حذرت وزارة الصحة بقطاع غزة من "كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة"، في حال توقّفت 5 مستشفيات عن تقديم الخدمة لمئات المرضى، سيّما الخدمات التخصصية، جراء أزمة نقص الوقود المخصص لتشغيل المولدات الكهربائية، في ظل أزمة انقطاع التيار المتفاقمة.
وفي مؤتمرٍ صحفي، عقدته الوزارة اليوم الأحد 20 يناير، قال مدير مستشفى الرنتيسي للأطفال والمخصص لمرضى السرطان بغزة، محمد أبو سلمية "لأول مرة منذ فرض الحصار على قطاع غزة نقف فيها عاجزين عن بذل جهد آخر يتيح لتلك المولدات الكهربائية العمل لساعات أخرى تبعد كابوس توقف عديد الخدمات الصحية التخصصية في مستشفيات الوزارة".
وبحسب أبو سلمية، يدور الحديث عن مستشفيات: الرنتيسي والنصر للأطفال والعيون والطب النفسي ومستشفى أبو يوسف النجار، وذلك بعد توقف خدمات مستشفى بيت حانون، وهو ما يُدلل على خطورة ما آلت إليه الأزمة وأن الخدمات الصحية أصبحت في عين الكارثة.
وأضاف أنه "محتوى ما تبقى في خزانات الوقود بالمستشفيات المذكورة وصل 17%، في ظل الاحتياج غير المسبوق للكهرباء مع تزايد ساعات انقطاع التيار". موضحًا أنّ "الإجراءات التقشفية التي تتخذها الوزارة باتت في لحظاتها الأخيرة، والإعلان عن التوقف الكامل لتلك المولدات وارد في أي لحظة".
وجدّدت وزارة الصحة مناشداتها، المستمرة منذ أيام، بنداءٍ عاجلٍ "لكافة الضمائر الحية والجهات المعنية بضرورة الخروج عن حالة الصمت المطبق والتي لا يمكن التنبؤ معها بانفراجة حقيقة وخطوات جادة لتفكيك حلقات الأزمة وحماية الحقوق العلاجية للمرضى".
ووفق الوزارة، فإن مستشفيات غزة بحاجة إلى 450 ألف لتر من الوقود شهريًا، لتشغيل المولدات الكهربائية في حال انقطاع التيار الكهربائي لمدة تتراوح بين 8-12ساعة يوميًا.
وفي بيانٍ توضيحي نشرته الوزارة، السبت 19 يناير، أشارت إلى أنّ مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال يضمّ 45 طفلًا مريضًا بالفشل الكلوي، و4 اطفال مرضى في العناية المكثفة، و10 أطفال مرضى بالسرطان منوّمين بالمستشفى، كما يشمل 70 حالة تحتاج إلى تحضير علاج كيماوي، و10 اطفال مرضي بأمراض صدرية مزمنة، و10 أطفال مرضى بالتشنجات و أمراض الجهاز الهضمي، إضافةً إلى 5 حالات لمرضى قلب من الأطفال.
أمّا في مستشفى النصر للأطفال، غربي مدينة غزة، فيُوجد 8 أطفال في العناية المكثفة، و30 طفل خداج في الحضانة، و100 طفل مريض في أقسام المبيت، إضافةً إلى 250 مريض يتردد على قسم الطوارئ منهم 20 مريض جديد يتم دخوله الى اقسام المبيت يومياً.
وأوضحت وزارة الصحة أنّ مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار يقدم الخدمة الصحية إلى 263 ألف نسمة بمدينة رفح، وفيه 65 سريرًا؛ منها 23 في قسم الاطفال و21 في أقسام مبيت الرجال، و21 سرير مبيت للسيدات في أقسام الجراحة والباطنة والعظام. إضافةً إلى أنّه يضمّ 96 مريضًا بالفشل الكلوي، ويقدم مئات الخدمات المخبرية والتشخيصية، مبينةً أنّ المستشفى "يستقبل مئات المرضى و الجرحى في قسم الطوارئ يوميًا".
وفي مستشفى الطب النفسي فيضم 29 مريضًا نفسيًا بأقسام المبيت، وتوقف الخدمات فيه يعني تعطل خدمات المبيت والصدمة الكهربائية وتخطيط الدماغ و صرف العلاج، إضافةً إلى أنّ "الإنارة البديلة خطرة على المرضى النفسيين بالإضافة إلى خوفهم من الظلام".
وفي مستشفى العيون التخصصي، تستقبل الطواقم 2500 حالة شهرياً، وتُجري فيه 250 عملية شهرياً؛ منها 30 عملية "جلوكوما"، و160 عملية "مياه بيضاء"، و15عملية "شبكية" مختلفة. وأضافت الوزارة أن "1250 مريضًا بالشبكية السكرية و الجلكوما والالتهابات المزمنة للقرنية سيتعرضون لفقد الإبصار عند توقف العيادة الخارجية والخدمات التشخيصية والليزر و العمليات الجراحية".

