، لا سيما بحق الأسيرات".

وطالبت الأسيرات في الإلتماس "بفصل نقلياتهن عن والسجينات والسجناء الإسرائيليين اللذين يمارسون الاعتداءات اللفظية العنصرية والمستفزة تجاههن، كما طالبن بضرورة تقصير مدة النقل بالبوسطة وأن تكون عمليات النقل مباشرة، حيث تصل حاليًا إلى 20-24 ساعة متواصلة، وأحيانًا إلى أكثر من يومين من لحظة الانطلاق لحين العودة وتشمل النزول في عدد من نقاط الترحيل قبل الوصول للمحكمة، ما يسبب الإرهاق والتعب الشديدين للأسيرات، إضافة إلى سوء أوضاع سيارة البوسطة المغلقة وذات الكراسي الحديدية الباردة شتاء والحارة صيفًا وانتشار الروائح الكريهة داخلها، وعدم السماح للأسرى بقضاء حاجتهم طيلة فترة النقل، وتكبيلهم في المقاعد".

وتابعت الهيئة في بيانها "قوات "النحشون" المسؤولة عن نقل الأسرى والأسيرات، تتعامل مع الاسرى والاسيرات بشكلٍ سيئ جدًا وتعتدي عليهم بالضرب، فيما تزداد أوضاع الأسرى المرضى المنقولين في 'البوسطة" سوءًا خلال عملية النقل، ما دفع الكثير منهم إلى رفض الانتقال للعلاج في المستشفيات، جراء ما يتعرضون له من معاملة خلال النقل بهذه العربة".

وأضحت الهيئة أن هذا الالتماس جاء ليعرض "ظروف النقل المروعة التي تمس بأبسط حقوق الأسيرات وتهدد صحتهن وحياة المرضى منهن، أثناء عملية النقل "بالبوسطة" مما يحولها إلى مسار عذاب يمنع على الأسرى أثناء تواجدهم فيها الغذاء والماء أو حتى استعمال المرحاض مما يجعل البوسطة تتساوى مع أدوات التعذيب والتنكيل بالمعتقلين".

ما هي "البوسطة" ؟

مصطلح يطلقه الأسرى على عملية نقلهم من سجن لآخر أو إلى المحكمة، وتكون عادة في حافلات خاصة يتخللها مبيت الأسير في المعابر واحتجازه لساعات في أقفاص حديدية في ظروف صعبة، وقد تمتد هذه "الرحلة" لأكثر من ثمانية أيام متواصلة.

إدارة سجون الاحتلال لجأت منذ 2006 لـ "البوسطة المطولة" كوسيلة لنقل الأسرى، بهدف تقليل النفقات واختصار عدد النقليات، غير أن هذا الترشيد جاء على حساب الأسرى وصحتهم.

وتبدأ رحلة "البوسطة" عادة في ساعة مبكرة من الفجر، حيث يتم إخراج الأسرى وتكبيل أيديهم وأرجلهم ويجبروا على ارتداء ملابس السجن البنية "الشاباص"، ثم يتم تجميع وفرز المنوي نقلهم إلى السجون أو المحاكم في أقفاص حديدية مُهينة.