Menu

محمد السادس ونتنياهو: مصلحة مشتركة

بوابة الهدف - ترجمة خاصة

قال تقرير في ميديا لاين، إن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامني نتنياهو يسعى جاهدا لزيارة الرباط، قبل الانتخابات للكنيست 21 في الكيان في التاسع من نيسان/أبريل القادم.

وقال التقرير إن نتنياهو يريد ترسيخ العلاقات مع الدولة الاسلامية والعربية الكبيرة، مما يساهم في تعزيز صورته لدى الرأي العام الصهيوني، وتأتي هذه التقارير بعد تسريب خبر اللقاء السري الذي انعقد في نيويورك بين نتنياهو ووزير الخارجية المغربي ناصر بو ريطة في أيلول/سبتمر 2018.

يشير التقرير إن العلاقات بين الكيان والنظام المغربي تأسسا بعد توقيع اتفاق أوسلو، رغم أن تقارير أخرى أشارت إلى تاريخية هذه العلاقات ورغم القطيعة السياسية العلنية بعد انتفاضة الأقصى إلا أن الجانبان يحافظان على تجارة منتظمة وكذلك اتصالات سرية كثيرة ويسمحان بالتبادل السياحي.

يزعم بروس مادي-فايتسمان، أستاذ التاريخ الشرق أوسطي والأفريقي في جامعة تل أبيب" إن "المغرب فريد من نوعه بين الأمم [ذات الغالبية المسلمة]" لأن علاقاتها مع إسرائيل "تقوم على المصالح المشتركة والألفة بين الأسرة الحاكمة في البلد والجالية اليهودية المحلية ".

علاوة على ذلك، فإن الدولتين مواليتان للغرب للغرب وتتعاونان بهدوء في المسائل الأمنية، على عكس الدول الإقليمية الأخرى، اعترفت الرباط علانية "بالمساهمات اليهودية" في الثقافة المغربية، بالإضافة إلى ذلك، قام الملك محمد السادس بالترويج لتعليم الهولوكوست في المدارس.

وكما هو الحال مع العديد من دول الشرق الأوسط، فإن العقبة الأكبر التي تواجه "إسرائيل" في تعزيز العلاقات مع المغرب هي الصراع المستمر مع الفلسطينيين.

حيث تشير إينات ليفي الباحثة المتخصصة في العلاقات المغربية "الإسرائيلية" إن القضية الفلسطينية تكمن في قلب العالم الإسلامي" و "حتى لو نجحت رحلة نتنياهو، فإن إمكاناتها ستظل محدودة في المدى البعيد إذا لم يتم حل النزاع".

ويشير التقرير إلى مصلحة الملك محمد السادس في استقبال نتنياهو حيث يرى أن له نفوذا على إدارة ترامب، كما أوضحت مادي-فايتسمان، الباحثة المتخصصة حيث "يُنظر إلى إسرائيل على أنها طريق إلى واشنطن".

تحقيقا لهذه الغاية، يريد المغرب من "إسرائيل" والولايات المتحدة دعم مطالبه في الصحراء الغربية حيث اقترح مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون مؤخراً إجراء استفتاء لتحديد مصير المنطقة المتنازع عليها، وهي خطوة واجهها المسؤولون المغاربة بذهول شديد.

ومع ذلك، فإن مادي-فايتسمان تشك في أن زيارة نتنياهو ستت م"لقد تم بالفعل نشر الرسالة في واشنطن [بخصوص الأرض في الصحراء الغربية] ومن غير المرجح أن يعطي الملك رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا النوع من الفوز المجاني".

وخلصت ليفي إلى أنه قد يكون هناك تكلفة سياسية لاستضافة الملك لوفد إسرائيلي إذ "قد يثير ذلك انتقادات من حركات تسعى لمقاطعة إسرائيل أو من دول عربية أخرى في المنطقة".