Menu

الرئيس يقبل استقالة حكومة الحمد الله

اجتماع الحكومة

رام الله – بوابة الهدف

قَبِلَ الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، مساء اليوم الثلاثاء، استقالة حكومة رامي الحمد الله، وكلفها بتسيير الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة.

وسيبدأ الرئيس مشاورات لتشكيل حكومة سياسية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بهدف الإعداد لانتخابات تشريعية جديدة. وفقاً لوكالة "وفا".

وكان الحمد الله قد قال خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية ظهر اليوم "إن الحكومة تضع استقالتها تحت تصرف الرئيس وهي مستمرة في أداء مهامها وتحملها لجميع مسؤولياتها إلى حين تشكيل حكومة جديدة".

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح أوصت، الأحد الماضي، بتشكيل حكومة سياسية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات مستقلة، خلال اجتماعٍ لها بمقرّ الرئاسة في مدينة رام الله المحتلة، بحضور الرئيس عباس.

كما وأوصت اللجنة "بتشكيل لجنة من اللجنة المركزية لبدء الحوار والمشاورات مع فصائل المنظمة لتشكيل الحكومة". وجدّدت اللجنة "التزامها الكامل بتنفيذ بنود اتفاق القاهرة أكتوبر 2017، كمدخلٍ لتحقيق الوحدة الوطنية".

والحكومة الحالية، المُسماة حكومة الوفاق الوطني، هي الحكومة الفلسطينية السابعة عشرة، وتشكلت بتاريخ 2 يونيو 2014، بعد مشاورات عقدتها الفصائل كافة، وبعد 7 أعوامٍ من الانقسام الداخلي، وترأس الحكومة رامي الحمد الله بتاريخ 29 مايو من ذات العام. وأدّى وزراؤها اليمين الدستورية أمام الرئيس عباس في مقر المقاطعة.

وأُجريت تعديلات على تشكيلة حكومة الوفاق، ثلاثَ مراتٍ، الأولى في يوليو 2015، بتعديل مناصب وزراء التربية والتعليم العالي، والزراعة، والحكم المحلي، والاقتصاد الوطني، والنقل والمواصلات، والثانية في ديسمبر من ذات العام بتعديل وزراء العدل، والثقافة، والتنمية الاجتماعية. أما الأخيرة فكانت في أغسطس 2018، بتعيين وزير للإعلام ونائب لرئيس الوزراء.

وأعلن عددٌ من الفصائل، من بينهم فصائل بمنظمة التحرير الفلسطينية، رفضها تشكيل حكومة فصائلية، منها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، التي قال عضو مكتبها السياسي كايد الغول إنّه "لا فائدة من تشكيل حكومة تضم مكونات المنظمة فقط"، مُعتبرًا أن هذا من شأنه تعزيز الانقسام وتكريس الفصل في الساحة الفلسطينية بين فصائل المنظمة وغيرها من القوى.

ودعت الجبهة الشعبية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف القوى السياسية دون استثناء أيّ أحد، بما يُشكل أحد المخارج لإنهاء حالة الانقسام القائمة وتوفر البيئة لتوحيد مؤسسات السلطة وتنفيذ الاتفاقات الموقعة. وأكدت الجبهة أنّها لن تُشارك في أيّة حكومة ما لم تتحرر من اتفاقات أسلو وقيودها.

من جهتها، قالت حركة حماس إنّ "تشكيل أيّة حكومة بعيدًا عن التوافق الوطني هو استمرار لحالة العبث والتفرد الذي تمارسه حركة فتح".

وذات الموقف أعلنته حركة الجهاد الإسلامي التي اعتبرت "إنّ الحكومة الفصائلية خطوة أحادية تفتقر للتوافق الوطني ولن تُخرِج الساحة الفلسطينية من مأزقها"، وقالت "إنّ وضع العراقيل والتمترس في المواقف الحزبية سيعقد الأمور وسيجعلها صعبة"، مُؤكدًا الحاجة إلى "حكومة وحدة وطنية تضمّ كل أطياف الشعب الفلسطيني، مع ضرورة دعوة الإطار القيادي الفلسطيني للانعقاد وتشكيل مجلس وطني توحيدي، والذهاب إلى انتخابات عامة".