Menu

الأردن.. "غاز العدو احتلال" تطالب بمحاسبة المسؤولين عن صفقة الغاز

عمَّان _ بوابة الهدف

دعت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الاحتلال إلى محاسبة جميع المتورطين في صفقة الغاز العبثية مع العدو الصهيوني، ما رتب على الأردن غراماتٍ بالمليارات، حال اختار الانفكاك من التبعية للعدو.

كما دعت الحملة في بيانٍ وصل "بوابة الهدف" اليوم الثلاثاء، إلى مساءلة ومحاكمة ومحاسبة الفاسدين، والمفرّطين بحقوق المواطنين والبلاد الاستراتيجيّة والأمنيّة والاقتصاديّة، ومهدري مستقبل وأمن وأموال الأردن، والمسؤولين عن حالة القمع والتّرهيب ضد معتقلي الرأي.

وقال البيان "في الوقت الذي يعبث فيه أصحاب القرار بأمن ومستقبل الأردن ومواطنيه دون حسيب أو رقيب، مُهدرين في سياق ذلك مليارات الدنانير من أموال دافعي الضرائب الأردنيين المُفقَرين لصالح دعم الإرهاب الصهيوني، حارمين اقتصادنا الوطنيّ من إمكانيات التنمية والسيادة لصالح الاستثمار في العدو ومستوطناته وجرائمه، يقوم نفس هؤلاء العابثين المفرّطين باعتقال الأصوات الحرّة المعترضة، المطالبة بكرامة وسيادة وأمن المواطن والبلاد، والزجّ بهم في السّجون".

وبيّنت الحملة أنّ هذه الاعتقال ضد الأشخاص جاءت "لتجرّؤهم على رفع أصواتهم في مواجهة الفساد، وضد النّهج السياسي والاقتصاديّ الاحتكاريّ القائم، الذي يضع السّلطة التي لم ينتخبها أحد، ولم يفوّضها أحد، فوق القانون، ويجعلها الخصم والحكم في آن، ويجعلها، وهي العالة على دافعي الضرائب، تتسلّط على دافعي الضرائب إذا اعترضوا على سياساتها الكارثيّة التي تمثّلها صفقة الغاز العبثيّة مع العدو خير تمثيل".

وأشارت بشكل خاص إلى عضو الحملة المهندس رامي سحويل، والذي اعتقل منذ أسابيع، وحُوّل إلى محكمة أمن الدولة، ولُفٌقت له تهمة مضحكة مبكية هي “تقويض نظام الحكم”، لتبرير عرضه على محكمة عسكرية يُجمع القانونيّون على عدم تحقّق أبسط معايير العدالة فيها.

وبيّنت الحملة أنه يستمرّ احتجاز سحويل دون تكفيل طوال هذه المدّة لإيقاع العقوبة سلفًا بحقّه دون وجه حقّ. بينما نوّهت الحملة إلى "جميع معتقلي الرأي والوقفات الاحتجاجيّة ضد النهج السياسيّ والاقتصاديّ الكارثيّ لأصحاب القرار"، داعيةً إلى الإفراج الفوريّ المباشر عنهم، وإلغاء كلّ التبعات القانونيّة المترتّبة على الدعاوى المقامة عليهم.

وطالبت الحملة (بدلًا من سجن الأحرار) باعتقال كلّ من ورّط البلد ودافعي الضرائب بصفقة الغاز العبثيّة مع العدو كائنًا من كانوا، وتقديمهم للمحاكمة والمحاسبة، فأولئك هم الذين أهدروا ملياراتنا من أجل على شراء التبعيّة للصهاينة ودعم إرهابهم، ومن أجل حرمان الأردن من استثمار طاقته السيادية، وحرمان المواطنين من عشرات آلاف فرص العمل في ظل تصاعد الفقر والبطالة، ومن أجل حرمان اقتصادنا المنهك بالديون من أن ينمو ويتطوّر.

وأضافت "بلدنا الآن يراكم الفوائض في الطاقة، فميناء الغاز المُسال يحقّق احتياجاتنا للغاز ويفيض من وارداته، وفوقه مشاريع الطاقة الشمسية والرياح والصخر الزيتي والطاقة الجوفية، وفوقها استئناف ضخ الغاز المصري، وفوقها أنبوب الغاز من العراق وعروض الغاز المُسال من الجزائر وإمكانيّات تطوير حقول الغاز الأردنيّة، فيما يحقّق إنتاج الكهرباء في الأردن فوائض كبيرة للتصدير بحسب تصريحات وزيرة الطاقة الأخيرة".

وأضافت "إلى متى سيظلّ من يعبث بأموالنا وأمنا ومستقبلنا واقتصادنا أحرار طلقاء بلا محاسبة، بينما يُعتقل أصحاب الرأي الغيورين على بلدنا في انعكاس مصائبيّ للأدوار؟".

ودعت الحملة أصحاب الكلام المجانيّ عن الدولة المدنيّة، والعقد الاجتماعيّ الجديد، وصيانة الحق في التعبير، والحريّة ، إلى التوقّف الفوريّ عن تحويل البلاد إلى معتقل كبير، والتوقّف عن اضطهاد المواطنين الذين يطالبون بأبسط حقوقهم في الشّراكة السياسيّة، ومحاسبة الفاسدين، وإخضاع المسؤولين لمبدأ بسيط ومحقّ، هو تلازم السّلطة بالمسؤوليّة والمحاسبة.

وتتكوّن الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ (غاز العدو احتلال)، من ائتلاف عريض من أحزاب سياسيّة، ونقابات عماليّة ومهنيّة، ومجموعات وحراكات شعبيّة، ومتقاعدين عسكريّين، وفعاليّات نسائيّة، وشخصيّات وطنيّة.