Menu

في انقلاب على القانون: السلطة تسلم مسرب الأراضي عصام عقل إلى الأمريكان

البيت المسرب

بوابة الهدف - متابعة خاصة

ربما لايمكن، لغير المطلع على سلوك السلطة الفلسطينية، وتعاملها اللامبالي مع حقوق شعبها وتهاونها في حماية هذه الحقوق، أنن صدق أن السلطة الفلسطينية، خرقت قرارا قضائيا، وخضعت لضغوط أطراف تدعي إنها قطعت علاقتها بها، وتسلم متهما مدانا بأكبر جريمة يمكن أن يدان بها فلسطيني، إلى الولايات المتحدة، التي وعوة على قطع الاتصال السياسي معها، لاتربطها بدولة فلسطين التي يتحدثون عنها باستمرار والتي هي كبيرة لدرجة أن تقود مجموعة 77+الصين، أي اتفاقات لتبادل وتسليم المجرمين، فما بالك بجريمة وطنية من العيار الكبير التي ارتكبها عصام عقل، جريمة يدفع الفلسطينيون دما أحمر قانيا ليمنعوها ويمنعوا مثيلاتها، فمن هو عصام عقل هذا؟

تعود قصة عقار السعدية في القدس المحتلة إلى شهر تشرين الأول/ أكتوبر حيث استولى عليه وبحماية الشرطة الصهيونية عشرات المستوطنين الذين قالوا إنهم يملكون الدليل القانوني القطعي على حيازتهم القانونية للعقار وأنه تم دفع ثمنه كاملا.

وقد دلت التحقيقات عقل تورط عصام عقل، الفلسطيني المقدسي أمريكي الجنسية بهذه الصفقة المشينة التي تم عبرها تسريب عقار فلسطيني في عقبة درويش في حارة السعدية يعود لعائلة جودة و من ثلاث طوابق يبعد مائة متر عن المسجد الأقصى للمستوطنين.

قصة العقار تسبق هذا التسريب وتعود إلى العام 2014 حين اشتراه أولا فادي السلامين المقرب من محمد دحلان، من مالكته لمياء جودة وابنها أديب جواد جودة لصالح شركة إماراتية قيل إنها مملوكة لدحلان.

وبمجرد الكشف عن الصفقة التي تمت لصالح دحلان بأمال إماراتية، بزعم الحفاظ على عقارات القدس، قام النائب العام الفلسطيني بالحجز على أموال السلامين وإبطال العملية، ولكن تم بيع العقار عام 2016 للمدعو خالد محمد عطاري لتنقل الملكية من هذا الأخير لصالح جمعية عطيرت كهونيم الاستيطانية الصهيونية المتطرفة.

بعد تسرب أنباء الفضيحة اعتقلت السلطة الفلسطينية المدعو عصام عقل بتهمة تسريب العقار كسمسار إلى الجمعية الصهيونية، وحكمت عليه محكمة فلسطينية بالسجن المؤبد بتهمة اقتطاع جزء من أرض فلسطينية وتسليمها للعدو خلافا للمادة 1/1 من القانون رقم 20 لسنة 2014 المعدل لمادة 114 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960.

كما قررت وزارة شؤون القدس، أن إذن الشراء الذي أعطي للمدعو عصام عقل والمذيل بتوقيع الوزير عدنان الحسيني بصفته محافظا سابقا للقدس، يعتبر لاغيا بسبب الإخلال بشروط إذن الشراء.

وأصدرت الوزارة نهاية تشرين أول/ أكتوبر 2018 بيانا توضيحيا قالت فيه إن "المدعو عصام تقدم بطلب الحصول على إذن شراء لمحافظة القدس في حينه، وبعد دراسته والموافقة عليه من قبل جهات الاختصاص تم منحه إذن شراء لحصص إرثية تعود للسيد إياد راسم شتية بصفته وريث ووكيل عن اخوته (الموجودين جميعا في أميركا) بواقع (15% من إجمالي العقار)، مشروطا بألا يتم التصرف بالعقار مستقبلا سواء بالبيع أو الشراء أو الرهن إلا بعد العودة إلى محافظة القدس، ووقع تعهدا خطيا بيده ملتزما بوقف العقار".

وأضافت أن ما قام به المذكور بعد ذلك من إجراءات وتصرفات دون مراجعة أو إعلام الوزارة ودون الالتزام بالشرط الوارد في إذن الشراء المذكور، والتعهد الخطي الموقع منه بوقف العقار هو أمر لم تعلم به الوزارة، وعليه فإن إذن الشراء يعتبر لاغيا بسبب الإخلال بشروط إذن الشراء.

ومنذ اعتقال عقل، مارست دولة الاحتلال والولايات المتحدة ضغوطا متزايدة على السلطة الفلسطينية لإجبارها على إطلاق سراحه من بينها اعتقال محافظ القدس وعدد كبير من عناصر السلطة وحركة فتح في المدينة.

من جانبه كان السفير الأمريكي لدى الكيان ديفيد فريدمان قد زعم إن السلطة تحتجز مواطنا أمريكيا "في اشتباه جريمة بيع أرض لليهود " زاعما إن عذا الاعتقال "مناقض لقيم الولايات المتحدة ولجميع الذين ينادون بقضية التعايش السلمي. نطالب بإطلاق سراحه الفور".

ورغم البينات الحاسمة، والقوية التي أطلقتها السلطة الفلسطينية حول الموضوع، ومنها ما قاله أحمد المجدلاني عضو الجنة التنفيذية لمنظمة التحريربأن "عصام عقل مواطن فلسطيني ادين أمام محكمة فلسطينية بجريمة تمس الامن الوطني الفلسطيني"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد بيننا وبين أمريكا اي اتفاقيات لتسليم مجرمين أو غيرها وان العلاقات مع الولايات المتحدة منقطعة على كافة المستويات".

إلا أن المجتمع الفلسطيني فوجئ بخضوع السلطة للإملاء الأمريكي وتسليم الولايات المتحدة للمجرم عقل سرا، ما يظهر فداحة هذا التصرف، ، وهو أمر علق عليه المجدلاوي نفسه بأنه لا يعرف شيئا عن خطة التسليم، فيما زعمت مصادر فلسطينة أن عقل تحول إلى عبئ على السلطة وتريد التخلص منه.