Menu

خلال لقاءِ تضامني في البرازيل

دعوات لتعزيز التضامن مع الأسرى الفلسطينيين عالميًا

ساو باولو _ خاص بوابة الهدف

عقدت أحزاب برازيلية وشخصيات داعمة للقضية الفلسطينية لقاءً تضامنيًا مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في مدينة ساو باول جنوب شرق البرازيل، ضمن فعاليات الأسبوع الدولي للتضامن مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، والأسرى الفلسطينيين.

وخلال اللقاء الذي انعقد، مساء الثلاثاء، في مركز جانية (قرية فلسطينية محتلة)، التابع لحزب الاشتراكية والحرية البرازيلي، وجّه المجتمعون دعوة عامّة للمشاركة والقيام "بجزءٍ من الواجب لدعم الكفاح الفلسطيني، وللانضمام إلى الآلاف من الناس حول العالم في الهتاف لأجل حرية الشعب الفلسطيني والدفاع عن قضيته"، وفق ما جاء في الدعوة.

وقال رئيس الحزب جوليانو ميديريس "إنّ اللّقاء يناقش آفاق النضال الدولي في ظل هيمنة الحكومات اليمينية المتطرفة في كثيرٍ من دول العالم، بما فيها البرازيل في ظل حكومة بولسونارو ومع ذلك، تبقى المقاومة الفلسطينية قوية وعلى قيد الحياة، وتعطي أمثلة في كيفية تحقيق الانتصارات كل يوم".

وأضاف ميديريس "أنّ الأسبوع الدولي للتضامن مع أحمد سعدات والسجناء الفلسطينيين هو دعوة للوقوف في وجه الاضطهاد الذي تمارسه دولة إسرائيل الصهيونية، ولدعم النضال الإنساني في سبيل الحفاظ على الكرامة". واختتم كلمته بالتأكيد على أنه "يجب على جميع المقاتلين من أجل عالم أفضل أن يقفوا إلى جانب هذه القضية".

وتحدثت عبر تقنية "سكايب" من الولايات المتحدة الأمريكية، منسقة شبكة "صامدون" للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، والناشطة في حركة المقاطعة شارلوت كايتس، التي دعت إلى توحيد جهود التضامن الدولي مع فلسطين وخاصة في ظل هذه اللحظات العصيبة حيث يتعرض الأسرى الفلسطينيون في سجن عوفر لاعتداءات خطيرة تستهدف كسر صمودهم، بالتزامن مع انعقاد اللقاء.

وشدّدت كايتس على أنّ حركة "التضامن الدولي ستستمر في دعمها الكبير للشعب الفلسطيني وللأسرى في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي". وأكدت على أنّ "التهديدات التي تتعرض لها حركة التضامن الدولي هي دليل على أنها تشكل إزعاجًا كبيرًا للاحتلال".

كما تحدّث خلال اللقاء الناطق باسم الحملة الدولية لتحرير أحمد سعدات، الناشط والكاتب خالد بركات، الذي أكّد على أنّه "في الوقت الذي يصعّد الاحتلال من إجرامه ويطوّر أدوات عنفه في مواجهة الشعب الفلسطيني الأعزل، يستمر الشعب الفلسطيني في تطوير أدوات نضاله".

وأوضح بركات أن "الشعب الفلسطيني واعٍ بأنه لا يمتلك أي خيارٍ سوى المقاومة". وأضاف أن "الأسرى الفلسطينيين لا يطلبون منا أن نشعر بالشفقة عليهم، بل يطلبون منا أن نقوم بما يلزم لتحرير أنفسنا".

كما تحدّث مارسيلو بوزيتو، منسق العلاقات الخارجية في حركة عمال بدون أرض، والناشط في الحركة الدولية لحق العودة، قائلاً إن "المناضل أحمد سعدات ورفاقه الأسرى يقبعون في الأسر اليوم لأنهم اختاروا طريق المقاومة وطريق الدفاع عن حقوق شعبهم الفلسطيني في التخلص من الاحتلال، وتأسيس دولته المستقلة مع ضمان حق عودة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم".

وأكّد بوزيتو على أن "البرازيليين ماضون بكل عزم في دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيستمرون في نضالهم حتى تحرير الإنسان الفلسطيني والأرض الفلسطينية".

من جهتها أوضحت الناشطة السياسية البرازيلية من أصلٍ فلسطيني، ثريا مصلح أن "الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية هم أحوج ما يكونون اليوم إلى تعزيز حركة التضامن معهم وإلى توجيه الضربات إلى إسرائيل من خلال تركيز جهود حركة المقاطعة في كل مكان، وفي البرازيل على وجه الخصوص".

وأضافت مصلح أن سياسة الاعتقال التي تتبعها قوات الاحتلال هي سياسة قديمة، بدأت مع النكبة ولا يزال الاحتلال يتبعها في محاولةٍ منه لكسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته، إلا أنه وكما العادة سيفشل. ووافقها الرأي في ذلك الناشط في حركة شرطيون ضد الفاشية، العقيد السابق في جهاز الشرطة البرازيلي، أديلسون بايز، خلال مداخلته التي أكّد فيها أن "الأسرى والمعتقلين السياسيين يمتلكون على الدوام قوةً من الإرادة تتجاوز بكثير تلك التي يمتلكها سجانوهم".

وتنشط في البرازيل عدّة أحزاب وفاعليات داعمة لحقوق ونضال الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال "الإسرائيلي"، وتنخرط هذه الأجسام بشكل كبير في حركة المقاطعة الدولية لدولة الاحتلال والحركة الدولية لحق العودة وحركة التضامن الدولية مع الأسرى الفلسطينيين.

هذا وتعتقل "إسرائيل" في سجونها قرابة 6 آلاف أسير فلسطيني، منهم أكثر من 600 طل وما يزيد عن 60 امرأة، يتعرضون لانتهاكات جسيمة في ظل غياب تامٍ لتطبيق القانون الدولي الإنساني، وسط صمتٍ دولي وعربي كبير.

وتجدر الإشارة إلى أنّ حالة من التوتر الشديد تعم مختلف السجون الصهيونية، لليوم الثالث على التوالي، على خلفية عملية اعتداء وحشي نفذتها 4 وحدات من قوّات القمع التابعة لمصلحة السجون "الإسرائيلية" للأسرى في معتقل عوفر بالضفة الغربية المحتلة، والذي يضمّ 1200 أسيرٍ، منهم قرابة 100 طفل. ونتج عن سلسلة الاقتحامات التي بدأت بتاريخ 20 يناير الجاري إصابة نحو 150 أسيرًا برضوضٍ وجروح، جراء استخدام قوات القمع للهروات والرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز، ونقل أغلب الأسرى المصابين إلى مستشفيات الاحتلال للعلاج.

يتزامن مع هذا احتجاجات واسعة من الأسرى في مختلف السجون، بدأت بخطوات أولية بإرجاع وجبات الطعام لليوم الثالث على التوالي، وخوض عدد من قيادات الحركة الأسيرة في عدّة سجون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، إضافة إلى إغلاق الأقسام كافة، في الوقت الذي من المتوقع فيه أن يتم الإعلان عن خطوات نضالية احتجاجية أخرى من الأسرى عقب فشل جلستيْ حوارٍ عقدها ممثلو المعتقلين في عوفر مع إدارة السجون الصهيونية.