Menu

مدير عمليات الأونروا يتحدث عن مصير 800 موظف في غزة.. هل تتجدد الأزمة؟

غزة_ بوابة الهدف

تحدّث مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزّة، ماتياس شمالي، عن مصير نحو 800 موظف جرى تمديد عقودهم بشكلٍ مؤقت، بعد الأزمة التي حلت بالوكالة خلال العام الماضي.

وقال شمالي خلال لقاءٍ صحفي، اليوم الثلاثاء، "تمكنا من تمديد عقود الموظفين بالدوام الجزئي لنهاية شهر يونيو/ حزيران القادم، ونأمل من المجتمع الدولي تقديم الدعم لضمان تقديم المساعدة الغذائية ودفع رواتب الدوام الجزئي، وتحويلهم لدوام كلي".

وأكد أن الوكالة تسعى للحصول على الأموال وتحويلهم لعقود كاملة، مشيرًا إلى أن "أونروا" قدمت دفعات مالية "مجزية" للموظفين الذين فصلوا، "وعند الاحتياج سيستعان بهم حسب الحاجة وبناء على خبرتهم، إذا كانت هناك فرص سيحصلون على فرصة بناء على الاحتياج والكفاءة".

ونبه إلى أن جميع الموظفين سواء على ميزانية الطوارئ أو العقود الجزئية والكاملة جدد لهم حتى نهاية شهر يونيو/ حزيران القادم، وعددهم 800 موظف منهم 500 من أصحاب العقود الجزئية.

وعن مصير الموظفين إن لم يكن الدعم المالي خلال هذا العام كافيًا، قال شمالي:"هناك مبدأ إداري متعارف عليه، إذا تقلصت الأموال يُخفف عدد الموظفين، فتوفير الوظائف يعتمد على قدرتنا على دفع رواتب لهم، لذلك ستبقى جهودنا مستمرة، ونسعى إلى أن يستمر عملهم لما بعد يونيو، وهذا يعتمد على الدعم الذي سنتلقاه".

نداء طارئ

وقال شمالي إنّ "أونروا" وبعد التحدي الكبير ماليا وسياسيا الذي واجهته تمكنت من تخطي العام الماضي دون أي عجز، وأن 40 دولة وهيئة ومنظمة ساعدت الوكالة في تخطي الأزمة التي كانت تعاني منها، قائلا: "كان التحدي أمامنا البقاء والمحافظة على ميزانية التعليم والصحة السنوية، ويجب علينا إيجاد 300 مليون دولار لتخطي العام بهذا الخصوص".

وأضاف شمالي أن "التحدي الثاني هو السياسي فيما يخص معالجة الوضع الموجود في غزة، فما دام الحصار موجودا يجب أن نبقي على المساعدة الغذائية المقدمة، وما دامت مسيرات العودة والرد العنيف عليها فإننا نحتاج لبقاء خدماتنا، وتقديم فرص العمل مقابل المال.

وكشف أن الوكالة ستطلق "النداء الطارئ" في الأرضي الفلسطينية المحتلة في القدس الأسبوع القادم، ويجب عليها توفير 90- 100 مليون دولار على الأقل لبرنامج الطوارئ في غزة، متوقعا الحصول على بعض الوعود من الدول.

3 مرتكزات

وعن مرتكزات النداء الطارئ، بين أنه يرتكز إلى ثلاثة مرتكزات: الأول تقديم المساعدة الغذائية لمليون شخص، والثاني الدعم النفسي من خلال مدارس ومراكز الوكالة الصحية، والثالث فرص العمل مقابل المال، مشيرا إلى أن المساعدة الغذائية في الربع الأول من السنة تكلف 15 - 20 مليون دولار.

وتابع: "سنستمر في مواجهة بعض الضغوط السياسية بشأن مستقبل أونروا، مثل سؤال: ماذا نفعل؟ وأن ينظر العالم ليس لإيجاد حلول لأونروا بل يجدون حلولا للقضية الفلسطينية".

ونبه إلى أنه في هذا العام سيجدد لولاية "أونروا" لثلاث سنوات قادمة، مردفا: "عمرنا سبعون عاما وهناك دول تسأل عن مدى جدوى وجودنا وهل نستمر في تسجيل اللاجئين أم لا، ونحن واثقون أن يجدد لولاية أونروا وسنكون مهيئين لأن تكون هناك أسئلة صعبة نجيب عنها وضغط قوي علينا".

وحول إن كانت الوكالة تتعرض لمحاولات إنهاء، قال شمالي: "هناك في المجتمع الدولي من يريد أن تنتهي أونروا وهناك من سيعمل على بقائها، ولن نختفي إلا بانتهاء محنة اللاجئين أو وجود حل لهم".

ولفت إلى أن التجديد لولاية الوكالة يتم بموافقة أغلبية الدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال: "بناء على ما نراه من خلال علاقتنا مع الدول فنحن واثقون أن يجدد لنا".

وأضاف: "لست خائفا على "أونروا" بقدر أنه لا يوجد أفق سياسي وضغط من المجتمع الدولي لحل المسألة، فبعد سبعين سنة من النكبة لا يوجد أي ضغط سياسي للحل، ونحتاج لهذا الحل لهؤلاء الأولاد الذين هجروا وأصبحوا لاجئين".