Menu

السلطة تتخطّى كل الخطوط الحُمر وتقطع رواتب 420 أسيرًا ومحررًا

غزة_ بوابة الهدف

أكدت هيئة الأسرى والمحررين في قطاع غزة الأنباء المُتداولة منذ يوم أمس حول قطع السلطة الفلسطينية رواتب مئات الأسرى والمحررين، بالتزامن مع قطع رواتب آخرين من موظفي السلطة بالقطاع، قُدِّر عددهم بالآلاف.

وقال مدير عام الهيئة بغزة، بسام المجدلاوي "إنّ وزارة المالية في رام الله أبلغتهم بوقف صرف رواتب 400 أسير محرر، و20 أسيرًا في سجون الاحتلال بدون توضيح الأسباب"، وأشار في تصريحاتٍ إذاعية إلى أنّ "الهيئة ممثلةً برئيسها قدري أبو بكر على تواصلٍ مع وزارة المالية والجهات المختصة في حكومة تسيير الأعمال من أجل إنهاء هذه الإشكالية".

من جهتها، أدانت لجنة الأسرى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إقدام السلطة الفلسطينية على قطع رواتب آلاف الموظفين في قطاع غزة، ومنهم مئات الأسرى داخل سجون الاحتلال الصهيوني، مُعتبرةً أنّ "السلطة بهذا السلوك تتخطّى كل الخطوط الحُمر".

وقالت اللجنة، في تصريحٍ خاص لبوابة الهدف "إنّ تحويل كم كبير من الموظفين والأسرى وعائلاتهم إلى ذخيرة حيّة يتقاذفها المُنقسمون في إطار صراعهم على السلطة أمرٌ مرفوضٌ ومُدانٌ". مُضيفةً أنّ "قطع رواتب الأسرى تساوقٌ مع التحريض الإسرائيلي الذي تشنّه حكومة الاحتلال عليهم وعلى رواتبهم، ولا نرى غير ذلك تفسيرًا لهذا السلوك".

وأوضحت أنّ "سلوك السلطة، وتحديدًا في العامين الأخيرين، يندرج في إطار سياسة واضحة لفصل الضفة عن قطاع غزة، وهذا أبرز بنود صفقة القرن، التي تُسهّل السلطة تنفيذها، وعليها أنّ تُقدّم إثباتات تنفي هذا –عبر الفعل وليس القول- إن كانت حقًا تُعارض هذه الصفقة".

ودعت الكل الوطني إلى "محاسبة من يستفرد بالشعب الفلسطيني ويُساهم في تجويعه وفرض العقوبات عليه في غزة ويعمل بما يخدم فصل القطاع وعزله". وطالبت السلطة الفلسطينية "بالتراجع عن العقوبات التي فرضتها على غزة، قبل نحو عامين، والذهاب سريعًا لإنهاء الانقسام وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، من أجل تنفيذ اتفاقات المصالحة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني سيما في قطاع غزة، لمواجهة المشروع الأمريكي الذي يقوده ترامب".

من جانبها، قالت الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي إنّ "قرار قطع رواتب المئات من الأسرى والمحررين في غزة، يأتي متساوقًا مع الاحتلال الذي يسعى دائماً لتركيع عوائل الشهداء والأسرى من خلال قطع رواتبهم".

ودعَت الهيئة "الجهة التي اتخذت هذا القرار الجائر إلى الرجوع عنه فورًا لأنه يتنافى مع أبسط مبادئ وأخلاقيات شعبنا". كما دعت الجميع إلى "إلغاء هذا القرار الجائر، وإخراج ملف الأسرى والشهداء من أيّة تجاذبات أو خلافات، مطالبة أن يكون ملف الأسرى خارج أي تصفية حسابات مع أي جهة".