أعرب عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، خلال جلسةٍ مغلقة أمس الأربعاء، عن أسفها وقلقها إزاء قرار سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" إنهاء عمل بعثة المراقبين الدوليين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، نهاية يناير الماضي.
وقال الرئيس الحالي لمجلس الأمن، عن شهر فبراير، سفير غينيا الاستوائية اناتوليو نونغ مبا، في حديثه لصحفيين إنّ "هناك شبه إجماعٍ بشأن القلق" الذي يثيره القرار "الاسرائيلي".
وقالت الكويت وإندونيسيا، اللتان دعتا وساهمتا في صياغةِ مُقترَح بيانٍ دولي يُعبّر عن الأسف من القرار "الإسرائيلي" ويدعو إلى الهدوء، إنّه "ليس من حق إسرائيل إنهاء هذه المهمة"، فيما عارضت ومنعت الولايات المتحدة إصدار "بيان الأسف" عن المجلس، الذي اكتفى بإصدار قرارٍ، اقترحته بريطانيا، بأن يتواصل رئيس المجلس بالطرفين لإبلاغهما مضمون الجلسة والاستماع إلى وجهات نظرهم.
وادّعت واشنطن خلال الاجتماع أنّه "من الناحية القانونية، من حق الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، عدم تمديد مهمة البعثة المحددة بستة أشهر قابلة للتجديد".
ومن الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي عارضت الخطوة "الإسرائيلية" بلجيكا وألمانيا وبريطانيا، وروسيا والصين. وخلال الجلسة اقترحت بريطانيا إرسال وفدٍ من المجلس إلى الشرق الاوسط، وأيّدت هذا عدة دول منها اندونيسيا وجنوب افريقيا وألمانيا، فيما عارضته واشنطن.
وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، قرر عدم التجديد للبعثة الدولية المؤقتة في الخليل، العاملة في المدينة منذ العام 1994، وأبلغت سلطات الاحتلال، الخميس الماضي، بشكلٍ رسمي البعثة بانتهاء مهمتها وطالبتها بمُغادرة المدينة. ويأتي القرار بعد 21 عامًا من عمل البعثة، رضوخًا لمطالب المستوطنين.
واعتبر مراقبون، أن طرد البعثة سيفتح الباب على مصراعيه أمام المستوطنين لزيادة اعتداءاتهم وتوسعاتهم الاستيطانية داخل مدينة الخليل، وخاصة البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي وشارع الشهداء وحي تل ارميدة وسوق الخضار القديم.
ووفقًا للموقع الرسمي للبعثة، فإن مهمتها الأساسيّة، أعمال المراقبة وكتابة التقارير عن الوضع في الخليل في المناطق الخاضعة لعمل البعثة في المدينة، سيّما خروقات القانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان الدولية، وخروقات الاتفاقيات الموقعة حول مدينة الخليل.

