هدمت جرافات الاحتلال، ظهر الخميس، قرية العــراقيب في النقب المُحتل، للمرة 138 على التوالي، وشرّدت الأهالي إلى العراء، في ظل الأجواء الماطرة والصعبة.
وأفادت المصادر المحلية الجرافات الصهيونية وبحماية من الشرطة هدمت مساكن المواطنين، وشرّدت الأهالي في العراء دون مأوى رغم أحوال الطقس السيئة والماطرة والعاصفة، في الوقت الذي أكّدوا فيه تمسّكهم بالأرض، وعدم التسليم للاحتلال.
وهدمت قوات الاحتلا القرية 138 مرة؛ منذ 27 تموز/ يوليو 2010، بحجة أن ملكية الأراضي التي أقيمت عليها القرية تتبع للدولة العبرية".
وتهدم سلطات الكيان القرية كل شهر تقريبًا، والتي لا تعترف بها الحكومة الصهيونية، وتُعمل على تهجير سكانها وسلب أرضها لصالح المشاريع الاستيطانيّة.
في المقابل، يواجه أهالي القرية إجراءات الاحتلال بالصمود والإصرار على إعادة إعمار قريتهم بعد كل عملية هدم، حتى باتت قرية العراقيب رمزًا لمعركة الفلسطينييــن من أجل البقاء والحفاظ على الأرض والهوية.
وجرى مؤخرً اعتقال "أبو عزيز الطوري"، شيخ قرية العراقيب في سجون الاحتلال ليقضي حكمًا بالسجن 10 أشهر، بعد قرار المحكمة "الإسرائيلية" في ديسمبر 2017، بحجة رفضه مغادرة أرضه في قرية العراقيب، التي تواصل سلطات الاحتلال إخلائها وهدمها وتهجير سكّانها بين حينٍ وآخر.
وأقيمت قرية العراقيــب للمرة الأولى إبان فترة الحكم العثماني، فيما تعمل سلطات الاحتلال منذ عام 1951 على طرد سكانها، بهدف السيطرة على أراضيهم، عبر عمليات هدم واسعة للبيوت طالت أكثر من ألف منزل العام المنصرم في النقب ككل، في مسعى للسيطرة على الأراضي الشاسعة والتي تعادل ثلثي فلسطيــن التاريخية.
ولا تعترف سلطات الاحتلال بنحو 45 قرية عربية في النقب، ولا بملكية المواطنين لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع العرب الفلسطينيين إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير

