طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية، بالعمل الفوري والمباشر لفضح ما يمارس بحق الأسيرات في معتقل الدامون، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف الحقد والعدائية والانتقامية بحقهن.
وأكد أبو بكر في بيانٍ صحفي، على أن "ما يمارس بحق (51 أسيرة) في سجن الدامون، يرتقي الى مستوى الجريمة الإنسانية والأخلاقية والقانونية، لأن إدارة المعتقل تحاربهن بأبسط الأمور الحياتية، وتسعى دومًا الى وضعهن تحت الضغط النفسي، من خلال تذكير الأسيرة الفلسطينية على مدار الساعة انها مسلوبة الحرية والحقوق".
وزار أبو بكر الأسيرة المحررة لمى البكري (18 عامًا) من مدينة الخليل، والتي أفرج عنها الاحتلال، الثلاثاء، بعد قضائها ثلاث سنوات في الأسر، مُشيدًا بالمعنويات العالية التي خرجت بها من الأسر، والتي تعتبر بمثابة رسالة للاحتلال أنه مهما كانت قساوة السجن لن تنال من عزيمتهن.
جدير بالذكر أن المحررة البكري اعتقلت أثناء عودتها من مدرستها، وتم إطلاق النار عليها وإصابتها بثلاث رصاصات في ساقها، وتركت تنزف على الأرض لأكثر من ساعة ونصف.
وتواصل إدارة سجون الاحتلال "الإسرائيلي" ممارسة الانتهاكات المختلفة بحق الأسيرات الفلسطينيات داخل سجونها وبشكلٍ يومي، دون الإلتزام بأدنى حقوق لهنّ، وذلك استمرارًا لعدوانها وانتهاكاتها بحق الكل الفلسطيني.
ويقع سجن "الدامون" شمالي فلسطين، وتعتبرالبنية التحتية للسجن رديئة وسيئة جدًا وكان هناك أمر بإغلاقه لأنه لا يصلح للعيش به، ولكن مع اندلاع انتفاضة الأقصى وازدياد أعداد المعتقلين، أعيد فتحه ويتواجد فيه 500 أسير أغلبهم معتقلين على خلفية الدخول لأراضي الداخل المحتل، وفيه قسمٌ للأسيرات يضم 51 أسيرة.
وفي شهر نوفمبر عام 2018 تم ضم الأسيرات السياسيات اللواتي يقبعن في سجن "الشارون" إلى أسيرات الدامون ليصبح معتقل "الدامون" يضم جميع الأسيرات.
وقُبيل نقل الأسيرات من سجن "الشارون" لـ"لدامون"، تم نقل أسيرات سجن الدامون من قسمهن، وكُن يقبعن بقسم 6 وتم نقلهن الى قسم 3، كما تم نقل أسيرات الشارون إلى ذات القسم، وقد جرى نقل أسيرات "الشارون" على 6 دفعات.
وكان القسم بحاجة لتجهيز من قبل الأسيرات، وحاولت إدارة سجن "الدامون" توزيع الأسيرات على غرف القسم وفقًا لما تراه إدارة المعتقل، ولكن الأسيرات خاضوا نضال ضد قرار إدارة السجن وطالبن أن يخترن بأنفسهن توزيع الغرف، لذلك وكخطوة احتجاجية اعتصمن في الساحة ورفضن الدخول للغرف، وبعد تدخل ممثلة الأسيرات والمفاوضات مع الإدارة سُمح لهن بالأشراف على ترتيبات وتوزيع الغرف.
وتُحتجز الأسيرات الفلسطينيات في قسم يحتوي على 13 غرفة، في كل غرفة توجد ما بين 4-8 أسيرات، وهناك غرفة عزل مع كاميرات، ويوجد غرفة تُستخدم كصف لتعليم للقاصرات ويتم فتحها يوم بالأسبوع فقط، وطالبت الأسيرات باستخدام هذا الصف وفتحه يوميًا للتعليم والجلسات الثقافية، وأن يكون به مكتبة وغرفة قراءة لجميع الأسيرات، ولكن للآن لم يسمح لهن بذلك، ونجحت الأسيرات بتخصيص غرفة للقاصرات وأخرى للأسيرة الجريحة إسراء جعابيص نظرًا لخصوصية حالتها حيث ترافقها عادة الأسيرة عائشة الأفغاني لتساعدها بمتطلباتها اليومية.
وتعاني الأسيرات من عدم توفر ظروف الأمان داخل الغرف، حيث أن الأسرة مرتفعة وعالية فهي مكونة من طابقين، مما أدى سابقًا لوقوع عدد من الأسيرات واصابتهن بكسور، أما عن المياه في القسم: فالأسيرات يعتمدن على شراء مياه معدنية على حسابهن الخاص من دكان السجن "الكنتينة"، ويُسمح لكل عائلة أسيرة ادخال كتابين في الشهر، لكن بشرط أن تحصل الأسيرة مسبقًا على تصريح لاستلام الكتب وأن تعيد كتابين كانا في حوزتها.

