تراجعت فرنسا عن مضمون المبادرة التي طرحتها لإحياء ملف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال، لتدرس أفكاراً وبنوداً جديدة.
يأتي هذا بالتزامن مع تصريحات "إسرائيلية" حول تراجع أولويّة المبادرة الفرنسية بالنسبة لدولة الكيان، نظراً لتقديرات أمريكية و"إسرائيلية" أكّدت ضعف ما تضمّنته، الأمر الذي أزال الخطر السياسي عن الكيان.
وفي هذا الشأن، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: نسمع من فرنسا أفكاراً جديدة خاصة فيما يتعلّق بالتوجه لمجلس الأمن. فمشروع القرار في مجلس الأمن المبني على أساس حل الدولتين واستئناف المفاوضات، لم تعد الفكرة الرئيسة لدى باريس.
ووفقاً لما تحدّث عنه المالكي، في أعقاب لقائه بنظيره اليوناني، نيكوس كوتزياس برام الله، أمس، فإنّ فرنسا أوردت فكرة تشكيل لجنة متابعة لدعم عملية التسوية. الأمر الذي اعتبره المالكي لن يتحرّك، كون عملية المفاوضات متجمّدة حاليّاً.
موضحاً أن هكذا لجنة يمكن أن تعمل فقط في حال استئناف عملية التسوية، واقترح المالكي أن تكون لجنة المتابعة مكوّنة من دول كبرى بمجلس الأمن ودول أوروبية وعربية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس زار البلاد مؤخراً ضمن مساعي الترويج للمبادرة التي كانت قد طرحتها باريس منذ أشهر، وتتضمّن استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي تمهيداً لاتفاق سلام بين السلطة و"إسرائيل"، وهو ما واجه معارضة شديدة من حكومة الاحتلال.
وحول أدوار دولية أخرى في ذات الملف، أعرب المالكي عن أمله في أن تلعب "نيوزيلندا" دوراً في العملية السياسية، خاصةً وأنّها ستترأس مجلس الأمن الشهر الحالي. وكانت الخارجية النيوزيلندية أبدت رغبتها في التدخل في ملف المفاوضات العالق، والمتجمّد منذ أكثر من عام، على خلفيّة توقيع اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس حزيران 2014.

