Menu

عروض دموية داعشية على مسرح تدمر

مسرح تدمر.. قبل وبعد

الهدف_سوريا

لم يقف بطش تنظيم الدولة "داعش" بالإرث التاريخي عند حدود تدمير المدن الأثرية ونهب مقدراتها، ومن ذلك مكتبة الموصل، ومتحفه، ومدينة النمرود، والحضر، العراقيات، بل امتد بخطى واثقة لاستخدام هذه المعالم الأثرية في تصوير وإخراج أفلامها الدموية، ومن ذلك ما حدث مؤخرا على مسرح مدينة تدمر السورية.

فقد أظهر شريط بثه التنظيم الدموي على الإنترنت عملية إعدام لـ 25 جنديًّا من الجيش السوري، على يد أطفال ينتمون للتنظيم، على المسرح المذكور.

إن المُشاهد للفيديو، لا يستطيع أن يتصور أن بناة المسرح كانوا ليبنوه لو علموا بما آل إليه هذا المعلم المشيد منذ النصف الأول من القرن الثاني الميلادي.

وقد أعيد بناؤه بعد انهياره عام 273م حتى ظل لسنوات مكان لعرض الفنون المختلفة التي تنوعت بين الرقص والموسيقى وجاء منفذوها من مختلف أنحاء العالم.

ففي عام 1958م، أعادت مديرية آثار "تدمر" بناء منصة التمثيل، كما أعيد بناء 35 عموداً ضخماً في واجهة المنصة الرئيسية للمسرح التاريخي، الذي توسطه باب دخول الممثلين المبني على شكل محراب واسع تتقدمه قواعد تحمل أربعة أعمدة ضخمة، وهي تحمل بدورها جبهة مثلثة نقش عليها قرص الشمس الذي يرمز إلى مدينة "تدمر".

إلا أن هذا كله انتهى مع سيطرة مسلحي تنظيم الدولة على مدينة تدمر في يونيو الماضي.