Menu

وسط إدانة عربية ودولية..

طهران تتوعّد مُنفّذي وداعمي الهجوم الإرهابي على حافلة الحرس الثوري

حسن روحاني

طهران_ بوابة الهدف

توعّد الرئيس الإيراني حسن روحاني بالانتقام من المسؤولين عن تنفيذ الهجوم الدموي، الذي استهدف، مساء الأربعاء 13 فبراير، حافلة تابعة للحرس الثوري، قرب مدينة زاهدان الحدودية، وأسفر عن مقتل العشرات.

وقال روحاني، في تصريحات صحفية، إن "بعض الدول النفطية في المنطقة تدعم الإرهاب"، إلى جانب الولايات المتحدة و"إسرائيل"، مُشددًا على أنّ "الهجمات الإرهابية ضد إيران لن تغير من سياساتها ولن تجعلها تخضع أو تستسلم".

وقُبيل توجهه إلى مدينة سوتشي الروسية للمشاركة في القمة الثلاثية حول سوريا، تابع روحاني أنّ بلاده "ماضية في محاربة الإرهاب حتى اقتلاعه من جذوره، وستنتقم لدماء شهداء الحرس الثوري من الجماعة الإرهابية التي نفذت العملية". داعيًا "بعض دول الجوار إلى القيام بواجباتها في إطار حسن الجوار وعدم السماح للجماعات الإرهابية بشن هجمات انطلاقا من أراضيها". متوعدًا أنّه "في حال استمرت الهجمات ولم تتمكن هذه الدول من وقفها، ستتدخل إيران لصدّها، ضمن حقوقها، وبما تسمح به القوانين الدولية".

وكان الحرس الثوري الإيراني أكّد مقتل 27 من عناصره، جراء تفجير انتحاري استهدف حافلة كانت تقلهم قرب مدينة زاهدان جنوب شرق إيران، قرب الحدود مع أفغانستان وباكستان.

وأوضح الحرس الثوري، في بيانٍ صادرٍ عن المكتب الإعلامي لقواته البرية، أنّ "الحافلة كانت تُقلّ مقاتلين من القوات البرية الحدودية التابعة له من مقر القدس كانوا في طريقهم إلى منازلهم بعد أن أتموا مهمة على حدود البلاد".

وأشار البيان، إلى أن العملية نفذت بواسطة سيارة مفخخة كانت إلى جانب الحافلة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما لم يحدد عدد الضحايا.

واعتبر الحرس الثوري أن العملية هدفت إلى "الانتقام من الشعب الإيراني" على خلفية احتفالاته الواسعة بمناسبة الذكرى الـ40 لانتصار "الثورة الإسلامية" في البلاد.

وقال مراقبون إنّ هجوم أمس الدامي هو الثاني خلال أقل من أسبوعين، إذ تبنى "جيش العدل" الهجوم الذي وقع في الثاني من شهر فبراير الجاري، وأدى إلى استشهاد أحد عناصر الحرس الثوري وإصابة خمسة آخرين في مدينة نيكشهر غرب البلاد. في حين تلمّح طهران إلى مسؤولية السعودية والولايات المتحدة عن دعم هذه الهجمات.

من جهته، ربط وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بين الهجوم والضغوط التي يمارسها مؤتمر وارسو على بلاده، قائلاً "ليس صدفة أن يتزامن الاعتداء مع عقد مؤتمر وارسو، الموجه ضد إيران"، واصفًا إياها بـ"السيرك".

إدانة دولية وعربية

وضمن ردود الفعل الدولية، عقب الهجوم على حافلة الحرس الثوري الإيراني، أدانت الخارجية السورية الاعتداء، وقالت إنّه "يؤكد مجددًا على الترابط العضوي بين الإرهاب التكفيري وقوى الهيمنة والغطرسة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والتي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في إيران والمنطقة خدمة للمشروع الصهيوأمريكي في السيطرة والتحكم بمقدرات المنطقة".

كما شجب ​الاتحاد الأوروبي​ الهجوم "الإرهابي الشنيع، كما وصفه، معتبرًا أن "لا مبرر لمثل هذا العمل الإرهابي"، وأعرب عن "تعازيه لعائلات الضحايا ولشعب إيران".

وفلسطينيًا، أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الهجوم الإرهابي، الذي حصد أرواح 27 من عناصر الحرس الثوري الإيراني، متوجهةً بخالص عزائها إلى أسر الضحايا، ولطهران قيادةً وحكومة وجيشاً، ومتمنية الشفاء العاجل للجرحى.

وأكّدت الشعبية أنّ "هذا الحادث الإجرامي ليس بعيداً عن أصابع الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني وأجهزة مخابراته، كما أن توقيته ومكانه يشكّل ترجمةً تمهيدية لما يجري التحضير له في مؤتمر وارسو التآمري، والذي يضع ضمن أهدافه استهداف إيران ومحور المقاومة، بما في ذلك فرض رؤى تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وفتح الباب على مصراعيه للتطبيع العربي مع دولة الاحتلال خدمة للمصالح الأمريكية والصهيونية بالمنطقة".

وقالت الجبهة الشعبية، في تصريحٍ لها وصل بوابة الهدف أنّ "طهران قادرة على مواجهة هذا الإرهاب وإحباط المخططات التي تستهدف زعزعة استقرارها، خصوصًا وأن هذا العمل الإرهابي يتزامن مع ذكرى مرور 40 عامًا على الثورة الإيرانية الشعبية التي أطاحت بنظام الشاه الملكي، ذراعِ أمريكا في المنطقة وحليف الكيان الصهيوني".