Menu

استقالات جماعية في حزب العمال البريطاني بسبب مواقفه من "فلسطين"

النواب السبعة

لندن_ بوابةالهدف

قدم سبعة نواب بريطانيين استقالاتهم من حزب العمال، على خلفية معارضتهم لنهج زعيمه جيريمي كوربين في عدّة ملفاتٍ،  في مقدّمتها "اتّباعه سياسات معادية للسامية"، وسط اتهامات "باختطاف الحزب من قبَل اليسار المتشدد".

وفي مؤتمر صحفي للنواب السبعة، قالوا "لم يعد حزب العمال الذي انضممنا إليه ووثقنا فيه كما كان. فعلنا كل ما في وسعنا لإنقاذه لكن الآن اختطفه اليسار المتطرف"، وأضافوا أنّ "الحزب فشل في التصدي للعداء ضد اليهود وباتت معاداة السامية منتشرة في مؤسساته".

وأشار النواب إلى أنّهم سيواصلون حضور جلسات البرلمان تحت اسم "المجموعة المستقلة"؛ وهم: كريس ليزلي، تشوكا أوموننا، لوسي آن بيرجر، أنجيلا سميث، مايك جابس، جافين شوكر، آن كوفي.

وعقب كوربين على استقالة النواب، بالقول "خاب أملي، لأن هؤلاء النواب شعروا بأننا غير قادرين على مواصلة العمل معًا من أجل سياسات الحزب، التي ألهمت الملايين في آخر انتخابات".

جدير بالذكر أنّ 39 يومًا فقط تبقّت على خروج بريطانيا من الاتحاد في أكبر تحولٍ في سياستها الخارجية والتجارية منذ أكثر من 40 عامًا، وهو تحولٌ عصف بالمسرح السياسي في البلاد، التي شهدت انقسامات كبيرة بشأن مغادرة التكتّل الأوروبي، لتتشكل ائتلافات جديدة من اليسار واليمين.

ويرى مراقبون أن الاستقالات الجماعية في حزب العمال البريطاني تأتي نتيجةً لتصاعد الهجوم ضدّ كوربين، من داخل وخارج الحزب، على خلفية تمسّكه بموقف بشأن "إجراء استفتاء ثانٍ على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي، في حال أخفقت الحكومة في تأمين اتفاق مع بروكسل يمكن أن يوافق عليه البرلمان"، إلى جانب تكثيف الهجوم ضدّه بسبب موقفه الداعم للقضية الفلسطينية.

جيرمي كوربين

ويُواجه كوربين، منذ سنواتٍ، اتهامات من بعض النواب بالإخفاق في معالجة "معاداة السامية" داخل حزب العمال، في حين ينفي كوربين، الذي تولّى زعامة الحزب المُعارِض بالعام 2015، السماح لمعاداة السامية بأن تنمو داخل حزبه، وتعهد بالقضاء عليها.

وشنّت أطراف يمينية داخل حزب العمال، ومحافظون، وأوساط صهيونية في بريطانيا، إلى جانب وسائل إعلام "إسرائيلية"، منذ انتخاب كوربين زعيماً للحزب، حربًا شعواء ضدّه، متهمين إياه بمعاداة السامية، ومُطالبين بـ"تطهير الحزب من اليسار المتشدد"، مع تصاعد التخوف من اتخاذ الحزب بزعامة كوربين مواقفَ قد تُؤثر على السياسة البريطانية والأوروبية، سيّما في التعامل مع "إسرائيل".

وسبق أن أدان كوربين العدوان على غزة 2014، ومن بعده القرارات الأمريكية بشأن القدس والأونروا، ويُدين باستمرار الاحتلال "الإسرائيلي" وجرائمه بحق الفلسطينيين، سيّما الاستيطان.