Menu

الاحتلال يبدأ تصدير الغاز إلى مصر بعد شهريْن

بوابة الهدف - متابعة خاصة

سيبدأ الكيان الصهيوني تصدير الغاز الفلسطيني المسروق إلى مصر إبتداء من شهر آذار/ مارس القادم، وهو تأكيد لتصريحات الحكومة المحتلة بأنها ستسمح بالبدء بتنفيذ صفقة الغاز مع مصر مطلع 2019.

وأكد هذا الرئيس التنفيذي لشركة غاز الشرق المصرية، محمد شعيب الذي قال إنه في آذار القادم سيبدأ تنفيذ الصفقة المعقودة مع "إسرائيل" بقيمة 15 مليار دولار والتي تم الاتفاق عليها بين شركتي ديلك الصهيونية ونوبل إنيرجي الأمريكية ودولفينوس المصرية، منذ حوالي العام.

وأضاف شعيب في تصريحات لوكالة "بلومبرغ"، أن الاتفاق قد ينفذ في مارس 2019 إذا كان خط أنابيب شركة غاز شرق المتوسط في حالة جيدة، والذي من المتوقع أن يستغرق اختبار كفاءته وتعديل مسار تدفقه من ثلاثة إلى أربعة أشهر.

وقال شعيب: "نتوقع أن يكون خط الأنابيب في حالة جيدة. ونهدف إلى الوصول به إلى كامل طاقته أو أقصى معدل تدفق ممكن خلال ثلاث سنوات. وإذا لم تنجح تلك الخطة، يمكن استخدام خط الأنابيب المملوك لشركة غاز الشرق والمار عبر الأردن كبديل".

ينص الاتفاق على أن تستورد مصر مبدئيا حوالي 100 مليون قدم مكعبة في اليوم في الربع الأول من 2019 وسترتفع الكمية تدريجيا إلى 700 مليون قدم.

شركة ديلك الصهيونية كانت قد ذكرت في بيان سابق إن من المتوقع ضخ 350 ألف قدم مكعبة يوميا من حقول الغاز في البحر المتوسط إلى مصر بنهاية عام 2019، وتوريد نحو 64 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر على مدار 10 سنوات. وكانت شركتا "نوبل إنرجي" الأميركية و"ديليك" الصهيونية، اللتين تطوران معاً حقول غاز الكيان، قد أعلنتا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، إتمام صفقة شراء 39 في المائة من أسهم شركة "شرق البحر المتوسط للغاز" المصرية، ما سيسمح ببدء ضخ الغاز إلى مصر مطلع العام المقبل.

وسيؤدي الاتفاق الجديد إلى توجه الغاز الطبيعي المستورد إلى مصنع الإسالة الموجود في ميناء دمياط والمملوك لتحالف بين شركتي "يونيون فينوسا" الإسبانية و"إيني" الإيطالية، فضلاً عن توجيه كميات أخرى لأماكن أخرى داخل مصر.

وقال وزير البترول المصري طارق الملا، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، إن مصر أوقفت استيراد الغاز الطبيعي المسال من الخارج، بعدما تسلمت آخر شحناتها المستوردة منه قبل أسبوع من تصريحاته.

صفقة الغاز المصرية الصهيونية تعرضت للكثير من الانتقادات السياسية والإقتصادية، فبالإضافة إلى أن مصر تشتري غازا مسروقا نتيجة احتلال الكيان لفلسطين، وتعمق الفوائد الصهيونية من هذا الاحتلال، فإن الصفقة ستكون ضارة بشكل كبير على الاقتصاد المصري.

وحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في الحكومة المصرية جاءت متضاربة وغير منسجمة فإن مخاوف القاهرة تنصب على عزوف الشركات الكبرى عن التنقيب في مصر وتفاقم أعباء الاستيراد غير الضروري، وتمكن شركات الاحتلال من اختراق الاقتصاد المصري بشكل واسع ليس له مثيل من قبل لدرجة اقترابها من التحكم في قطاع الطاقة. وسبق لمسؤول حكومي مصري أن حاول التنصل من الصفقة بالزعم بأنها عقدت من قبل شركة مصرية خاصة،

لكن وزير البترول المصري طارق الملا، قال عقب الاعلان عن توقيع الصفقة، إن بلاده لا تمانع استيراد القطاع الخاص للغاز الطبيعي من "إسرائيل" مقابل ثلاثة شروط تتمثل في "موافقة الحكومة، وأن يحقق الغاز المستورد قيمة مضافة للاقتصاد المصري، فضلًا عن تسوية قضية التحكيم بين البلدين".
ولاحظ محللون أن تصريحات الوزير المصري أكدت علاقة الحكومة المباشرة مع الصفقة واطلاعها عليها حتى قبل إتمامها، ولا سيما مع إقرار البرلمان مؤخرا قانون يسمح للقطاع الخاص باستيراد الغاز وكان تمهيداً لعقد الصفقة الأخيرة.