في الوقت الذي تداولت فيه مصادر محلية إنّ ما تناقلته وسائل الإعلام حول ما تعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجن عوفر الصهيوني خلال الاعتداء الهمجي الذي نفّذته قوات القمع الخاصة التابعة لمصلحة السجون لا يتجاوز 1% من ما عايشه الأسرى بالفعل خلال الهجمة الجبانة، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إنّ حالة توتر شديد واستنفار شامل تعمّ كل السجون، مُشددًا على أنّ "المعركة ليست معركة عوفر، بل معركة كل الأسرى، وكل أبناء الشعب الفلسطيني".
وأضاف فارس، خلال مؤتمرٍ صحفي عُقد اليوم الأربعاء، أنّه من المفترض أن يتم عقد جلسة اليوم بين ممثلي الأسرى في عوفر وإدارة المُعتقَل، مُعربًا عن أمله بأن تتمخض عن نتائج إيجابية لمصلحة الأسرى.
ولفت إلى أنّه "إذا لم يتمخض عن الاجتماع نتائج إيجابية فإنّ عددًا من الأسرى سيبدؤون الإضراب عن الطعام".
ودعا فارس إلى ضرورة "التعامل مع جريمة قمع الأسرى بأعلى درجاتٍ من الخطورة، لأن إسرائيل تستخدم وتستغلّ الحالة الفلسطينية، وتريد أن تكسر روح الأسرى وروح الشعب الفلسطيني".
وطالب بالتحرك "قبل فوات الأوان"، مُحذّرًا من ما قد تتطور إليه الأمور في حال لم تتراجع إدارة السجون عن سياساتها القمعية بحق الأسرى، مشيرًا إلى أنّه "في بعض الأقسام، أعلنت الهيئات القيادية أنها في حلٍ من التزاماتها أمام مصلحة السجون، بمعنى أنّها لن تكون مسؤولةً عن أيِّ فعلٍ قد يُقدِم عليه أيٌّ الأسرى".
ووفق نادي الأسير، سيبدأ 15 أسيرًا من مختلف الأقسام في عوفر (عددها 17)، في حال فشل الحوار اليوم. ولفت إلى أنّ حوالي 50 أسيرًا يرتدون الزي الكامل "زي السجون" ويتجوّلون قرب بوابات الأقسام وهم في حالة استنفار شديد، في انتظار نتائج الحوار.
وشدّد قدورة فارس على أنّ "إسرائيل دولة مارقة وخارجة عن القانون، لا تقيم بالًا لا للمجتمع الدولي ولا للقانون ولا لأيّ قيمٍ كانت، وقد تعايشت هذه الدولة مع نمطية ردود الفعل التقليدية من المؤسسات الدولية، التي باتت مطالبة اليوم بالارتقاء إلى مستوى حجم الجريمة الصهيونية التي تُقترف بحق الأسرى الفلسطينيين". وأضاف أنّ "المجتمع مدعوٌّ اليوم إلى أن ينتفض في وجه الاحتلال من أجل توفير مظلة حماية للأسرى الأبطال".
ولفت فارس إلى أنّه لا تُوجد أيّة إصابات خطيرة تُهدد حياة أيّ من الأسرى الذين أصيبوا في عملية القمع الهمجية مساء الاثنين.
يُشار إلى أنّ ممثلي الأسرى في عوفر، عقدوا أمس الثلاثاء، جلسة حوار مع إدارة السجون، بتوافقٍ كامل بين أسرى جميع الفصائل، في الوقت الذي أرجع فيه الأسرى الوجبات وأغلقوا الأقسام كافة، في ردِ فعليّ أوليّ على الاعتداء الوحشي. يُشار إلى أنّ الأسرى رفضوا في بداية الأمر عقد جلسة مع إدارة السجن، واشترطوا لقبول عقدها أن يتم قبلها السماح باجتماع ممثلي الفصائل.
وانتهت الجلسة أمس بعودة الأسرى لمناقشة نتائجها دون إعطاء أية ردود نهائية. وستكون جلسة اليوم "حاسمة"، ومرهونة بردود إدارة المعتقل على مطالب الأسرى.

