Menu

بعيدا عن الأمن: ما لاتقوله الاستطلاعات حول برامج الأحزاب الصهيونية

بوابة الهدف - إعلام العدو/ترجمة خاصة

بعيدا عن مسألة "الحمائم" و"الصقور" والتركيز الأمني، ومسابقة "السيد أمن" التي تدور حولها فعليا الانتخابات "الإسرائيلية" سعت صحيفة هآرتس للحصول على مواقف الأحزاب الصهيونية من قضايا أخرى مثل الحق في الإضراب وتجنيد الحريديم والصحة وغيرها، خصوصا مع وجود أحزاب جديدة لم يتم اختبارها سابقا في أي من القضايا، وإن كان زعمائها على أغلبهم اختبروا فعليا في الميدان الأمني كما هو حال بني غانتس وموشيه يعلون.

وكشفت هآرتس أن الليكود كان مباشرا في رفضه الإجابة على الأسئلة، فيما سعى المنافس الأهم حسب آخر الاستطىعات "تحصين إسرائيل" إلى المراوغة والزعم إنه من السابق لأوانه الكشف عن برنامجه، مطابا بالاكتفءا حاليا بمحتوى خطاب غانتز يوم الثلاثاء.

كان غانتز قد توعد كبار المحتكرين بانتهاء وقتهم، وإنه سيعلن حالة الطوارئ في نظام الرعاية الصحية، ووعد مؤيديه بتقديم حوافز فورية للدراسات الطبية، وإنهاء بناء مستشفى آخر في الشمال ومستشفى في الجنوب.

تهرب حزب غانتز من مسألة دعم حق العامال في الإضراب، ولم يجب على ما إذا كان سيفرض زيادة على ضريبة الرعاية الصحية لتعزيز نظام الصحة العامة على حساب الرعاية الصحية الخاصة.

وقالت هآرتس إن إجوبة الأحزاب تؤثر شخصيا على أفراد الجمهور، على سبيل المثال، إن قوة العمل المنظم في مؤسسة الكهرباء "الإسرائيلية" هي أحد أسباب ارتفاع فواتير الكهرباء، ويمكن لقرار بشأن ضريبة الرعاية الصحية أن يحول التوازن بين الطب العام والخاص في "إسرائيل" على المدى الطويل.

الأأحزاب التي قدمت إجابات على الأسئلة هي:،العمل ويش عتيد (هناك مستقبل) وميرتس، واليمين الجديد، وتيلم قبل اندماجه مع حزب غانتز.

وقال حزب (كلنا) برئاسة وزير المالية موشيه كحلون إن برنامجه سيكون جاهزا في غضون عشرة أيام و لم يستجب حزب أورلي ليفي-أبيكيشيس "جيشر- الجسر" لأي من الأسئلة. وموقف الحزبين يثير الدهشة بالنظر إلى زعمهما بأولوية القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

أما "إسرائيل بيتنا" الذي يقاتل لتلميع الصورة الأمنية لزعيمه أفيغدور ليببرمان، فقد رفض أيضا التطرق لهذه الموضوعات التي لايعتبرها أساسية في معركته.

بعض القضايا التي طرحت لاتؤثر على الأحزاب الحريدية مثل شاس ويهودية التوراة المتحدة، والقضايا ذات الأهمية بالنسبة لهم هي معارضتهم لحركة وسائل النقل العام أيام السبت واستمرار مشروع إعفاءات طلاب المدرسة الدينية والتمويل الحكومي للمؤسسات ذات الأهمية للمجتمع الحريدي، ومن الواضح كالعادة إنهم سيطورون مواقفهم السياسية كجزء من عملية المنفعة الخاصة بهم والشروع في تشكيل ائتلاف حكومي في المستقبل.

تشير هآرتس إلى أنه من الطبيعي أن لا أحد في "إسرئيل" يكسب الانتخابات عبر برنامج يركز على القضايا الاجتماعية-الاقتصادية، والفوز يتحقق فقط عبر بوابة الأمن.

لهذا السبب أطلق غانتز حملته من خلال التباهي بعدد الفلسطينيين الذين زعم إنه قتلهم أثناء وجوده في منصب رئيس الأركان، إلى جانب تفاخره بتجريف وتدمير أحياء كاملة من غزة، ومن جانبه زعم نفتالي بينت وزير التعليم ورئيس اليمين الجديد أن غانتز أعطى الأولوية لإنقاذ الأرواح بين "أعداء إسرائيل" على حساب " جنود إسرائيل".

والأكثر غموضا في هذا الصدد هو نتنياهو، الذي وجه انتقاداته إلى وسائل الإعلام والمدعي العام أفيشاي مندلبليت ، الذي من المتوقع أن يعلن عن قرار قريبا بشأن ما إذا كان رئيس الوزراء سيواجه اتهامات جنائية - خاضعة لجلسة استماع قبل الاتهام بعد الانتخابات .

المشاركة  في الحكومة

ولكن سألت هآرتس عن القضايا التي ستجعل الأحزاب تعلن الفيتو ضد المشاركة في أي حكومة قادمة، وقال "هناك مستقبل" إنه لن يتنازل عن فصل الدين عن الدولة، وإنه يشترط مساواة في التعليم ومناهج للجميع متدينين وغيرهم، ومحاربة الفساد، كما أصر لابيد على القضاء على تعيين وزراء بدون حقيبة في الحكومة وفرض حدود لولايتين لرئيس الوزرا، وقال حزب العمل إنه سيطالب أيضا بتحديد المدة، كما سيصر على النقل العام في يوم السبت.

وحول موضوع العضوية في ائتلاف يرأسه نتنياهو لو وجهت إليه اتهامات، كان الليكود والأحزاب المتشددة هي الوحيدة التي تقول إن نتنياهو يمكن أن يستمر في منصبه حتى بعد توجيه الاتهام إليه، إذا حدث ذلك. وقال "كلنا"، وحداش، وحزب العمل، و"يش عتيد"، و"تحصين إسرائيل"، و"تيلم"، "وميرتس"، و"تنوعا" بقيادة ليفني، إن نتنياهو سيتعين عليه التنحي إذا وجهت إليه لوائح اتهام، وقال اليمين الجديد إنه سينتظر قرار المدعي العام.

الإنفاق العسكري

قال نتنياهو إنه يجب ربط "ميزانية الدفاع" بالنمو في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وهذا يتعلق أيضًا بالاقتصاديات الاجتماعية لأنه يمكن استثمار الأموال التي لا يتم إنفاقها على الدبابات أو الطائرات المقاتلة في المدارس والمستشفيات، ولكن لا يقبل أي طرف آخر ربط نتنياهو هذا حتى اليمين الجديد، الذي قال "إن الإنفاق الدفاعي يجب أن يستند إلى التهديدات التي تواجه إسرائيل بدلاً من ناتجها المحلي الإجمالي".

وقال حزب العمل صراحة أن "ميزانية الدفاع" قد تأثرت بالاحتياجات المدنية، ودعا إلى زيادة الإنفاق على الخدمات الاجتماعية، مشيرا إلى أن نفقات البلاد في هذا المجال هي الأدنى في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، وهي تجمع الاقتصادات المتقدمة في العالم، بينما تريد ميرتس وحداش، وهي واحدة من الأحزاب المكونة للقائمة المشتركة، تقليل الإنفاق على "الدفاع"، وريريد يعلون وحزبه "تيلم" دعم الاتفاق الذي عقده كوزير للحرب مع وزير المالية موشيه كاهلون، الذي يدعو إلى الإنفاق على الاثنين لتكون متوازنة.

ويتعهد كل من "يش عتيد" و "العمل" و "ميرتس" و "يعلون" بتعزيز الشفافية في عملية اختيار أعضاء مجالس إدارة الشركات الحكومية في محاولة لاجتثاث النفوذ السياسي. وقالت حداش إنها تفضل المزيد من العرب والنساء وسكان المجتمعات النائية في المجالس.

من جانبه، قال البيت اليهودي، الذي عمل في الكنيست المنتهية ولايته على زيادة سلطة الحكومة على حساب سلطة الموظفين التكنوقراط، إنه يجب تحقيق توازن بين الرغبة في انتخاب أعضاء مجلس الإدارة بناء على قدراتهم المهنية وحياتهم المهنية. رغبة الوزراء في رؤية الشركات الحكومية تحت رعاية وزاراتهم تمثل سياسات الوزراء.

التعيينات القضائية

ومن المرجح أن يثير التحقيق الذي جرى مع رئيس رابطة المحامين" الإسرائيليين" السابق إفرايم نافيه بشأن مزاعم أنه يسعى لترتيب تعيينات قضائية مقابل خدمات جنسية، تساؤلات حول بعض التعيينات القضائية التي تمت في السنوات الأخيرة. ويعتقد اليمين الجديد،، الذي تضم قيادته وزيرة العدل المنتهية ولايتها آيليت شاكيد، أن عملية اختيار القضاة، التي تصدرها حاليا لجنة من نقابة المحامين، والكنيست والقضاة أنفسهم، ينبغي تغييرها، في حين يعتقد ميرتس أنه لا ينبغي أن يتم ذلك، وقال يش عتيد إنه سيدعو إلى تغيير في القانون الأساسي المتعلق بالقضاء الذي يتطلب عضوًا معارضًا في الكنيست بالإضافة إلى مشرّع ائتلاف في لجنة التعيينات القضائية. حداش يطالب بتمثيل المعارضة والعرب في اللجنة.

تأتي مسألة مشاركة الحكومة في قطاع الاتصالات على خلفية الشكوك الجنائية، حيث قام نتنياهو، كوزير للاتصالات، بالحصول على تغطية إيجابية من واللا! نيوز، المملوك لشركة اتصالات بيزك، مقابل سياسة تنظيمية حكومية مواتية لبيزك. في هذه القضية، وتبين عن وجود توافق بين تيلم ويش عتيد وحداش حيث يؤيد كل من يش عتيد وتيلم إنشاء هيئة اتصالات وطنية ويريد تيلم وحداش مثل هذه السلطة لتحل محل وزارة الاتصالات.

وقال حزب العمال إنه يرغب في رؤية مسافة بين السياسيين والتأثير على المحتوى الإعلامي، فضلاً عن تقليل البيروقراطية التي تضر بالمنافسة، وقال اليمين الجديد إن الأمر يتعلق بقلة التنظيم في السوق الحرة بشكل عام، في حين خرج ميرتس لصالح "التنظيم الحكومي لحماية المصلحة العامة، طالما أن الهيئة التنظيمية مستقلة سياسياً".

دعم الإضراب

و مسألة ما إذا كانت الأطراف تدعم الحد من قوة العمال المنظمين قد أثارت إجابات معقدة، اتضح أن لا أحد يريد مواجهة النقابات قبل الانتخابات، قالت ميريتس صراحةً أن مثل هذه القيود "ستدرج ممارسات توظيف استغلالية"، في حين قال "حداش" إنها "لن تدعم أي قيود من شأنها الإضرار بالخدمات للمواطنين، وأنها لن تدعم الترتيبات الضارة بالعمال والعمل المنظم."

كانت الأطراف الأخرى أقل إلتزامًا. وقال يعالون أنه يجب جعل اتفاقيات العمل أكثر مرونة مما هي عليه في الوقت الحاضر، وقال حزب العمل إن العمل المنظم مهم اجتماعيا واقتصاديا، ولكن "هناك أساس للتغيير والمراجعة ... كجزء من توافق واسع بين أصحاب العمل وممثلي الموظفين". قال اليمين الجديد إنه مع النظر في القضايا من خلال موضوع خاص في لجنة الكنيست.

وفيما يتعلق بمنع الحق في ضرب الخدمات الأساسية عبر الإضراب، قال يش عتيد واليمين الجديد إنهما يؤيدان مثل هذا التشريع بشكل لا لبس فيه، في حين قال حزب العمل إنه يعارض ذلك، بينما ميرتس وحداش قالا إن الحق في الإضراب أمر أساسي للديمقراطية.

مشروع الإعفاءات

كادت قضية الخدمة العسكرية التي يقوم بها طلاب المدارس الدينية يهودية المتطرفة في سن التجنيد تفكك الحكومة المنتهية ولايتها، و يواصل كل من يش عتيد واليمين الجديد وحداش وتيلم مساندة التشريع الحالي، الذي يقول حزب العمل إنه "خدعة كاملة لن تؤدي إلى صياغة أكثر من طالب ييشيفا." وطالب حزب العما بتوسيع نطاق المزايا للجنود، بما في ذلك الأجور الأعلى والمزيد من المزايا لقدامى المحاربين، وأعربت ميرتس عن عدم ثقتها بنفسها في التشريع الحالي وقالت إن المشكلة الرئيسية تكمن في العلاقة بين مشروع الإعفاء وانخفاض مستوى المشاركة الأرثوذكسية المتطرفة في القوى العاملة. وتعارض الجبهة التشريع وتقول "لا يجب إجبار أي شخص على الخدمة في الجيش طالما هو يحتل الشعب الفلسطيني".

طرأ أمر أيضا على خطة سياسة الغاز الطبيعي للحكومة المنتهية ولايتها مرة أخرى في الأشهر الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء. ووفقاً لحزب العمل، "تنفق الأسرة العادية مئات الشواقل دون داع على الكهرباء بسبب هذه الخطة الفاسدة". وقال يعالون إن الغاز الطبيعي يجب أن يخضع لضوابط الأسعار من أجل المساعدة في خفض تكاليف المعيشة، ويرغب ميرتس وحداش في رؤية الخطة وقد ألغيت، في حين أن يش عتيد واليمين الحجديد يدعمانها كما هي.

ييش عتيد، ميرتس، يعلون، حداش وحزب العمل كان لديهم موقف منذ فترة طويلة بأن أولئك الذين لا يحترمون يوم السبت يجب أن يحصلوا على وسائل النقل العام في يوم السبت، والمثير للدهشة، اليمين الجديد، الذي يفسح المجال لشراكة دينية علمانية، و لا يستبعد الفكرة، و بشكل أعم حول قضايا الدولة والدين، دعا إلى إنشاء لجنة عامة للنظر في الموضوع.

الرعاية الصحية

وأخيراً، فيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت الأطراف ستدعم رفع ضريبة الرعاية الصحية لدعم نظام الرعاية الصحية العامة، فإن حزب العمل لديه خطة شاملة للنظام تتضمن زيادة بنسبة 0.5٪ في ضريبة الرعاية الصحية "لتمويل رعاية التمريض وقال اليمين الجديد إنه يعارض زيادة الضرائب، كما هو الحال مع يش عتيد، الذي قال إنه لا توجد حاجة لرفع الضرائب، وزعم أن نائب وزير الصحة يعكوف ليتزمان، الذي يرأس يهودية التوراة المتحدة، قد تمكن من الحصول على الموافقة مقابل 4.5 مليار شيكل (1.2 مليار دولار) في تمويل ائتلاف آخر "يمكن إعطاؤه للرعاية الصحية". وقال حداش إنه يفضل هذا الرفع، في حين أن ميرتس وتيلم لم يردا مباشرة لكن دعيا إلى ترقية نظام الرعاية الصحية العامة.